حافظ بيك السعيد

وُلد حافظ بيك سعيد المصطفى في مدينة غزة عام 1843، وهو متزوج وله ولد. درس على يد علماء عصره، وأتقن اللغتين العربية والتركية. عمل في الإدارة الحكومية العثمانية، حيث عُيِّن مديرًا لناحية الرملة، ثم مديرًا لناحية بيت لحم بين عامي (1873-1874)، ثم أصبح قائمقام قضاء بني صعب (طولكرم). عُيّن رئيسًا لمحكمة التجارة في مدينة يافا، وانتخب عضوًا في مجلس إدارة يافا مرتين، وأعطيت له وكالة قائمقامية يافا عام 1882، وأصبح رئيسًا لبلدية يافا. منحه السلطان عبد الحميد رتبة “بالا” عام 1878، فصار يُلقّب بـ “حضرة صاحب العطوفة”، ومُنح أيضًا “الرتبة الثانية المتمايزة”.
فاز السعيد في انتخابات مجلس المبعوثان عام 1908، وبقي عضوًا فيه حتى انتخابات الدورة الثانية عام 1912، وقد طالب أثناء عضويته في المبعوثان باعتماد اللغة العربية لغة رسمية في الدولة، وأثار قضية الاستيطان الصهيوني وبيع الأراضي إلى اليهود، ودعا إلى إغلاق ميناء يافا في وجه الهجرة اليهودية.
انتمى لـ “حزب اللامركزية الإدارية العثماني” عام 1912، وأصبح مسؤوله في يافا. اعتاد السعيد الإدلاء برأيه في التطورات التي شهدتها الدولة العثمانية، لا سيما فيما بات يُعرف بحركة الإصلاح داخل الدولة، وكان نشر آرائه في صحف زمانه مثل صحيفة القدس الشريف (صدرت في القدس) التي أخذت بالصدور في العقد الأول من القرن العشرين.
اعتقل السلطات العثمانية السعيد في سنة 1905 واتهمته بنشر أفكار نجيب عازوري ذات التوجهات القومية، وأعيد اعتقاله مرة أخرى في منتصف عام 1915 مع مجموعة من النخبة السياسية والإدارية العربية بأمر من جمال باشا حاكم بلاد الشام أثناء اندلاع الحرب العالمية الأولى، ووجّهت إليهم تهمة التعامل مع دول أجنبية معادية، وجرت محاكمتهم في ديوان المحاكم العرفية في عاليه في جبل لبنان، وحُكم على السعيد بالإعدام لكن هذا الحكم استُبدل بالسجن المؤبد نظرًا إلى كبر سنه، لكنه توفي في سجن قلعة دمشق في سنة 1916، ويُعتقد أنه دُفن سرًا في مكان غير معروف حتى الآن.
المصادر:
- منّاع، عادل. “أعلام فلسطين في أواخر العهد العثماني 1800 – 1918”. (رام الله: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط5، 2019).
- “الموسوعة الفلسطينية: القسم العام”. (دمشق: هيئة الموسوعة الفلسطينية، ج2، 1984).
- عجاج نويهض، رجال من فلسطين كما عرفتهم (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2023).



