تيسير الزبري

ولد تيسير علي العلي الزبري في بلدة عرابة في محافظة جنين في الثالث والعشرين من كانون الأول / ديسمبر عام 1945، وهو شقيق أبو علي مصطفى القيادي في الجبهة الشعبية. درس في مدرسة عرابة وفي مدارس الأردن، وحصل على الثانوية العامة عام 1965، والتحق بكلية الاقتصاد في الجامعة الأردنية.
انخرط الزبري في النضال الوطني في سنوات عمره المبكرة، وانضم للنادي القومي العربي، وشارك في المظاهرات الوطنية ضد السياسات الغربية، ثم أصبح عنصرًا في حركة القوميين العرب، ونشط في الحركة الطلابية أثناء دراسته الجامعية، وكان قياديًا في “جبهة النضال الطلابي”، وانخرط في العمل الفدائي عام 1967، وكان ضمن أول خلية للجبهة الشعبية في الأردن، وكانت هذه الخلية مكوَّنة من عناصر طلابية، بإمرة القيادي تيسير قبعة.
كان الزبري من الجيل الذي عايش تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وشارك في توزيع بيانها الأول في الأردن، وكان ضمن التيار الماركسي اللينيني في الجبهة، وشارك في تأسيس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وكان مسؤولًا في المنطقة الوسطى أثناء المواجهة مع النظام الأردني عام 1970، ودافع عن مخيم البقعة، ورابط في أحراش جرش، وشارك في الحوار بين الجبهتين الشعبية والديمقراطية في دمشق، وشارك في الحياة السياسية الأردنية بعد احداث أيلول بما فيها المشاركة في النضال النقابي والسياسي والطلابي، وأسس حزب الشعب الديمقراطي الأردني “حشد” عام 1989، وكان أمينه العام حتى عام 1994، وشارك في إعداد الميثاق الوطني الأردني عام 1991، وعارض اتفاقية وادي عربة التي وقعها الأردن عام 1994.
عاد إلى فلسطين عام 1996 في إطار المشاركة في المجلس الوطني الفلسطيني، واستقر في بلدته عرابة، وأصبح عضوًا في اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية عام 1996، وعضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني. عُيِّن مستشارًا في رئاسة السلطة الفلسطينية عام 2004، واختير رئيسًا لمجلس إدارة مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات”، وأصبح رئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة “فاتن” للإقراض والتنمية. رَشَّح نفسه للانتخابات التشريعية عام 2006 (مستقلًا) عن دائرة جنين، لكنه لم يفز. استقال من الجبهة الديمقراطية عام 2007، احتجاجًا على آلية العمل التنظيمي داخل الجبهة الديمقراطية وغياب النزاهة والاستقامة الحزبية في تشكيل القيادة، والتماهي العام مع توجهات السلطة (وفق وجهة نظره)، وشارك في الحراكات الشعبية الوطنية داخل فلسطين بما في ذلك الحراك الوطني الديمقراطي الذي تأسس عام 2009، وبقي نشيطًا حتى عام 2020، والمؤتمر الشعبي 14 مليون الذي تأسس عام 2020، وضم أعضاء من داخل فلسطين وخارجها، والائتلاف الشعبي للتغيير الذي بدأ العمل على تأسيسه إثر إعلان السلطة نيتها عقد انتخابات تشريعية في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2026، وقد ضم هذا الائتلاف شخصيات سياسية فلسطينية.
كتب الزبري المقالة السياسية في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية، وأعد عددًا من الأوراق والدراسات، وأجريت معه العديد من المقابلات في إطار التحليل السياسي وخلاصات تجربته السياسية.
عانى الزبري أثناء مسيرته النضالية، وسجن في الأردن منذ بداية عام 1966، وولد له ابن وهو داخل السجن، وكان مسجونًا عام 1971، وخاض فترة تحقيق قاسية، وحكم بالمؤبد، وكان ممثلًا للسجناء السياسيين في سجن المحطة، إلا إنَّه خرج بالعفو العام عام 1973، لكنَّ اعتقاله تكرر، حتى أنَّه قضى في سجون الأردن عشر سنوات، واعتقلته أجهزة أمن السلطة عام 2021 لفترة وجيزة مع ثماني شخصيات منهم عمر عساف وأُبي العابودي وخالد عودة الله.
المصادر
• بودكاست مسارنا:
https://www.youtube.com/watch?v=Q7FPXXsbnEA&list=PLplrum8kA7KNK5p9wN1NL6nGAFseWlUYD

اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى