تيتو مسعود

وُلد تيتو محمود مسعود في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال شرقي مدينة غزة في الثامن من نيسان/ أبريل عام 1967، لأسرة فلسطينية لاجئة تعود أصولها إلى بلدة دير سنيد المهجَّرة قضاء غزة المحتل. درس في مدارس مخيم جباليا.
انضم إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع انطلاق الانتفاضة الأولى أواخر عام 1987، وشارك في تنفيذ فعالياتها النضالية من كتابة الشعارات وتوزيع البيانات ومراقبة دوريات الاحتلال الإسرائيلي والمشاركة في المظاهرات والمسيرات ورشق دوريات الاحتلال وسيارات المستوطنين بالحجارة والزجاجات الفارغة.
انخرط في العمل العسكري المقاوم، وكانت مشاركته العسكرية الأولى عام 1987 حين أطلق النار على دوريات للاحتلال على الخط الشرقي لجباليا، وفي إحدى العمليات التي شارك فيها قُتل جنديان من جنود الاحتلال، وكان مسعود ضمن خلية أمنية أوكلت لها مهام تعقب العملاء واستهدافهم.
انتسب لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عام 1994، وشارك في عدة عمليات عسكرية، منها عملية إطلاق نار على حاجز عسكري بمستوطنة “نتساريم” مما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وذلك قبل أيام من اندلاع انتفاضة الأقصى أواخر أيلول/ سبتمبر عام 2000. رافق القائد العام لكتائب القسام صلاح شحادة لأكثر من سبعة أشهر ضمن فرقة الحماية الخاصة به. عمل في قطاع التصنيع في كتائب القسام، حيث اهتم بصناعة المتفجرات، ولقّب من قبل رفقاء دربه بـ “مهندس العبوات الموجهة”، وأشرف على صناعة العبوات الأرضية وقذائف الهاون والإنيرجا، واشترك مع القائد نضال فرحات في تصنيع أول صاروخ فلسطيني محلي الصنع “قسام 1″، والذي أُطلق أول نموذج منه باتجاه مستوطنة “سديروت” في السادس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2001، وواصلا تطوير نموذجي “قسام 2″ و”قسام 3”.
خطط للعديد من العمليات ضد قوات الاحتلال والمستوطنين منها عملية اقتحام مستوطنة “عتصمونا” الشهيرة والتي نفَّذها محمد فرحات في السابع من آذار/ مارس عام 2002.
عانى مسعود من الاحتلال، حيث تعرّض للاعتقال عام 1989، وقضى أربعة أشهر في سجن النقب الصحراوي، واعتقله مجددًا في الرابع والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر عام 1990، وتعرض لتحقيق قاس، وأمضى ثلاثة أعوام في السجون، وتعرّض للاعتقال لدى جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية عام 1996، وتعرض لتعذيب شديد، وأمضى في سجون السلطة أربعة أعوام. كان مسعود أحد المطلوبين لقوات الاحتلال، إلى أن ارتقى شهيدًا مساء يوم الأربعاء الحادي عشر من حزيران/ يونيو عام 2003، إثر غارة جوية نفذتها مروحية إسرائيلية استهدفت سيارته برفقة القائد الميداني سهيل أبو نحل قرب مفترق الشجاعية بمدينة غزة، وارتقى معهما خمسة من المارة. شُيّع جثمانه ودُفن في اليوم التالي في مقبرة الشهداء الشرقية.



