جمعة السلوادي

وُلد جمعة موسى (الخياط) عبد القادر السلوادي في بلدة سلواد في محافظة رام الله والبيرة في الأول من كانون الأول/ ديسمبر عام 1919، وهو متزوج وله سبعة أولاد وخمس بنات. درس المرحلة الأساسية في مدرسة سلواد الأميرية، وفي مدرسة البرج الإسلامية في حيفا، ونال الشهادة العالمية من الأزهر عام 1939، والشهادة العالية من كلية الشريعة الإسلامية في الأزهر عام 1944، والشهادة العالمية من الأزهر مع الإجازة في القضاء الشرعي في عام 1945.
انخرط السلوادي في سلك القضاء الشرعي، فعمل كاتبًا في المحكمة الشرعية في مدينة يافا بين عامي (1946-1948)، وكاتبًا للمحكمة الشرعية في مدينة البيرة، ورئيس الكتبة في محكمة نابلس الشرعية، وقاضيًا شرعيًا في أكثر من مدينة وبلدة في الأردن في خمسينيات وستينيات القرن العشرين، منها: دير أبو سعيد، والسلط، والطفيلة، ومعان، بالإضافة إلى عمله قاضيًا في المحاكم الشرعية في مدن الضفة الغربية، كان آخرها في مدينة نابلس بين عامي (1963-1971)، كما أنَّه كان عضوًا في محكمة الاستئناف الشرعية في مدينة القدس حتى عام 1971. كان خطيبًا للجمعة في المساجد، ومن آخر المساجد التي خطب فيها مسجد الحاج نمر النابلسي في مدينة نابلس.
التحق السلوادي بجماعة الإخوان المسلمين أثناء دراسته في الأزهر، وشارك في نشاطاتها وانتظم في حضور دروس مرشدها العام، الإمام حسن البنا، ونسج علاقات مع كوادر الجماعة من الفلسطينيين والمصريين والعرب، وكان من مؤسسي شعبة الإخوان المسلمين في سلواد في كانون الأول/ديسمبر 1945، وأول رئيس لها، واختاره البنا عضوًا في المكتب الإداري العام للجماعة في فلسطين، وساهم في تخطيط وتنفيذ أعمال المكتب الإدارية، وفعالياته الدعوية والاجتماعية والثقافية والسياسية.
انخرط في الدفاع عن فلسطين أثناء حرب عام 1948، وكان عضوًا في اللجنة القومية المشتركة للواء مدينة رام الله، واستمرَّ نشيطًا فيها حتى شهر نيسان/ أبريل 1950. وشارك في الأعمال الإغاثية لصالح اللاجئين الفلسطينيين والفئات الفقيرة بين عامي (1948-1967). كان عضوًا في الهيئة الإسلامية العليا بين عامي (1967-1971)، والتي أدت دورًا بارزًا في الدفاع عن المقدسات الإسلامية، لاسيما المسجد الأقصى، وإعلاء الصوت ضد الاحتلال خصوصًا في سنواته الأولى.
أصيب السلوادي بمرض السرطان، وتوفي في إحدى مستشفيات مدينة القدس في السابع من كانون الأول/ ديسمبر عام 1971. ودُفن في مقبرة الراس في سلواد.



