من ملاذ إلى حدود .. الإبادة تعيد تشكيل علاقة الغزيّين بالبحر

على امتداد نحو 40 كيلومتراً من الساحل، شكل البحر جزءاً أصيلاً من الحياة اليومية في قطاع غزة، متجاوزاً كونه حداً جغرافياً يطل على البحر الأبيض المتوسط إلى كونه فضاءً اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً يجمع الغزيين بمختلف فئاتهم، ففي قطاع يعاني منذ سنوات طويلة من الحصار والإغلاق وتراجع المساحات العامة، احتفظ الشاطئ بمكانته باعتباره المتنفس الأكثر اتساعاً والأقل كلفة لسكان يفتقرون إلى الحدائق والمنتزهات والمرافق الترفيهية.
ومع اشتداد الحصار الإسرائيلي منذ عام 2007، ازدادت أهمية البحر في الحياة اليومية، فالعائلات كانت تقصده في العطل الصيفية والأمسيات هرباً من الاكتظاظ السكاني وانقطاع الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة، بينما وجد الأطفال في الشاطئ مساحة للعب، والشباب متنفساً لممارسة الرياضة والأنشطة الترفيهية، وأصبح مشهد الغروب على شاطئ غزة جزءاً من الذاكرة الجمعية لسكان القطاع.
ولم تقتصر أهمية البحر على بعده الاجتماعي، بل مثل أحد أهم الموارد الاقتصادية في قطاع غزة، حيث وفر قطاع الصيد مصدر دخل مباشر لآلاف الصيادين والعاملين في المهن المرتبطة به، مثل إصلاح القوارب، وصناعة الشباك، وتسويق الأسماك، والنقل والتجارة، ووفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة فإن أكثر من 6000 فرد في غزة، بما في ذلك 4200 من الصيادين وأصحاب القوارب المسجلين كانوا يعتمدون قبل الإبادة الجماعية على الصيد مصدراً رئيساً لدخلهم والذي يعيل قرابة 110000 شخص، كما ساهم في توفير مصدر مهم للبروتين الحيواني في ظل محدودية الموارد وارتفاع معدلات الفقر والبطالة الناتجة عن الحصار المستمر منذ العام 2007، فالأسماك كانت متوفرة بأسعار منخفضة نسبياً في القطاع مقارنةً بمصادر البروتين الأخرى كاللحوم والدواجن، ووفقاً لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية PNGO، كان القطاع ينتج ما بين 3000 و4000 طن من الأسماك سنوياً، إضافة إلى ما بين 300 و500 طن من مزارع الأسماك الاصطناعية في السنوات الأخيرة.
إلا أن هذا الفضاء لم يكن بمنأى عن القيود قبل حرب الإبادة، فمنذ سنوات فرض الاحتلال الإسرائيلي قيوداً متكررة على مساحة الصيد المسموح بها والتي اتفق عليها في اتفاقية أوسلو بـ 20 ميلاً بحرياً، وتفاوتت هذه المساحة بين التوسيع والتقليص وفق التطورات الأمنية، فبعد عامين من توقيع الاتفاق، قُلصت المسافة إلى 12 ميلاً بحرياً، وبقي التقليص مستمراً تدريجياً حتى وصل إلى ما بين ثلاثة إلى تسعة أميال بحرية فقط، أي تقلّص 85% من المسافة المتفق عليها، ما جعل عمل الصيادين محفوفاً بالمخاطر والخسائر، حيث تعرض العديد منهم لإطلاق النار أو الاعتقال أو مصادرة القوارب أثناء عملهم، الأمر الذي جعل البحر مساحة تجمع بين الأمل في الرزق والخوف من فقدانه.
ورغم تلك القيود، كان البحر يشهد انتعاشاً كبيراً وإقبالاً واسعاً على مدار الساعة، فقد سجلت السنوات التي سبقت الإبادة الجماعية طفرة في الاستثمارات السياحية، التي ارتادها عشرات الآلاف من الزوار يومياً للاستمتاع بالمرافق الممتدة على طول شارع الرشيد، فبينما كانت المعابر البرية مغلقة في معظم الأوقات، ظل الأفق البحري يمنح السكان شعوراً رمزياً بالاتصال بالعالم، حتى وإن بقي الوصول إليه مقيداً.
غير أن المشهد اليوم انقلب رأساً على عقب، إذ تحولت مياهه إلى بقع دم حمراء بفعل الاستهداف المتكرر للصيادين من قبل زوارق الاحتلال الحربية الإسرائيلية، واستحال الشاطئ إلى مخيم مفتوح لجأ إليه آلاف الغزيين تحت وطأة الإبادة الجماعية المستمرة، بعدما اقتطع الاحتلال مساحات واسعة من القطاع ليحشر ما يزيد على مليوني فلسطيني في أقل من 9% من مساحته، وسط ظروف قاسية تفتقر لأدنى المقومات الإنسانية.
يسلط هذا التقرير الضوء على التحول العميق في علاقة الغزيين ببحرهم، وكيف حوله جيش الاحتلال من نافذة أمل ومنفذ على العالم إلى سجن كبير تحيطه البوارج الحربية، تحاصر الصيادين في عمقه والنازحين على شواطئه، ليتكرس الحصار البحري والاقتصادي والإنساني الشامل.
البحر… المتنفس الأخير للغزيين
في مدينة أنهكتها أصوات القصف، وأثقلتها مشاهد الدمار والفقد، بقي البحر أحد الأماكن القليلة التي يقصدها الغزيون بحثاً عن لحظات مؤقتة من الهدوء، فلم يعد الذهاب إلى الشاطئ مرتبطاً بالترفيه أو العادات الصيفية كما كان قبل الحرب، بل أصبح محاولة لاستعادة شيء من الإحساس بالحياة في واقع تهيمن عليه مشاعر الخوف والقلق والإنهاك النفسي.
ومع ساعات الغروب الأولى، تتوزع مئات العائلات على رمال شاطئ مدينة غزة، يفترشون الأرض بحثاً عن نسمة هواء ومساحة أقل قسوة من واقع يطاردهم في كل مكان، يحمل كل شخص قصته معه، أم فقدت منزلها وأبناءها، وأخرى فقدت زوجها وبعضاً من صغارها، طفل يحمل ذاكرة أصوات الانفجارات، وأب يحاول أن يمنح أسرته ساعة واحدة بعيداً عن مشاهد الدمار، يجلسون جميعهم يحدقون في الأفق، ولكن سرعان ما يقفز أطفالهم يركضون خلف الأمواج محاولين سرقة لحظات قصيرة من الفرح، وعن ذلك تقول ابتهال سمور[1] من مدينة غزة، والتي لا تزال تعاني من إصابتها منذ عامين وفقدت طفليها في استهداف لمركز إيواء نزحت إليه: “نأتي إلى البحر ليس لأننا نبحث عن المتعة كما كنا نفعل سابقاً، بل لأننا نحتاج إلى مكان نشعر فيه قليلاً بأننا ما زلنا أحياء، بعدما عانينا وما زلنا حتى الآن”، ليتحول البحر من كونه مساحة للترفيه الجماعي إلى وسيلة للتكيف النفسي مع ظروف الحرب.
وتصحب أم بكر[2]، وهي زوجة لشهيد، أطفالها للبحر كونه يمنح صغارها لحظات من الفرح المؤقت، فتقول: “فنظراً لتدمير جيش الاحتلال معظم الأماكن الترفيهية، أصبح الشاطئ أحد الأماكن التي يستطيع فيها أطفالي الركض واللعب والابتعاد لساعات قليلة عن أجواء الخوف المحيطة بنا، غير أن هذه اللحظات تبقى محاطة بواقع الحرب، إذ لا يستطيع البحر أن يعزلنا تماماً عن آثار الصدمة التي نعيشها يومياً، في وجود الزوارق الحربية والاستهدافات العشوائية في كل مكان”.
البحر .. مخيم للنازحين
لم يقتصر التغير الذي أصاب بحر غزة خلال الإبادة الجماعية على تبدل دوره بوصفه متنفساً للسكان، بل امتد ليعيد تشكيل المشهد العمراني والاجتماعي للساحل بأكمله، فمع التدمير الواسع للأحياء السكنية، وأوامر الإخلاء المتكررة، وتقلص المساحات التي يمكن للسكان اللجوء إليها إلى 9%، أصبح الشريط الساحلي واحداً من أكبر تجمعات النزوح في القطاع، وامتدت آلاف الخيام بمحاذاة البحر في مشهد لم تعرفه غزة من قبل.
وفي شهادة للصحفي الفلسطيني علاء دردونة[3]، الذي يقيم نازحاً في منطقة الشاليهات غرب مدينة غزة، يقول: “لم نختر الإقامة بجانب البحر، بل أجبرتنا حالة الرعب من القصف وشلالات الدماء على النزوح إليه، بعدما طُلب منا إخلاء مدينة جباليا تحت تهديد مسيرات الاحتلال، في تلك اللحظات لم يكن يشغلنا سوى النجاة، ولم يكن أمامنا مكان آخر نلجأ إليه”.
وتحولت الرمال التي كانت تستقبل العائلات في رحلاتها الصيفية إلى أرض تقام عليها خيام من القماش والنايلون، تؤوي أسراً فقدت منازلها وممتلكاتها، فلم يعد الشاطئ مكاناً يقضي فيه الناس ساعات قليلة، بل أصبح عنواناً للإقامة القسرية، حيث يعيش النازحون أشهراً في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، والتي يصف المواطن دردونة يومياتها “بالموت البطيء” لقسوة الفصول التي يواجهونها دون أي حماية، ففي الشتاء تغمر الأمطار الخيام وتقتلعها الرياح، بينما يتحول الصيف إلى معاناة أخرى مع الحرارة الشديدة وانتشار الحشرات والقوارض، فضلاً عن صعوبة الحصول على المياه والخبز والمواد التموينية.
وعلى الرغم من أن البحر ظلّ لعقود الملاذ الوحيد للغزيين، إلا أن النزوح نحو شاطئه حوّله إلى جبهة مفتوحة على الموت، فلم يعد الشاطئ مجرد ملجأ اضطراري، بل غدا النزوح فيه أشد قسوة مقارنة بمخيمات الداخل، فالخيم المنصوبة على الرمل تواجه بلا حائل استهدافاً مباشراً ونيراناً مستمرة من الزوارق الحربية الإسرائيلية، كما حدث مع إحدى النازحات التي استشهدت أثناء تواجدها داخل خيمتها على شاطئ البحر برصاص بحرية الاحتلال الإسرائيلي[4]، كما أن أقمشة الخيام تتآكل بفعل رطوبة البحر المرتفعة وملوحته، وتجتاح الرمال كل تفاصيل الحياة اليومية للنازحين، ليتداخل التهديد العسكري المباشر مع استنزاف طبيعي لا يرحم، معيداً رسم علاقة الغزيين ببحَرهم الذي غدا امتداداً لسجن مكشوف بلا أمان.
البحر… مقبرة الصيادين
في ظل الحصار البحري المتواصل من قبل زوارق الاحتلال الحربية تحول البحر من مصدر للرزق إلى منطقة محفوفة بالموت، بحيث تتداخل الحاجة إلى تأمين لقمة العيش مع الخوف من الاستهداف.
وفي شهادة للصياد رائد النجار[5] يقول: “كلما دفعت قاربي نحو البحر، أودع أسرتي كما لو أنني ذاهب إلى معركة، لا إلى رحلة صيد، لم يعد السؤال: هل سأصطاد؟ بل: هل سأعود حياً؟”، فالصيادون يعملون في ظروف شديدة الخطورة، مستخدمين قوارب صغيرة وبدائية لا توفر لهم أية حماية، مثلما حدث مع الصياد النجار في 16 آب/أغسطس 2025، حيث تحولت رحلة صيد عادية بالنسبة له إلى تجربة كادت تنهي حياته، إذ كان يبعد نحو 400 متر عن الشاطئ عندما ظهر زورق حربي إسرائيلي، بالتزامن مع وجود طائرة مسيرة “كواد كابتر”، ليبدأ إطلاق النار باتجاهه، ويروي الصياد النجار[6] ما حدث قائلاً “كان إطلاق النار عنيفاً جداً، سقطت في البحر، فلاحقتنا القنابل المتفجرة لأصاب بشظايا في الصدر والرأس والقدم، وفي تلك اللحظة أصبح لون البحر أحمر، وأنا ألفظ الشهادة وأقول: يا رب سلمني”، لتتغير علاقته بالبحر بعد تلك الحادثة، فيقول: “بعد الحادث أصبحت أرى البحر غولاً، أراه يقتل الصيادين”.
ولم تقتصر تداعيات الحرب على تعريض الصيادين للخطر أثناء عملهم، بل امتدت إلى تدمير قطاع الصيد بأكمله، ووفقاً لمسؤول لجان الصيادين زكريا بكر[7] تعرض القطاع لـ”إبادة كاملة”، بعد تدمير نحو 95% من منشآته ومرافقه، بما في ذلك القوارب، والمخازن، وغرف الصيادين، ومصانع الثلج، ومحطات الطاقة الشمسية، والموانئ، كما أسفرت الحرب عن استشهاد 233 صياداً، واعتقال نحو 120 آخرين، وإصابة 130، بعضهم بإعاقات دائمة، إلى جانب تدمير مرافئ الصيد والقوارب والمعدات الأساسية.
وأدى هذا الدمار إلى شلل شبه كامل في الإنتاج السمكي؛ فبعد أن كان قطاع الصيد يوفر ما بين 15 و20 طناً من الأسماك يومياً قبل الحرب، تراجع الإنتاج إلى كميات محدودة شهرياً بسبب تدمير البنية التحتية والقيود المفروضة على الوصول إلى البحر. ويرى المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر[8] أن هذا الانهيار يمثل خسارة اقتصادية وغذائية في آن واحد، إذ فقد آلاف الصيادين مصدر رزقهم، بينما لم تعد القلة التي تواصل الصيد قادرة إلا على العمل بالقرب من الشاطئ وبكميات محدودة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الأسماك وحرمان آلاف الأسر من أحد أهم مصادر البروتين في ظل الحصار وتفاقم أزمة الأمن الغذائي.
البحر والسيطرة على الممرات الإنسانية
لم تقتصر دلالات البحر في غزة خلال الإبادة الجماعية على كونه متنفساً للسكان أو مصدراً للخطر بالنسبة للصيادين، بل تحول أيضاً إلى ساحة للهيمنة الاستعمارية حول الوصول الإنساني إلى القطاع. فعلى الرغم من كونه المنفذ الطبيعي الوحيد غير المرتبط بالحدود البرية، بقي خاضعاً للحصار البحري الإسرائيلي، ما حال دون وصول المبادرات المدنية الهادفة إلى كسر العزلة وإيصال المساعدات الإنسانية.
وخلال عامي 2025 و2026، تكررت محاولات سفن التضامن الدولية للوصول إلى غزة، إلا أنها جميعاً انتهت بالاعتراض أو الاحتجاز قبل بلوغ شواطئ القطاع. ففي 9 يونيو/حزيران 2025 اعترض جيش الاحتلال السفينة مادلين التي انطلقت من إيطاليا وعلى متنها 12 ناشطاً من جنسيات مختلفة، واحتجز ركابها وصادر حمولتها. كما تعرضت السفينة حنظلة، التي أبحرت في 13 يوليو/تموز 2025، لهجوم من قوات الكوماندوز الإسرائيلية، حيث اعتُقل الناشطون لأكثر من 48 ساعة قبل ترحيلهم، مع مصادرة المساعدات التي كانت تحملها.
كما أُطلق أسطول الصمود العالمي في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول 2025 بمشاركة 44 سفينة وأكثر من 40 دولة، بهدف فتح ممر إنساني إلى غزة، إلا أن قوات الاحتلال اعترضته في أكتوبر/تشرين الأول، واعتقلت 201 ناشط ونقلتهم إلى ميناء أسدود. وتكررت المحاولة في إطار مهمة ربيع 2026 التي انطلقت في 12 أبريل/نيسان 2026، بمشاركة نحو ألف ناشط من 70 دولة على متن أكثر من 70 سفينة، غير أن بحرية الاحتلال اعترضتها في المياه الدولية قرب جزيرة كريت، وصادرت 22 سفينة واحتجزت مئات الناشطين. ووثقت منظمة العفو الدولية تعرض عدد من المحتجزين لانتهاكات شملت الحرمان من النوم والماء والرعاية الطبية، فيما فتح المدعي العام في روما تحقيقاً رسمياً بشأن تعرض 36 ناشطاً إيطالياً للتعذيب وسوء المعاملة. كما احتجزت سلطات الاحتلال في الأول من مايو/أيار 2026 الناشط الفلسطيني الإسباني سيف أبو كشك والناشط البرازيلي تياغو أفيلا، ووجهت إليهما تهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، قبل أن تتدخل الأمم المتحدة في القضية.
ورغم هذه الإجراءات، استمرت محاولات كسر الحصار، فانطلق أسطول الصمود العالمي مجدداً في 14 مايو/أيار 2026 بمشاركة 54 سفينة، بينها خمس سفن تابعة لتحالف أسطول الحرية، وأكثر من 500 ناشط من جنسيات مختلفة، إلا أنه تعرض هو الآخر لعملية اعتراض واسعة من بحرية الاحتلال، أدت إلى فقدان الاتصال بعدد من سفنه.
وتكشف هذه الوقائع أن البحر لم يعد يشكل حاجزاً يمنع سكان غزة من المغادرة فحسب، بل أصبح أيضاً عائقاً يحول دون وصول المتضامنين والمساعدات الإنسانية، ليغدو الساحل أداة لاستمرار العزلة، حيث يُحاصر سكان القطاع من الداخل، وتُقيد في الوقت نفسه محاولات الوصول إليهم من الخارج.
خاتمة
بهذا المشهد تكتمل صورة التحول الذي أصاب بحر غزة، فمن متنفس للسكان، إلى مخيم للنزوح، ومن مصدر رزق للصيادين إلى فضاء محفوف بالمخاطر، ومن طريق كان يمكن أن يصل غزة بالعالم إلى ممر مغلق أمام المتضامنين، ولم يعد البحر مجرد مساحة جغرافية، بل أصبح أحد أبرز تجليات الحصار والإبادة في القطاع، يعكس في آن واحد عزلة السكان وصعوبة الوصول إليهم.
____________________________________________________________________________________________
[1] ابتهال سمور، مواطنة من غزة، مقابلة أجرتها الباحثة، 17/ يوليو/تموز 2026.
[2] أم بكر، مواطنة من غزة، مقابلة أجرتها الباحثة، 17/ يوليو/تموز 2026.
[3] علاء دردونة، صحفي فلسطيني، مقابلة أجرتها الباحثة، 17/ يوليو/تموز 2026.
[4] زكريا بكر، مسؤول لجان الصيادين، مقابلة أجرتها الباحثة، 17/ يوليو/تموز 2026.
[5] رائد النجار، أحد العاملين في مهنة الصيد، مقابلة أجرتها الباحثة، 18/ يوليو/تموز 2026.
[6] رائد النجار، أحد العاملين في مهنة الصيد، مصدر سابق.
[7] زكريا بكر، مسؤول لجان الصيادين، مصدر سابق.
[8] أحمد أبو قمر، مختص في الشأن الاقتصادي، مقابلة أجرتها الباحثة، 16/ يوليو/تموز 2026.



