حسن أبو السعود

وُلد حسن موسى أبو السعود في الزاوية الفخرية في مدينة القدس عام 1897، وهو متزوج وله ثلاثة أولاد وبنت. درس المرحلة الأساسية في المدرسة السلطانية والكلية الصلاحية في القدس، ونال شهادة العالمية في الشريعة الإسلامية من الأزهر في القاهرة. عمل مدرِّسًا في المسجد الأقصى، وشارك في تأسيس مدرسة روضة المعارف في مدينة القدس عام 1916، وكان جزءًا من إداراتها، واختير مفتيًا للشافعية في عشرينيات القرن العشرين، وكان آخر من تولى هذا المنصب زمن الاحتلال البريطاني. عمل واعظًا في السجون في القدس عام 1922، ومفتشًا للمحاكم الشرعية منذ عام 1927، وقاضيًا للرملة عام 1933.
انخرط في الشأن العام في مرحلة مبكرة من حياته، فكان من مؤسسي النادي العربي عام 1918، ومن أعضاء المؤتمر العربي الفلسطيني الخامس عام 1922، والمؤتمر الإسلامي للدفاع عن الأقصى عام 1928، ومن مؤسسي جمعية الشبان المسلمين في القدس، ورئيسًا لجمعية حراسة المسجد الأقصى عام 1928، وعضوًا مؤسِّسًا في مؤتمر الأندية الإسلامية في العام نفسه، وأحد مفجري ثورة البراق عام 1928، وعضوًا في اللجنة التحضيرية للمؤتمر الإسلامي العام في القدس عام 1931، ووكيلًا لرئيس لجنته التنفيذية، ومن مؤسسي الحزب العربي عام 1935، وأمينًا عامًا لجمعيات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر منذ عام 1935، وممن أخذ بالتدرب على السلاح ضمن حلقة سرية عام 1935، وكان من أعضاء مؤتمر علماء فلسطين عام 1935، ومن المشرفين على تشكيل اللجان القومية أثناء ثورة 1936، وعضوًا في اللجنة المركزية للجهاد بدمشق، ومبعوثًا خاصًا للمفتي إلى الأقطار العربية.
وصل أبو السعود بغداد في أيلول عام 1939، بعد أن اشتد الحصار على قيادة الثورة المقيمة في سوريا، وكان من الأعضاء المؤسسين لحزب الأمة العربية (حزب قومي الانتماء) في بغداد مع عدد من الفلسطينيين والعرب، وشارك في ثورة رشيد عالي الكيلاني سنة 1941، وكان له برنامج في إذاعة برلين في اللغة العربية، وانضم إلى الهيئة العربية العليا التي تشكلت عام 1946، وترأس هيئة تحرير مجلة فلسطين التي كانت تصدرها الهيئة العربية العليا قبل وبعد النكبة. عاد إلى فلسطين عام 1947، وساهم في تشكيل اللجان القومية في المدن والبلدات الفلسطينية، وأصبح وزيرًا للأوقاف في حكومة عموم فلسطين التي تشكلت في غزة عام 1948، ونائبًا لرئيس المجلس الوطني الفلسطيني الأول عام 1948.
عانى أبو السعود في حياته، حيث اعتقله الإنجليز أثناء ثورة العشرين في القدس، وأثناء الثورة الفلسطينية الكبرى التي اندلعت عام 1936، ومكث زمنًا في معتقل صرفند، وعزلوه من وظيفته في المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى عام 1937، واضطر لمغادرة فلسطين أثناء الثورة والتوجه إلى العراق. ثم انتقل إلى تركيا وبعدها إلى برلين، حيث اعتقل من قِبل القوات الروسية عقب سقوط برلين بيد الحلفاء، وقامت بتسليمه للإنجليز، الذين نقلوه إلى بروكسل عاصمة بلجيكا، وقد مرض في رئته، ثمَّ نُقل إلى جزيرة سيشل معتقلًا لسنة، ثم أفرج عنه وأبعد إلى مصر في تموز عام 1946. توفي في القاهرة عام 1957.
المصادر:

  1. بشير عبد الغني بركات، شخصيات القدس في القرن العشرين (القدس: مؤسسة دار الطفل العربي، 2010).
  2. بيان نويهض الحوت، القيادات والمؤسسات السياسية في فلسطين 1917-1948 (بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3، 1946).
  3. صحيفة الدفاع (2 حزيران 1946)؛ صحيفة فلسطين (19 تشرين الثاني 1947). محمد
  4. محمد عزة دروزة، سيرة ذاتية مقتطفة من مذكراته 1305-1404ه/ 1887-1984م (بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، الجزء الأول، 2023).
  5. مقابلة مع عزام أبو السعود (25 تموز 2026).
اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى