وسام الرفيدي

ولد وسام يعقوب الرفيدي في مدينة البيرة في الثالث والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر عام 1959، وهو متزوج وله بنتان. درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس البيرة، وحصل على الثانوية العامة من المدرسة الأردنية (البيرة) عام 1979، ونال درجة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة بيرزيت، ودرجة الماجستير في علم الاجتماع من جامعة بيرزيت، ودرجة الماجستير من برنامج الدراسات العربية المعاصرة في الجامعة نفسها.

عمل في لجان العمل الصحي لمدة عام، وكان محاضرًا غير متفرغ في دائرة علم الاجتماع والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت، ثم محاضرًا في دائرة العلوم الاجتماعية في جامعة بيت لحم، حيث بقي فيها حتى تقاعد عام 2022.

انخرط الرفيدي في العمل السياسي في فترة مبكرة من حياته، وشارك في فعاليات لجان العمل التطوعي، ونشط  في العمل الطلابي منذ عام 1976، وشارك في المظاهرات الطلابية في مدينة البيرة، وأصبح عنصرًا في الحزب الشيوعي الأردني/ الكادر اللينيني لفترة وجيزة، ثم التحق باتحاد الشباب الثوري (منظمة شبابية تابعة للجبهة الشعبية)، وأصبح عضوًا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1978، وكان أحد مسؤولي العمل الطلابي في الجبهة الشعبية بين عامي (1979-1982)، حيث أشرف على جبهة العمل الطلابي (الإطار الطلابي للجبهة الشعبية في جامعة بيرزيت)، واتحاد لجان الطلبة الثانويين.

خاض تجربة الاختفاء عن أعين الاحتلال لمدة تسع سنوات (1982-1991)، وبقي خلالها في مدينة البيرة، ولم يتواصل مع أحد اجتماعيًا خلال تلك الفترة إلا مع والدته، وقد شارك أثناء ذلك في العمل التنظيمي، وكان له دور قيادي داخل الجبهة في الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وأصبح من كوادر الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال، وقد خاض عدة إضرابات عن الطعام أثناء أسره، وخاض انتخابات المجلس التشريعي عام 2006 عن المقعد المسيحي.

نشط الرفيدي على الصعيدين الاجتماعي والثقافي من خلال المؤسسات المجتمعية في البيرة، حيث كان عضوًا في جمعية أصدقاء المجتمع، ومنسقًا للدائرة الثقافية في جمعية إنعاش الأسرة، وألقى محاضرات عدة في أكثر من موضوع منها: تجربة الحركة الوطنية الفلسطينية، وتجربة الحركة الأسيرة، وتطورات الواقعين الاجتماعي والثقافي في فلسطين.   

يُعرِّف الرفيدي نفسه باعتباره قوميًا ماركسيًا. أنتج عددًا من الدراسات والأبحاث، ومن إصداراته: رواية الأقانيم الثلاثة (1998) التي ترجمت إلى عدة لغات أجنبية، والمرأة والرواية الفلسطينية بين زمنين: أوسلو والمقاومة دراسة في سوسيولوجيا الرواية (2016)، والرواية الفلسطينية للتاريخ: تاريخ منسيّ ومكونات مشطوبة (2019)، وقصص المرايا.. سجين صحبة الشيخ إمام (2025).

عانى الرفيدي من الاحتلال، وكان فُصل من المدارس الحكومية من قبل الاحتلال أيام كان طالبًا في الثانوية، واعتقل أول مرة عام 1976، ثم اعتقل عدة مرات، وفي إحداها بقي في الأَسر أربع سنوات إداريًا، وقد خاض تجربة التحقيق داخل مراكز التحقيق في سجون الاحتلال، وتعرض في إحداها للتعذيب القاسي لمدة 147 يومًا، وانفجرت معدته أثناء ذلك، وعاش في عدة سجون منها: النقب، وعسقلان، والخليل، وجنيد، كما حاولت أجهزة أمن السلطة اعتقاله أثناء الانتفاضة الثانية.  

اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى