ماجد أبو قطيش

ولد ماجد حسن أبو قطيش في حارة السعدية في البلدة القديمة في القدس المحتلة في التاسع من آب/ أغسطس عام 1970، لعائلة فلسطينية لاجئة تعود أصولها إلى قرية عموس المهجَّرة في منطقة اللطرون. درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس شعفاط الثانوية، وحصل منها على الثانوية العامة، ودرس الشريعة الإسلامية في كلية الدعوة وأصول الدين في القدس.

شارك في النشاطات الوطنية في الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي اندلعت في أواخر عام 1987، وانتمى لحركة حماس فور تأسيسها عن طريق القيادي محمود عيسى، وشارك في المظاهرات وتوزيع البيانات في شعفاط وعناتا، والكتابة على الجدران، ورشق سيارات جنود الاحتلال والمستوطنين بالحجارة والزجاجات الفارغة، ثم انضم إلى خلية سرية بقيادة محمود عيسى وعضوية موسى العكاري وبركات أبو ليلة  ومحمود عطون في منتصف 1992، وقد قامت الخلية بأربع عمليات في منطقة القدس ضد أربع مستوطنات، وتمكَّنت من حرق أربعين سيارة وعددًا من منازل المستوطنين.

انضم أبو قطيش للوحدة الخاصة التابعة لكتائب القسام التي قادها محمود عيسى، والتي ركَّزت عملها على اختطاف جنود وشرطة الاحتلال من أجل مبادلتهم بأسرى فلسطينيين وعلى رأسهم الشيخ أحمد ياسين.

نفَّذت الوحدة عدة عمليات، حيث افتتحتها بعملية خطف الجندي الصهيوني نسيم توليدانو في الثالث عشر من كانون الأول/ ديسمبر عام 1992، بهدف مبادلته بالشيخ أحمد ياسين، وقد أطلق على العملية اسم “عملية الوفاء للشيخ أحمد ياسين”، وقد شارك في العملية محمود عيسى ومحمود عطون وموسى العكاري وأبو قطيش، ونُفِّذت العملية في مدينة اللد المحتلة بدون أسلحة نارية حيث لم تمتلك الوحدة حتى ذلك التاريخ أيًا منها، وتم احتجاز الجندي في إحدى المغارات الأثرية قرب قرية حزما شمال شرق القدس، وصاغت المجموعة بيانًا بمطالبها، وتم تسليم البيان لموظفة في الهلال الأحمر، وعلى إثر ذلك شن الاحتلال هجمة شرسة ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي؛ فاعتقل الآلاف وأبعد المئات إلى مرج الزهور في جنوب لبنان أواخر عام 1992، وصنَّفت السلطات الصهيونية هذه العملية على أنها أخطر عملية أسر في تاريخ المقاومة الفلسطينية، وقد استولت المجموعة على سلاح الجندي المختطف.

تواصلت الوحدة مع كتائب القسام في جنين، تحديدًا القسامي إبراهيم نواهضة الذي كان وسيطًا بينها وبين القيادي زاهر جبارين، وقد زُوِدت الوحدة بقطع سلاح، وقامت بعدها بعدد آخر من العمليات منها دهس الجندي الصهيوني نعوم كولر في “الخضيرة” في منتصف شباط/ فبراير عام 1993، وقتل الشرطيين الصهيونيين “دانئيل خروت ومردخاي إسرائيل” في “الخضيرة” والاستيلاء على مسدسيهما وهوية أحد القتلى في الثلاثين من آذار/ مارس عام 1993، وإطلاق النار على كولونيل وإصابته بجراح خطيرة، على مفرق “بيلو” في مدينة الرملة المحتلة في السادس من أيار/ مايو عام 1993. 

نشط أبو قطيش داخل سجون الاحتلال، وكان أحد قيادات الحركة الأسيرة، وعضوًا في الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة حماس، وقد شارك في العديد من الخطوات النضالية داخل الأسر بما فيها الإضراب عن الطعام، وحاول التحرر من الأسر عام 1997، بصحبة خمسة عشر أسيرًا أثناء وجوده في سجن عسقلان، عبر حفر نفق من داخل الغرفة التي يتواجدون فيها إلى خارج السجن، وقد قاد المحاولة محمود عيسى، وممن شارك فيها: عبد الناصر عيسى، ومحمود عطون، وموسى العكاري، ومروان أبو ارميلة، وخليفة الصغير المبروك، وموسى دودين، وتيسير سليمان، وأيمن أبو خليل، وسلامة مرعي، وهارون ناصر الدين، وزاهر جبارين، لكن المحاولة لم تنجح.

عُيِّن أبو قطيش بعد إطلاق سراحه في صفقة وفاء الأحرار عام 2011 في أمانة سر مكتب الضفة الغربية في حركة حماس، وبقي فيه لمدة ثماني سنوات، ثمَّ أوكلت له مسؤولية دائرة القدس في حركة حماس.

عانى أبو قطيش من الاحتلال، حيث اعتقل من بلدة عناتا في الخامس من حزيران/ يونيو عام 1993، وتعرض لتحقيق قاسٍ في مركزي التحقيق في المسكوبية في القدس وطولكرم، ثم عُزل انفراديًا في سجن الرملة، وحكم عليه بالسجن ثلاثة مؤبدات وأربعين عامًا، وقد قرر الاحتلال هدم بيته، ثمَّ عُزل مرة أخرى لمدة ثلاث سنوات، وعُزل مرة ثالثة، وحرمه الاحتلال من زيارة أهله عدة مرات، وبقي في الأسر إلى أن حررته المقاومة، وأبعد إلى تركيا.  

اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى