رائد أبو ظاهر

ولد رائد أحمد عبد الله أبو ظاهر في حي أم الشرايط في مدينة البيرة عام 1979. درس في مدارس مدينة البيرة، ونال درجة البكالوريوس في الصحافة والعلوم السياسية من جامعة بيرزيت، ودرجة الماجستير في الدراسات الإسرائيلية والمنظومة الأمنية في جامعة “تل أبيب” المفتوحة أثناء وجوده في سجون الاحتلال.
انتمى أبو ظاهر لحركة حماس عام 1992، وشارك في تنفيذ فعالياتها الوطنية، ونشط في الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، وانتمى لخلية عسكرية تابعة للقسام في تسعينيات القرن العشرين، قدَّمت دعمًا لوجستيًا للمقاومين، بما في ذلك إيواء المطلوبين للاحتلال. تعلَّم تصنيع العبوات على يد عناصر من كتائب القسام جاؤوا من الخارج بترتيب من القائد عز الدين الشيخ خليل.
قاد خلية تابعة لكتائب عز الدين القسام أثناء الانتفاضة الثانية، وشارك في تصنيع القنابل المتفجرة، وفي التخطيط لخمس عمليات استشهادية ردًا على الاعتداءات على المسجد الأقصى والقدس منها عملية استشهادية في شارع الأنبياء في القدس نفَّذها رائد البرغوثي في الرابع من أيلول/ سبتمبر عام 2001، وعملية “التلة الفرنسية” في القدس التي نفَّذها ضياء الطويل في السابع والعشرين من آذار/ مارس عام 2001.
شارك أبو ظاهر في النشاطات الثقافية داخل السجون، وتعلم العبرية، واهتم بدراسة المجتمع الصهيوني من النواحي المختلفة، وأصبح محاضرًا في الشأن الصهيوني ضمن برنامج الدراسات العليا التابع لجامعة القدس داخل سجون الاحتلال، كما شارك الأسرى النضال في مواجهة سياسات إدارة مصلحة السجون الصهيونية، بما فيها الإضراب عن الطعام عدة مرات، وكان أمضى ثمانية وثلاثين شهرًا في العزل بصحبة يحيى السنوار بين عامي (2004-2007).
أصبح أبو ظاهر باحثًا في الشأن الصهيوني. يكتب المقالات والدراسات، ويلقي المحاضرات، ويستضاف على وسائل الإعلام للحديث عن تطورات المشهد الصهيوني الداخلي.
عانى أبو ظاهر من الاحتلال، فاعتقل عام 1998، ثم اعتقل مرة أخرى في السادس عشر من أيلول/ سبتمبر عام 2001، وتعرض لتحقيق عسكري قاس لمدة ثلاثة شهور، وحكمت عليه محاكم الاحتلال بالسجن المؤبد، وهدم الاحتلال منزل عائلته بعد اعتقاله بسنتين، وحرمه من زيارة غالبية أفراد عائلته بما فيهم والدته التي مُنعت من زيارته لمدّة أربع سنوات بادّعاء “عدم وجود صلة قرابة”، وتعرَّض للتحقيق مرة أخرى في كانون الأول/ ديسمبر من العام2011، واتهمه الاحتلال بالتخطيط من داخل سجنه لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال، وأضاف إلى حكمه بالمؤبد اثني عشر عامًا.
عانى أبو ظاهر من عدة أمراض أثناء سجنه منها: وجود كتلة في الجيوب الأنفية، إضافة إلى مشاكل في الكلى والمعدة، تسببت له بالاستفراغ المتواصل والغثيان طوال اليوم، كما عانى من ضعف في البصر. أمضى في العزل الانفرادي عدة سنوات، وتواجد في عزل إيشل، وعزل هوليكدار، وعزل نفحة، وعزل هداريم، وخرج من العزل بعد إضراب الكرامة عام 2012، وعانى من إجراءات القمع الشديدة التي مارسها الاحتلال على الأسرى يوميًا بعد السابع من أكتوبر عام 2023، وفقد من وزنه ثلاثة وعشرين كيلو نتيجة قلة الطعام، وبقي في الأَسر إلى أن أفرج عنه ضمن الدفعة الثالثة من صفقة التبادل بين كتائب القسام ودولة الاحتلال، وقد نُقل من سجون الاحتلال إلى مصر في الثالث عشر من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2025، وبعد فترة من الزمن انتقل للاستقرار في تركيا.

اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى