سري نسيبة

ولد سري أنور زكي نسيبة في مدينة دمشق في الثاني عشر من شباط/ فبراير عام 1949، وهو متزوج وله ثلاثة أولاد وبنت. درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس مدينة القدس، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة المطران عام 1966، ونال درجة البكالوريوس في الفلسفة والسياسة والاقتصاد من جامعة أكسفورد The University of Oxford  في بريطانيا سنة 1971، ودرجة الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية من جامعة هارفارد  Harvard University في الولايات المتحدة عام 1978.

عمل في شركة أبو ظبي للوقود، ثم عمل محاضرًا في قسم الفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت بين عامي (1978-1990)، ومحاضرًا في الفلسفة الإسلامية في الجامعة العبرية في القدس بين عامي (1979-1980)، ورئيسًا لمركز القدس للدراسات الاستراتيجية “مقدس” عام 1990، وأستاذًا للفلسفة في جامعة القدس، ورئيسًا لجامعة القدس بين عامي (1995-2014)، ومنسقًا لبرنامج الماجستير في الفلسفة الإسلامية بين عامي (2014-2019)، وأمضى فترات متفرقة للتدريس في جامعات ومعاهد مختلفة في بريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة.

نشط نسيبة في العمل النقابي، خصوصًا ضمن نقابة العاملين في جامعة بيرزيت، وهو مؤسس مشارك لاتحاد العاملين في قطاع التعليم في الضفة الغربية، ومؤسس مشارك وعضو في جمعية أصدقاء المرضى في القدس، والمجلس العربي للشؤون العامة، ولجنة مواجهة القبضة الحديدية، ومجلس القدس العربي، والمجلس الاستشاري للمركز الدولي للأخلاقيات والعدالة والحياة العامة في جامعة برانديز Brandeis University، ومستشفى المطلع، ومستشفى الأميرة بسمة، وجمعية المعاقين بصريًا، والجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية “باسيا”، والمعهد العربي في أبو ديس وغيرها.  

انخرط نسيبة في العمل السياسي، وعُرف بكونه أحد أوائل من دعوا إلى مسار التسوية، ونشط في عقد لقاءات مع أعضاء في أحزاب سياسية صهيونية، يسارية ويمينية منذ أواخر سبعينيات القرن العشرين، وقدَّم مبادرات وأطروحات لحل القضية الفلسطينية، منها وثيقة سري – أيالون المنشورة عام 2002.

 برز نسيبة أثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وكان قياديًا في حركة فتح، وعضوًا في مؤتمر فتح الخامس عام 1989، وعضوًا مؤسسًا للجنة الحركية العليا لفتح، وعضوًا في المجلس الوطني، وعضوًا مؤسسًا ورئيسًا للجان السياسية التي نشطت في النصف الأول من تسعينيات القرن العشرين، وعضوًا مؤسسًا في الطاقم الإداري والفني للفريق الفلسطيني المفاوض، وقد قام بإعداد دراسات وملفات خاصة بالمفاوضات في مدريد وواشنطن، وأنشأ مجمعًا للتعاون العلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين تحت مظلة مجلس أمناء من العلماء الدوليين الحائزين على جوائز نوبل، لكن لم يكتب له الاستمرار. عمل في بيت الشرق في القدس، وأصبح المفوض السياسي لشؤون القدس في منظمة التحرير ومسؤول ملف القدس عام 2002.

نادى نسيبة بحل الدولتين، ثم تبنى حل الدولة الواحدة. شارك في عشرات المؤتمرات الأكاديمية في فلسطين وخارجها، وألقى محاضرات، وأجريت معه لقاءات مع وسائل إعلام مرئية ومسموعة ومكتوبة. كتب المقالة السياسية والفكرية والفلسفية في صحف ومجلات عربية وأجنبية، ونشر عددًا من الكتب والدراسات باللغتين العربية والإنجليزية منها: مشارف المنطق: مبحث الدراسات العربية (1981)، والعقل القدسي: نظرية المعرفة الذاتية لابن سينا (1989)، ودون أبواق أو طبول: حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني (مشترك، 1991)، والحرية بين الحد والمطلق (1994)، والوضع النهائي: القدس والعودة (2007)، وحكاية بلد: حياة فلسطينية (مذكرات، 2007)، وحكاية وطن: قضية شعب ورؤية جديدة (2008)، وما هي قيمة الدولة الفلسطينية؟ (2011)، وهل يتساوى عود كبريت مع كل فلسفتنا (2012)، ومقدمات الوحي في شبه الجزيرة العربي (2020)، وجبل طابور (رواية، 2023)، ونحن والفلسفة أو الكشاف (2025).

نال نسيبة عددًا من الجوائز منها: جائزة السلام من مؤسسة السلام في الشرق الأوسط/ واشنطن عام 1994، وجائزة السلام تيرني سان فالنتينو/ إيطاليا عام 2002، وجائزة جذور السلام/ نيويورك عام 2002، وميداليات روزفلت للحريات الأربع/ لاهاي عام 2004، وجائزة كتالونيا الدولية السادسة عشرة عام 2004.

اعتقل الاحتلال نسيبة عام 1990، وقضى في سجن الرملة ثلاثة شهور، وأغلق الاحتلال مكتبه، ومعنه من إصدار نشرته بالإنجليزية Monday Report، ومنعه من السفر لفترة من الزمن.

المصادر والمراجع:

  1. الموقع الالكتروني لسري نسيبة: https://sarinusseibeh.com/ar/
  2. Sari Nusseibeh, Once Upon a Country: A Palestinian Life (New York: Farrar, Straus and Giroux, 2007).
اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى