صوت الحرب.. عندما سمعت غزة الموت

قد يرى الإنسان الموت بأم عينيه، وقد يعيش لحظات يوشك فيها على الهلاك، لكنّ الإبادة الجماعية في غزة جعلت الناس يسمعون صوت الموت. فمنذ أكثر من 1000 يوم، يتعرض سكان قطاع غزة لأصوات الحرب المختلفة التي يصل صداها في كثير من الأحيان لأكثر من 80 كيلومتراً، إذ أفاد موقع “والا” الإسرائيلي بنقل شهادات لسكان في وسط (إسرائيل) وجنوبها سمعوا دوي انفجارات ضخمة، في حين أكدت القناة الـ13 التابعة للاحتلال الإسرائيلي أن أصداء عمليات النسف في شمال القطاع كانت تُسمَع بوضوح في تل أبيب ومحيطها.
أما في غزة، فكان المشهد مختلفاً تماماً، إذ عاش السكان واقع الأحزمة النارية، والعربات المتفجرة، وحاجز الصوت الذي تخترقه الطائرات المغيرة، وأصوات أخرى كثيرة سمع عنها العالم، كانت غزة تسمعها وتعيشها. الصواريخ تسقط فوق رؤوس المدنيين وتلاحقهم أينما فرّوا، فتنفجر في بيوتهم وفي أحيائهم وكأن زلزالاً أصابها، في مشاهد وصفها بعضهم بـ”أهوال يوم القيامة”، بينما قال آخرون “تشيب لها الولدان”، تاركةً في النفوس رعباً ممتداً. وهكذا يستمر شبح الصوت المهدد بالموت يرافقهم على الدوام، بعد هول ما عايشوه طوال ثلاث سنوات من الإبادة المستمرة.
وبلغت القلوب الحناجر..
بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربه على قطاع غزة بالأحزمة النارية التي استخدم فيها أسراباً من الطائرات المقاتلة تتألف من 30 إلى 100 طائرة، وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، نفذت القوات الجوية للاحتلال الإسرائيلي حتى 20/2/2024 ما يزيد عن 33 ألف غارة، من بينها 26 ألف غارة بطائرات مقاتلة، و3800 بطائرات هليكوبتر هجومية، و3800 بطائرات مسيّرة، جل ذلك فوق قطاع لا تزيد مساحته عن 350 كم، ولا يتجاوز عدد سكانه 2.3 مليون.
وفي شهادة للمواطن أبو محمد[1]، يستذكر فيها واحدة من أشد ليالي الإبادة رعباً، إذ اضطر وعائلته، بعد أن غادروا منزلهم بحثاً عن الأمان، إلى افتراش الأرض في أحد شوارع مدينة غزة، نتيجة انعدام وسائل النقل وحلول الظلام عليهم. ويقول: “نظرنا إلى السماء، وإذا سرب كبير من الطائرات، تبعه صوت عنيف ومتتالٍ لا يتوقف، اهتزت له الأرض بقوة، وارتفعت الأصوات حتى كادت تصم الآذان، بينما حوّل وميض الانفجارات الليل إلى نهار، في تلك اللحظة انهار من حوله كل شيء دفعة واحدة، الأطفال يبكون، النساء يصرخن، والحجارة تتساقط من كل اتجاه كأنها نيازك، بلا مفر ولا مكان للاحتماء، بينما يسد الغبار الأنف ويعمي العين، والمباني تهوي أمام أعيننا من هول الانفجارات المتلاحقة”.
ويضيف: “في تلك اللحظة، بينما كان الموت يقترب أكثر فأكثر، حاولت احتضان أبنائي رغم أن جسدي كان يرتجف وصدري يضيق، لا أتمالك نفسي، لكنني خشيت أن يشعر أطفالي بحالتي فيزداد خوفهم، فاخترت أن أرفع صوتي وكأنني أستهزئ بالقصف: نحن لا تقتلنا الصواريخ، إذا أراد الاحتلال قتلنا فعليه البحث عن شيء أقوى منها. واستمر القصف قرابة ساعة كاملة قبل أن يتوقف، ليتكرر المشهد ذاته مرات ومرات حتى آخر أيام الحرب، والحظ الوحيد المتاح، أن يكون اتجاه الأحزمة النارية والعربات المتفجرة بعيداً عنا”.
أما ميسرة شعبان فتقول في شهادتها إن أذنها لم تعد تميز بين أصوات الحياة العادية وأصوات الموت، فكل مرة تسمع فيها صوت شاحنة متهالكة، ينتابها الخوف ظناً منها أنه صوت صاروخ يسقط في الجوار، وإذا أُغلق باب بقوة، يجتاحها الفزع معتقدة أنه دوي انفجار، مضيفة: “حتى أصبحنا لا نميز بين صوت إغلاق باب وصاروخ”. وتروي أنه حين استهدف الاحتلال أحد المتنزهات قبل أيام، ظنت للحظة أن الانفجار لم يكن سوى صوت باب الجيران وهو يغلق.
وتقول الفتاة سهى سكر في شهادتها: “إن أي صراخ أسمعه في أي مكان يدفعني للهرب فوراً من المنطقة بأكملها، لأنه يعيدني مباشرة إلى صراخنا والنساء من حولنا أثناء النزوح تحت وابل القذائف والصواريخ، ولحظات الرعب التي كنت أعيشها في آنذاك، ولذلك لا يمكنني تحملها البتة”.
لا تتوقف حالات الخوف والرعب من صوت الانفجارات عند الحد النفسي، بل أدت في كثير من الحالات إلى إجهاض النساء الحوامل، كما حدث مع إيمان أبو فسيفسة، البالغة من العمر 38 عاماً، فتقول: “في يوم إجهاضي، حدث انفجار قوي جداً، كنت خائفة جداً، وفي ذلك الصباح استيقظت لأجد أنني فقدت الجنين”.
فإذا جاءت الصاخّة..
لم يقتصر تأثير موجات الضغط الصادرة عن التفجيرات على ترويع النفوس، بل تعداه ليعاود إحداث تلفٍ بنيويٍّ شامل في الجهازين العصبي والسمعي للأطفال والكبار على حدٍّ سواء، حيث فقد 35 ألف شخص، من الأطفال والبالغين، حاسة السمع، بعضهم بشكل جزئيّ أو مؤقّت، وآخرون بشكل دائم، وتُعدّ هذه النسبة ثلاثة أضعاف المعدل المسجّل قبل الحرب، وفقاً لدراسة مسحية ميدانية أعدتها جمعية “أطفالنا” للصم في قطاع غزة خلال فترة الإبادة الجماعية الممتدة بين عامي 2023 و2025[2].
يستخدم الاحتلال الإسرائيلي ترسانة متنوعة من الأسلحة التي تصدر موجات صوتية ارتجاجية تفوق قدرة التحمل البشري، وتصنف فيزيائياً وفق مستويات شدة الضغط (الديسيبل)، إذ يتراوح مستوى الصوت الصادر عن غارات طائرات F-16 وF-35 بين 140 و153 ديسيبل، وتنتج قذائف مدفعية الهاوتزر (155 ملم) 160-175 ديسيبل، بالإضافة إلى القنابل التقليدية الموجهة والتي تعرف بـ MK وGBU بأنواعها المختلفة، فضلاً عن الطاقة الصوتية الأرضية العالية الناتجة عن تفخيخ المدرعات العسكرية والمباني بأطنان من المواد شديدة الانفجار (مثل C4)، ويمتد صداها واهتزازها الجغرافي لأكثر من 150 كيلومتراً، محوّلة الانفجار إلى هزة أرضية موضعية تعادل قوة انفجار الواحدة منها هزة أرضية بقوة 3.7 درجات على مقياس ريختر.
وترى الأستاذة الدكتورة ختام الوصيفي، أستاذة الفيزياء في الجامعة الإسلامية بغزة[3]، أن الفارق العلمي بين “الضجيج” و”سلاح الدمار” لا يقاس بمستويات الديسيبل وحدها، بل بذروة الضغط الزائد الناتج عن الانفجار ومدى قربه من الجسم، إذ يُحدد ذلك مدى قدرته على إحداث إصابات مباشرة لا تقتصر على الضرر السمعي فحسب. وتؤكّد أن عتبة الـ 140 ديسيبل، التي تحددها منظمة الصحة العالمية كحد للضرر السمعي من الانفجارات، ليست حداً قانونياً دولياً يبيح استخدام القنابل قرب المدنيين، بل مجرد مؤشر طبي جزئي مرتبط بالسمع فقط.
وتجسد حالة الطفلين إسماعيل (8 أعوام) وشقيقه إلياس (5 أعوام) ذلك الواقع الأليم، إثر استهداف مباشر لخيمة نزوح عائلتهما، حيث تروي والدة الطفلين تفاصيل تلك الفاجعة المزدوجة قائلة[4]: “اخترقت إحدى الشظايا عين طفلي إسماعيل، ما أدى إلى فقدانه إحدى عينيه وحركة أطرافه في الجانب الأيمن، وبعد شهر ونصف من الإصابة، لاحظتُ عدم تفاعله أو استجابته لنداءاتي، ليتبين عقب الفحوصات الطبية أنه يعاني من فقدان سمعي بنسبة 50% في الأذن اليمنى، و71% في الأذن اليسرى، أما شقيقه الصغير إلياس، فقد دخل في غيبوبة استمرت 18 يوماً، عاد بعدها فاقداً للإدراك والحركة والحواس كافة، ورغم خضوعه لعملية جراحية معقدة في الدماغ استعاد على إثرها جزءاً من إدراكه، إلا أنه أُصيب بفقدان سمع كلي في إحدى أذنيه، بينما تحتاج الأذن الأخرى لعلاج تخصصي غير متوافر في القطاع حتى يعود لسماعي مجدداً”.
تسلط حالة الشقيقين إلياس وإسماعيل الضوء على عمق المأساة المركبة التي يواجهها أطفال غزة، إذ يتلاقى التلف العصبي الناتج عن الإصابات الدماغية مع الصدمات الصوتية المباشرة، في ظل واقع صحي منهار يفتقر لأدنى مقومات الجراحة التخصصية والخدمات التأهيلية السمعية.
وتُجسّد حالة السيدة “أم المعتصم”[5] الأثر المباشر الذي تتركه الأحزمة النارية والعربات المفخخة على أجساد المدنيين، إذ باتت تعاني ضعفاً حاداً في حاسة السمع إثر تعرضها لقصف مكثف أثناء رحلة نزوحها.
وبحسب أخصائية السمعيات بوزارة الصحة الفلسطينية يسرى بصل[6]، فإن أربعة من بين كل عشرة مصابين خلال الحرب يعانون ضعفاً أو فقداناً في السمع نتيجة الصدمة الصوتية الحادة، حيث تؤدي موجات الضغط المفاجئة إلى تمزق طبلة الأذن، أو إتلاف الخلايا الشعرية داخل القوقعة، أو تلف العظيمات الثلاث في الأذن الوسطى.
يسمعون حسيسها..
في عيادة ميدانية وسط الركام، تجلس المتخصصة في الطب النفسي الجسدي الطبيبة نوال عسقول[7]، أمام يوسف، طفل لم يتجاوز العشرة أعوام، بترت إحدى ساقيه إثر قصف مباشر، يسألها وهو يشير إلى رأسه لا إلى جرحه: “بتقدري ترفعي الأصوات من راسي؟”، وحينما سألته أي أصوات، أجابها: “أصوات الصواريخ والزنانة، أصوات البيت وهو بيتهدم”، لم يكن يشتكي من الألم الجسدي الذي أنهك جسده الصغير، بل من صوت لم يعد يفارق داخله، وتقول عسقول إن هذا المشهد يختصر ما تعجز عنه الإحصائيات، فالجسد الصغير قد يشفى من الجرح، لكن الصوت الذي رافقه لحظة الإصابة يستوطن الذاكرة ويمنع أي تعاف حقيقي.
وتصف عسقول حالة “فرط اليقظة” التي تلاحظها يومياً بلغة أقرب للواقع المعاش، صوت باب يفتح، حشرة قرب الخيمة، طفل يصرخ في نومه، حتى صوت مولد كهرباء في الشارع، كلها أصوات “بسيطة” في الحياة الطبيعية، لكنها هنا كافية لإشعال نوبة هلع كاملة، تسارع في النبض، ضيق في التنفس، رعشة في الأطراف، وإحساس خانق بأن الموت قريب.
وتكشف عسقول كيف يترك ذلك الاستنفار المستمر بصماته على أجساد الأطفال قبل عقولهم، وعلى أجساد الكبار أيضاً، من صداع نصفي مستمر، ودوخة، وتشنجات لا إرادية يخلط الأطباء بينها وبين تشنجات الصرع الحقيقية فيعطى المريض أدوية لا يحتاجها، كذلك اضطرابات نوم وأرق واستيقاظ مفزوع، ومشاكل في الجهاز الهضمي، وحتى فقدان بعض الأطفال القدرة على الإمساك بقلم بسبب الرعشة المستمرة، “فالجسم دائماً في حالة استنفار، هروب أو قتال، ما فيش هدوء واستكانة في جسم الطفل”.
وتلاحظ عسقول أن هذا الأثر ينعكس حتى في تعبيرات الأطفال الفنية “رسوماتهم كلها دبابات، كلها نار، أصوات، كلها صواريخ وطيارات، حتى المطر لو رسموه بيجسدوا صوته، حتى السماء، في مخيلة هؤلاء الأطفال، لم تعد بريئة”.
وتستعرض عسقول أرقاماً تكشف حجم الكارثة الجماعية، إذ أظهرت دراسة ميدانية شملت 405 من البالغين، في الفترة الممتدة بين نوفمبر 2024 ويناير 2025، أن نحو 84% منهم تنطبق عليهم معايير اضطراب ما بعد الصدمة المحتمل، و73% يعانون اكتئاباً متوسطاً إلى شديد، و54% يعانون الاضطرابين معاً إلى جانب القلق.
وفي دراسة أحدث أجريت في يناير 2026 على 788 ناجياً، ارتفعت نسبة من يعانون اكتئاباً متوسطاً إلى شديد إلى 82%، بينهم أكثر من 20% راودتهم أفكار انتحارية شبه يومية. أما بين الأطفال، فتشير عسقول إلى أن ما بين 70% و90% ممن تعاملت معهم تنطبق عليهم معايير اضطراب ما بعد الصدمة الشديد، وتؤكد: “الناس عايشين بحالة حداد جماعي وصدمة مستمرة، وهاي هي الصدمة الجماعية لمجتمع كامل، مش بس لأفراد”.
وفي جلسات الإرشاد النفسي وسط الخيام، تلتقي الأخصائية النفسية صابرين الشاعر[8]، عشرات الأطفال والنساء يومياً، وتلاحظ أن استجاباتهم للصدمة تتفاوت بشكل لافت، طفل يعبر عن خوفه بالبكاء، وآخر بالعدوانية، وثالث بالصمت التام والانسحاب، ورابع يبدو هادئاً جداً في الظاهر، بينما يعيش بداخله أعلى درجات الخوف.
وتشرح الشاعر أن ما يعيشه سكان غزة بعد قرابة ثلاث سنوات من الحرب لا يمكن اختزاله في مصطلحي “القلق” أو “الاكتئاب” فحسب، بل هو أقرب إلى ما تسميه “الضغط الصدمي المستمر”، حالة لا يتاح فيها للحدث المخيف أن ينتهي كي تبدأ مرحلة التعافي، بل تتكرر الخبرات الصادمة دون توقف، من القصف والنزوح إلى فقدان الأحبة وتدمير المنازل ومصادر الأمان. والأخطر، كما تصفه، أن الإنسان لا يشعر بأنه نجا من حادثة صادمة وانتهت، بل يعيش في ترقب دائم للحدث القادم، ويظلّ جهازه العصبي في حالة استنفار لا تهدأ، وكأن الخطر قائم في كل لحظة.
وتؤكد الشاعر أن الدماغ لا يتعامل مع صوت الانفجار كصوت عابر، بل كمفتاح يستدعي الذاكرة الصادمة كاملة، فقد يسمع الإنسان دوياً بعد أشهر أو سنوات من حادثة سابقة، فيستجيب جسده وكأنها تقع الآن، ولذلك، فإن الطفل الذي يختبئ عند سماع انفجار “لا يبالغ، والبالغ الذي يرتجف لا يكون بالضرورة ضعيفاً، فجهازه العصبي تعلم، بالتكرار القسري، أن هذا الصوت يعني خطراً حقيقياً”.
وترى الأخصائية النفسية أنها لاحظت ظاهرة مضللة تتكرر أمامها وهي الطفل الذي لم يعد يشعر بشيء، حيث يتوقع أن يبقى الطفل المصدوم دائم البكاء، بينما يحدث العكس أحياناً، يصبح هادئاً بشكل غير معتاد، لا يبكي حتى عند الحديث عن أشد اللحظات إيلاماً، ويقول: “ما عدت أخاف”، فإن هذا الهدوء ليس قوة ولا تجاوزاً للصدمة، بل تبلد عاطفي يحاول به الدماغ التعامل مع كم من الألم يفوق طاقة الطفل على الاحتمال.
ختاماً
بعد أكثر من 1000 يوم، لم يعد سكان غزة يخافون من الانفجار وحده، بل من الصمت الذي يسبقه، ومن الصدى الذي يتبعه، ومن كل صوت عابر يعيد فتح الجرح من جديد. فبينما كان دوي القصف يصل لأسماع من هم على بعد عشرات الكيلومترات كخبر عابر يُروى، بقي بالنسبة لمن يعيشونه عن قرب جزءاً من أجسادهم وذاكرتهم، يسكن آذانهم وأعصابهم وكوابيسهم حتى بعد أن يخفت دويّه.
فالصوت الذي وثّقه هذا التقرير لم يكن يوماً مجرد ظاهرة فيزيائية تُقاس بالديسيبل، بل سلاحاً صامتاً يقتل ببطء من نجا من الشظية، ويُبقي غزة بأكملها في حالة إصغاء دائم لخطر لم يتوقف بعد.
[1] أبو محمد، مواطن من غزة يعيش الإبادة منذ ثلاث سنوات، مقابلة أجرتها الباحثة بتاريخ (22/8/2026).
[2] فادي عابد، مدير جمعية أطفالنا للصم، مقابلة أجرتها الباحثة بتاريخ (16/8/2026).
[3] أ.د.ختام الوصيفي، بروفيسور في قسم الفيزياء الجامعة الإسلامية بغزة، مقابلة أجرتها الباحثة بتاريخ (15/8/2026).
[4] والدة الطفلين إسماعيل وإلياس، فقدا السمع بشكل كلي وجزئي في حرب الإبادة، مقابلة أجرتها الباحثة.
[5] أم المعتصم، مواطنة من غزة تعيش الإبادة منذ ثلاث سنوات، مقابلة أجرتها الباحثة بتاريخ (15/8/2026).
[6] يسرى بصل، أخصائية السمعيات في وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، مقابلة أجرتها الباحثة بتاريخ (15/8/2026).
[7] د. نوال عسقول، المتخصصة في الطب النفسي الجسدي، مقابلة أجرتها الباحثة بتاريخ (20/8/2026).
[8] صابرين الشاعر، أخصائية نفسية اجتماعية، مقابلة أجرتها الباحثة بتاريخ (21/8/2026).



