إسعاف النشاشيبي

ولد (محمد إسعاف) عثمان سليمان النشاشيبي في مدينة القدس سنة 1890. درس على يد علماء القدس، وفي مدرسة الفرير في القدس، ومدرسة الحكمة في بيروت، وقضى في الأخيرة أربع سنوات، وتخرج منها عام 1905.
عمل النشاشيبي مدرِّسًا للغة العربية في الكلية الصلاحية في القدس، ومديرًا للمدرسة الرشيدية، ومفتشًا للغة العربية في فلسطين حتى عام 1929.
نشط النشاشيبي في الحركة الأدبية والثقافية في فلسطين وخارجها، وكان عضوًا في النادي العربي في القدس، وفي المجمع العلمي العربي بدمشق عام 1923، وشارك في أعمال المؤتمر الإسلامي العام الذي عُقد في القدس عام 1931، واختير أمينًا لسر “لجنة الدعوة والارشاد” في المؤتمر. كما شارك في أعمال المؤتمر العربي القومي الذي عقد في 1931، وزار مصر ضمن وفد مديري التعليم في فلسطين عام 1928، ثم تكررت زيارته لها مرارًا، وكان يجتمع بكبار أدبائها وسياسييها، وزار دولًا عربية وأجنبية في رحلات أدبية وثقافية.
عُرف بجلده على القراءة والتأليف. وكُنِّي بأبي الفضل تيمنًا ببديع الزمان الهمذاني. ألقى النشاشيبي الخطب في مناسبات متعددة دينية ووطنية واجتماعية في فلسطين وخارجها، وكتب الشعر والمقالة الأدبية في عدد من المجلات منها: الأصمعي، والنفائس العصرية، والمنهل، ومجلة المجمع العلمي العربي في دمشق، الرسالة، والمقتطف وغيرها، نافح في مقالاته وأشعاره عن اللغة العربية والإسلام، وكان يوقّع مقالاته باسمه وبأسماء مستعارة مثل “القارئ” و”السهمي” و”هاشم العربي” وغيرها.
له عدد من الدراسات منها: أمثال أبي تمام (1912)، كلمة موجزة في سيرة العلم وسيرتنا معه (1921)، ومجموعة النشاشيبي (1922)، والبستان (1924)، وقلب عربي وعقل أوروبي (1924)، وكلمة في اللغة العربية (1925)، والعربية وشاعرها الأكبر شوقي (1928)، والعربية في المدرسة (1928)، واللغة العربية والأستاذ الريحاني(1932)، ومن خطب الأستاذ محمد إسعاف النشاشيبي (1932)، والبطل الخالد صلاح الدين والشاعر الخالد أحمد شوقي (1932)، والعربية المصرية (1933)، ومقام إبراهيم (عن إبراهيم هنانو، 1935)، والإسلام الصحيح (1936)، ونُقْل الأديب (1947)، والتفاؤل والأثرية في كلام أبي العلاء المعري، ، وبيروت والغلاييني، ولا تلموا العربية.
ترك النشاشيبي عدد من المخطوطات منها “حماسة النشاشيبي”، و”الأمة العربية”، و”جنة عدن”، وكُتب عنه عدد من الدراسات والأبحاث، ومن بين من ألفوا عنه إسحاق الحسيني، وياسر عليان، وناصر الدين النشاشيبي، وأحمد عمر شاهين. حصل على وسام الاستحقاق من حكومة سوريا عام 1930. تحول قصره الشهير في الشيخ جراح في القدس إلى مقر تابع لمؤسسة دار الطفل العربي منذ عام 1982، وقُسم إلى قاعة اجتماعات (الطابق الثاني)، ومكتبة دار إسعاف النشاشيبي للثقافة والفنون والآداب (الطابق الثالث) ومرافق أخرى، كما أطلق اسمه على شارع مجاورًا لقصره وعلى مدرسة في عمان.
نُهبت مكتبته في عام 1948. توفي في مدينة القاهرة في صبيحة الثاني والعشرين من كانون الثاني عام 1948.
المصادر

  1. بشير بركات. شخصيات القدس في القرن العشرين (القدس: مؤسسة دار الطفل العربي، 2010).
  2. حسن عبد الرحمن السلوادي وآخرون. أبحاث عن أديب العربية محمد اسعاف النشاشيبي: عصره، أدبه، حياته، وفكره (القدس: مركز الأبحاث الإسلامية، 1987).
  3. عجاج نويهض. رجال من فلسطين كما عرفتهم (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2023).
  4. نزيه أبو نضال وعبد الفتاح القلقيلي. الكاشف معجم كُتَّاب وأدباء فلسطين (رام الله: المجلس الأعلى للتربية والثقافة، 2011).
  5. وثائقي (إسعاف النشاشيبي فارس العربية):
    https://www.youtube.com/watch?v=kuZbSGcwCgk
اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى