من تلال الضفة الغربيّة إلى جبال الجليل: مشروع تهويد الجليل بفتيان التلال والبؤر الاستيطانية

أعادت البؤر الاستيطانيّة التي أقيمت في مطلع أيلول 2026، في محيط بلدة مجد الكروم في الجليل جدلًا متجدّدًا وقلقًا متناميًا من مخططات تهويد الجليل التي تسعى إليها إسرائيل منذ عقود، لا سيما أنها تنفذ بنفس الأساليب التي تمارس في الضفة الغربية للضم والتهجير. إذ أثارت الحادثة احتجاجات محلية، قبل إزالة الموقع في 17 أيلول، بينما دخلت القضية في سجال سياسي بعد تدخل وزير المالية ورئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش.
وتكتسب الحادثة أهمية أوسع لأنها تزامنت مع عودة موضوع تعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل إلى الواجهة السياسية، خصوصًا بعد طرح سموتريتش في آب خطة حزبية بعنوان “نعم. نُهَوِّد!” تستهدف زيادة عدد السكان اليهود في الجليل والنقب وإقامة تجمعات ومزارع جديدة، بالتوازي مع مسارات حكومية ومؤسسية قائمة في التخطيط والأراضي ودعم النوى الاستيطانية.
وتتناول هذه المقالة هذا المسار، من خلال تتبع خلفيته التاريخية، والتطورات الراهنة، والمشاريع القائمة، وصولًا إلى تحديد أوجه الاستمرارية والتحول في أدوات إعادة تشكيل الجليل.
الخلفيّة التاريخيّة لمشروع “تهويد الجليل”
يعود الاهتمام بتعزيز الوجود اليهودي في الجليل إلى السنوات الأولى لقيام إسرائيل، حين بقيت أجزاء واسعة من المنطقة ذات أغلبية عربية. وتطورت هذه السياسة عبر مراحل مختلفة، واستخدمت أدوات متعددة شملت السيطرة على الأراضي ومصادرتها وتسوية ملكيتها، وإقامة بلدات ومراكز يهودية جديدة، وتقديم حوافز للسكن والاستثمار، بالتوازي مع سياسات حدت من توسع البلدات العربية. وتشير الدراسات والوثائق التاريخية إلى أن تعزيز الوجود اليهودي في الجليل كان هدفًا حاضرًا في سياسات مؤسسات الدولة والوكالة اليهودية منذ خمسينيات القرن الماضي، مع إقامة بلدات يهودية جديدة وتطوير كتل استيطانية في محيط البلدات العربية.
وفي ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، انتقل هذا التوجه بصورة متزايدة إلى تخطيط إقليمي أوسع. ففي عام 1974 أعدت دائرة الاستيطان في الوكالة اليهودية خطة لــ “التطوير المتسارع للجليل الجبلي”، تضمنت خططًا لزيادة السكان في صفد ومعلوت وكرميئيل والناصرة. وفي صيف 1975 أعلنت الحكومة عن مصادرة أراضٍ في الجليل في إطار سياسة وُصفت في الوثائق آنذاك بأنها “تهويد الجليل“، بينما استخدم الخطاب الرسمي تعبير “تطوير الجليل”.
بلغ هذا المسار ذروة المواجهة في أحداث يوم الأرض في 30 آذار 1976. ففي 29 شباط من ذلك العام قررت حكومة إسحاق رابين مصادرة نحو 20 ألف دونم من أراضي الجليل في إطار خطة “تطوير الجليل”، وشملت الإجراءات أراضي تقع في نطاق بلدات عربية، من بينها سخنين وعرابة ودير حنا. وأظهرت محاضر الاجتماعات التي سبقت يوم الأرض انشغال الحكومة بالتطورات السياسية والأمنية المرتبطة بمعارضة هذه الإجراءات.
ولم يتوقف الاهتمام الحكومي بالجليل بعد تلك المرحلة، بل استمر ضمن أطر مختلفة للتخطيط والتنمية الإقليمية. ومن أبرز التحولات اللاحقة انتقال الخطاب الرسمي بصورة أكبر من تعبير “تهويد الجليل” إلى مفاهيم مثل “تطوير الجليل” و”تنمية الجليل”، مع استمرار سياسات تهدف إلى تطوير التجمعات اليهودية وتعزيز جذب السكان والاستثمار إلى المنطقة. وفي هذا السياق برز شمعون بيرس في مرحلة لاحقة كونه الوزير المسؤول عن تطوير النقب والجليل في حكومة إيهود أولمرت، بعد أن كان حاضرًا في القيادة الحكومية خلال مرحلة يوم الأرض. ولا يعني ذلك اختزال هذا المسار في شخص واحد، وإنما يوضح استمرار حضور ملف الجليل ضمن سياسات حكومية متعاقبة وبأدوات ومصطلحات متغيرة.
وبذلك، فإن التحول الأساسي منذ سبعينيات القرن الماضي لم يكن في اختفاء هدف تعزيز الوجود اليهودي في الجليل، بقدر ما كان في تغير اللغة والأدوات والمؤسسات التي جرى من خلالها التعامل مع هذا الهدف. ومن هنا تأتي أهمية فحص التطورات الراهنة: ليس فقط لمعرفة ما إذا كان خطاب “تهويد الجليل” قد عاد، وإنما لمعرفة ما إذا كانت الأدوات التي ترافقه اليوم تمثل استمرارًا للمسار السابق أم تحولًا في طريقة تنفيذه.
مجد الكروم وثورة الاستيطان في الجليل
في أيلول/سبتمبر 2026، أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة “الروس” قرب مجد الكروم، بعد أن نصب مستوطنون يهود من فتية تلال الضفة الغربية، خيامًا ومنشآت مؤقتة في الموقع. فيما اعتبرت هذه الواقعة استنساخا طبق الأصل لأساليب إقامة البؤر الاستيطانية على تلال الضفة، فإضافة إلى رعي الأغنام، اختاروا تلة عالية تشرف على المنطقة كلها وتحيط بها الأراضي العربية ذات الملكية الخاصة. بدوره، أوضح الصندوق القومي اليهودي (كِكال)، الذي منح تصريح الرعي لأولئك المستوطنين، أن الأرض الواقعة تحت إدارته كانت مؤجرة لأغراض رعي المواشي، وليس لإقامة موقع سكني أو مزرعة.
أدرك المجلس المحلي وأهالي مجد الكروم مباشرة خطورة خطوة إقامة بؤرة استيطانية على أراضٍ تقع ضمن نفوذ مجد الكروم وتعود أجزاء منها، بحسب المجلس ومصادر محلية، إلى سكان البلدة. إذ أثارت إقامة البؤرة احتجاجات محلية وتحركات للمطالبة بإخلائها، في ظل مخاوف من تأثيرها في وصول أصحاب الأراضي إلى حقولهم. وفي 16 أيلول أفادت مصادر بأن الصندوق القومي اليهودي قرر تفكيك الموقع، قبل إخلاء الخيام في اليوم التالي. وبذلك انتهت إقامة الموقع في مرحلتها الأولى، من دون أن يعني ذلك انتهاء الجدل حول استخدام الأرض أو مستقبل المجموعة التي أقامته.
ولا بد هنا من الإشارة إلى أن تلك البؤر الاستيطانية في الجليل هي الثانية في الأعوام الأخيرة، إذ أقيمت في يوليو/تموز 2022 بؤرة “رامات أربل” قرب بلدة عيلبون، بمبادرة من عائلات يهودية بينها واحدة من الضفة. وفي يوليو/تموز 2023 قررت الحكومة الإسرائيلية تحويل البؤرة إلى مستوطنة رسمية دائمة، ولكن نقلت موقعها عدة كيلومترات لتستولي على قرابة 200 دونم من أراضي عيلبون.
بالعودة إلى مجد الكروم، فقد جاءت تلك الواقعة في وقت شهد فيه الخطاب السياسي الإسرائيلي طرح مبادرة جديدة لتعزيز الاستيطان اليهودي في الجليل والنقب. ففي 27 آب 2026، عرض وزير المالية ورئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش خطة حزبه تحت عنوان “نعم. نُهَوِّد!”، وقدمها باعتبارها نقلًا لما يصفه الحزب بــ “ثورة الاستيطان” من الضفة الغربية إلى الجليل والنقب. وتتضمن الخطة هدف إضافة نحو مليون يهودي إلى المنطقتين، وإقامة 40 تجمعًا جديدًا، بواقع 20 في الجليل و20 في النقب، إلى جانب إقامة عشرات المزارع، وتوسيع التجمعات القائمة، وتوفير مئات آلاف الحلول السكنية.
ولا تقتصر الخطة، بحسب ما أعلنه سموتريتش، على إقامة تجمعات ومزارع جديدة، بل تشمل أيضًا تغييرات في التخطيط وإدارة الأراضي والبنية التحتية والمواصلات ومناطق الصناعة والتشغيل، إلى جانب حوافز للسكن والانتقال إلى الجليل والنقب.
كما أعلن أن حزبه سيطالب في الحكومة المقبلة بالمسؤولية عن إدارة التخطيط وسلطة أراضي إسرائيل، مع طرح تغييرات تشريعية وإدارية تتصل بإقامة التجمعات، والمزارع، وبسياسات التخطيط، والبناء. وبذلك، فإن ما سبق هو جزء من برنامج سياسي لحزب “الصهيونية الدينية” يستهدف التأثير في سياسات الحكومة المقبلة في حال فوز اليمين.
وفي 16 أيلول، انتقل الحزب من الإعلان عن الخطة إلى خطوة تنظيمية أخرى، تمثلت في فتح باب التسجيل لتشكيل “نوى استيطانية” في الجليل والنقب. وبحسب التقرير المنشور في حينه، كان الهدف من التسجيل تشكيل قاعدة من العائلات والنشطاء المستعدين للانضمام إلى هذه النوى إذا توافرت شروط إقامتها، من دون الإعلان آنذاك عن مواقع محددة للتجمعات المقترحة أو عدد العائلات أو جداول زمنية لإقامتها. وعليه، بقيت هذه الخطوة في تلك المرحلة ضمن مسار الإعداد والتجنيد للخطة، لا ضمن إقامة التجمعات الأربعين المعلنة فعليًا.
وتضع هذه التطورات حادثة مجد الكروم وخطة “نعم. نُهَوِّد!” ضمن إطار زمني واحد، واقعة ميدانية محدودة انتهت بإخلاء الموقع، بالتزامن مع طرح سياسي واسع يهدف، بحسب الحزب، إلى زيادة الوجود اليهودي في الجليل والنقب عبر تجمعات جديدة ومزارع وتوسيع بلدات قائمة وتغيير أدوات التخطيط والأراضي.
المشاريع القائمة ومسارات التنفيذ في الجليل
بالتوازي مع الخطط السياسية التي طُرحت في عام 2026، كانت هناك بالفعل مسارات حكومية ومؤسسية تتعلق بإقامة تجمعات جديدة وتعزيز الاستيطان القائم في الجليل. ومن أبرز الأمثلة مشروع إقامة بلدة “شيبولت” في الجليل الأسفل، الذي مرّ بمراحل تخطيطية سابقة قبل أن تتخذ الحكومة في أيار 2026 قرارًا بإقامتها. وشمل القرار تخصيص 10 ملايين شيكل لإقامة مجمع مؤقت للنواة المؤسسة، بما يتيح بدء استقرارها في الموقع بالتوازي مع أعمال تطوير البلدة الدائمة. وكانت الحكومة قد قررت في أيار 2025 فحص إقامة بلدة مجتمعية جديدة في منطقة مركز كادوري ضمن المجلس الإقليمي الجليل الأسفل، قبل أن ينتقل المشروع لاحقًا إلى مرحلة التنفيذ. كما أعلن “الصندوق القومي لإسرائيل” في آب 2026 تخصيص 11 مليون شيكل لاستكمال إقامة “شيبولت”.
وفي مسار موازٍ، تضمنت الخطة الحكومية متعددة السنوات لتعزيز شمال البلاد مخصصات لإقامة وتعزيز “نوى استيطانية”، بما يشمل توسيع النوى القائمة وإقامة أخرى جديدة في البلدات الواقعة ضمن نطاق الخطة. وخصص القرار 5 ملايين شيكل لهذا البند، منها 3 ملايين في عام 2026 ومليونان في عام 2027، ليصل إجمالي المبلغ المخصص للمشروع، بما في ذلك المخصصات السابقة، إلى 20 مليون شيكل. ويأتي هذا البند ضمن حزمة أوسع من الإجراءات الحكومية المتعلقة بالسكان والبنية التحتية والخدمات والنمو في بلدات الشمال.
وتشارك مؤسسات شبه حكومية في هذه السياسة من خلال أدوات تمويل واستثمار مختلفة. ففي آب 2026 أقر مجلس إدارة الصندوق القومي اليهودي برنامجًا استثماريًا بقيمة نحو 859 مليون شيكل للشمال على مدى ثلاث سنوات. وشمل البرنامج 120 مليون شيكل لمشروع “مجتمع يبني وطنًا” لتعزيز النوى ذات المهام في الجليل والشمال، منها 60 مليون شيكل للاستيطان في جبال الشمال، مع هدف استيعاب نحو 1200 ساكن جديد خلال ثلاث سنوات. كما تضمن البرنامج مخصصات لشراء مساكن في مدن شمالية، ولتطوير بلدات ومشاريع في مناطق من الجليل، من بينها نوف الجليل وكرميئيل وعكا والمجلس الإقليمي مسغاف.
وتوجد إلى جانب ذلك آلية حكومية مستقرة لدعم “النوى ذات المهام”، فقد خصصت وزارة الاستيطان والمهام الوطنية، برئاسة أوريت ستروك من حزب الصهيونية الدينية، قسمًا لهذا المجال. وتعرّف هذه النوى بوصفها مجموعات مجتمعية تقيم داخل البلدات والأحياء وتعمل في مجالات اجتماعية ومجتمعية، وتقدم لها الوزارة الدعم وفق شروط ومعايير محددة. وبذلك، لا يتعلق هذا المسار بالضرورة بإقامة بلدات جديدة، وإنما يمكن أن يعمل داخل بلدات قائمة من خلال استقطاب مجموعات سكانية وتنظيم نشاطها ودعم استقرارها.
وفي إطار الإجراءات المتعلقة بإقامة بلدات جديدة، أُقر في تموز 2026 تعديل لقانون المجالس المحلية يتيح لوزير الداخلية، بشروط محددة، إعلان قرية، أو مجموعة قرى، أو منطقة مجلسًا محليًا، أو إقليميًا حتى عندما لا يتجاوز عدد سكانها خمسة آلاف نسمة. ويشترط القانون وجود مخطط هيكلي إقليمي معتمد، ومخطط تفصيلي يتضمن عددًا معينًا من الوحدات السكنية، إلى جانب توقع وصول البلدة إلى حد سكاني محدد خلال عشر سنوات. ويهدف التعديل، بحسب الشرح المرافق له، إلى معالجة الصعوبات الإدارية التي قد تواجه إنشاء بلدات جديدة قبل وصولها إلى الحجم السكاني الذي يسمح بإقامة مجلس محلي مستقل. ولا يشكل التعديل قرارًا بإقامة بلدة بعينها، وإنما يغير الإطار الإداري الذي يمكن أن تُدار من خلاله بعض البلدات الجديدة.
وناقشت اللجنة الخاصة لتعزيز وتطوير النقب والجليل في الكنيست خلال عام 2026 قضايا تتعلق بالاستيطان الريفي في الجليل، من بينها أسعار الأراضي والمعطيات السكانية المستخدمة في التخطيط، بمشاركة ممثلين عن وزارات حكومية وسلطة أراضي إسرائيل وإدارة التخطيط والسلطات المحلية. وتأتي هذه المناقشات ضمن المسار المؤسسي الأوسع الذي تتقاطع فيه قضايا الأراضي والتخطيط والإسكان والنمو السكاني مع سياسات تطوير الجليل.
الخاتمة
تؤكد تطورات الجليل في عام 2026 أن “تهويد الجليل” لم يعد جزءًا من الماضي، بل عاد إلى الواجهة بصيغة تجمع بين الخطاب السياسي والمشاريع العملية. فإلى جانب الدعوة العلنية إلى زيادة الوجود اليهودي، تتقدم مسارات تتعلق بإقامة بلدات جديدة، وتوسيع التجمعات القائمة، ودعم النوى والمزارع، وتخصيص الموارد، وتطوير أدوات التخطيط وإدارة الأراضي.
إذ إن إسرائيل عادت بعد السابع من أكتوبر 2023 إلى رفع شعار الاستيطان الأمني الذي طبّقته في بدايات المشروع الصهيوني، ثم عاد إلى الضفة الغربية بعد احتلالها عام 1967، قبل أن يتحول إلى الاستيطان العقائدي مع ظهور غوش إيمونيم وقدوم اليمين إلى الحكم في إسرائيل.
يقوم ذلك الاستيطان على فكرة أن تكون المستوطنات الحدودية، وتلك التي تنشأ في الأطراف، هي خط الدفاع الأول وحائط الصد المؤقت أمام أي عملية غزو واسع. ومع أن هذا المفهوم ثبت فشله في السابع من أكتوبر، علاوة على وجود نقاشات معمقة في إسرائيل في العقود الأخيرة حول خطأ تلك النظرية، فإن المجتمع الصهيوني بمختلف فئاته عاد ليؤمن به، وهذا ما أعطى دعمًا جماهيريًا هائلًا لفتيان التلال وبؤرهم في الضفة الغربية.
لا يختلف الحال في الجليل والنقب، فالخطاب نفسه حول أهمية المستوطنات الأمامية وعلى خطوط المواجهة يعاد تدويره فيما يتعلق بالمنطقتين.
فقد قال نيتسان بيلج، رئيس المجلس الإقليمي للجليل الأسفل: “رأينا ما حدث في السابع من أكتوبر؛ إذ كان لدينا خوف هائل من أن ينضم حزب الله إلى هجوم حماس في الجنوب. كما نعلم أيضاً بوجود خلايا إرهابية نائمة في القرى الواقعة في قلب الجليل، وكنا ندرك أن هذا الأمر قد يؤدي فوراً إلى اندلاع عمليات من هناك، فلو انضم شبان آخرون إلى هذا الحدث – على غرار الموجتين الثانية والثالثة من الفلسطينيين في غلاف غزة – لَكُنَّا مكشوفين تماماً. ومن هنا تبرز الحاجة الملحّة لتعزيز الاستيطان في الجليل”. ولكن ما حدث في الشمال تحديدًا يثبت أن الاستيطان والمستوطنات المعزولة لا تسهم في الأمن ولا الدفاع، بل تزيد عبئه، فقد أخلت حكومة إسرائيل المستوطنات المحاذية لحدود لبنان على عمق 5 كم لأكثر من عامين خوفًا من هجوم لحزب الله وصواريخه، وهذا ما يثبت أن الأمن إنما هو ذريعة لتبرير مشروع الاستيطان والاستيلاء على الأراضي والتهويد.


