سليمان التاجي الفاروقي

ولد سليمان عبد المجيد التاجي الفاروقي في مدينة الرملة عام 1882، وهو متزوج وله ولدان. نال شهادة العالمية في الشريعة الإسلامية من الأزهر، ونال شهادة في الحقوق من إسطنبول عام 1909، ومن معهد الحقوق في فرنسا عام 1919. عين مستشارًا قانونيًا لعدة هيئات رسمية في الأستانة، وزاول مهنة المحاماة في فلسطين. أصدر صحيفة يومية باسم “الجامعة الإسلامية”، في مدينة يافا في عام 1932، وأعاد إصدارها في الأردن بعد النكبة، حيث تولى إدارتها ابنه حيدر.
انخرط التاجي الفاروقي في الشأن العام، وشارك في تأسيس ” الحزب الوطني العثماني” أواخر العهد العثماني في فلسطين، وبدأ في وقت مبكر من حياته في التحذير من الخطر الصهيوني عبر خطبه ومقالاته وقصائده، منها مقال نشره في مجلة “المفيد” عام 19011، وقصيدة نشرها عام 1913. مثَّل مدينتي اللد والرملة في “المؤتمر العربي الفلسطيني الثالث” الذي انعقد في مدينة حيفا عام 1920، وكان عضوًا في لجنته التنفيذية، وشارك في “المؤتمر العربي الفلسطيني الخامس” المنعقد عام 1922.
كان من الكتلة السياسية المعارضة للحاج أمين الحسيني، وشارك في تأسيس “الحزب الوطني العربي” عام 1923، وانتخب رئيسًا له، وكان من المشاركين في “المؤتمر العربي الفلسطيني السابع” المنعقد عام 1928، وشارك في “مؤتمر الأمة الإسلامية الفلسطينية” الذي انعقد في مدينة القدس عام 1931، وكان الهدف الرئيسي من عقده المشاغبة على “المؤتمر الإسلامي العام” الذي دعا إليه الحاج أمين الحسيني، وعقده في القدس. ترأس مؤتمر عمان عام 1948، الذي اختار منظموه عقده في اليوم الذي عقدت فيه “الهيئة العربية العليا” مؤتمر غزة، وهو في الأول تشرين الأول/ أكتوبر 1948، وشارك في مؤتمر أريحا في العام نفسه، وبايع الملك عبد الله الأول ملكًا على الضفتين، وعُيِّن عضوًا في مجلس الأعيان الأردني عام 1951.
كان التاجي الفاروقي شاعرًا، وقد لقبه أهل عصره بـ “معري فلسطين”، وقيل أنَّه كان يوقع أشعاره احيانًا بـ “بدوي فلسطين” وأحيانًا أخرى بـ “يعرب بن قحطان”، وكان خطيبًا مفوهًا.
عانى التاجي الفاروقي في حياته، فقد أصبح ضريرًا في صغره، ونفاه الأتراك أثناء الحرب العالمية الأولى إلى قونية في الأناضول مع شقيقه شكري، وعطَّل الانجليز جريدته “الجامعة الإسلامية”، ثم أغلقوها نهائيًا، وسحبوا رخصة المحاماة منه، وتعرض لمحاولتي اغتيال جرت إحداها عام 1933، واعتقلته السلطات البريطانية في سجن المزرعة في مدينة عكا، وضاع جزء كبير من شعره جراء حرب عام 1948، واضطر على ترك بيته والرحيل إلى الأردن أثناء أحداث النكبة، إلى أن عاد واستقر في مدينة أريحا، كما أغلقت السلطات الأردنية جريدته عام 1951،
توفي في المستشفى الفرنسي في القدس في السادس من شهر أيار/ مايو عام 1958، ودفن بمقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى.
المصادر:
- بيان نويهض الحوت (جمع وتصنيف)، عجاج نويهض “رجال من فلسطين كما عرفتهم”، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2023.
- “الموسوعة الفلسطينية”، القسم العام، المجلد الثاني. دمشق: هيئة الموسوعة الفلسطينية، 1984.
- يعقوب العودات، “من أعلام الفكر والأدب في فلسطين”. عمان: د. ن.، 1976.



