كيف تموّل بريطانيا وأمريكا البؤر الاستيطانية في الضفة الغربيّة؟

يُشكّل إعلان بريطانيا وعدة دول أوروبية نيّتها فرض عقوبات على المستوطنات والمستوطنين في الضفة الغربية مدخلًا حيويًا لكشف شبكات التمويل الغربية الداعمة الاستيطان. غير أن اتساق هذه السياسات مع أهدافها المعلنة يتطلب من الحكومة البريطانية، قبل كل شيء، حظر التبرعات والتمويلات الصادرة من مواطنيها ونشاطاتهم الداعمة للمستوطنات.

تتناول هذه المادة شبكات التمويل الأجنبي القادمة أساسًا من بريطانيا والولايات المتحدة إلى المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، بما فيها بؤر لا تعترف السلطات الإسرائيلية نفسها بشرعيتها الرسمية، وتركز على الطرق التي تعبر بها الأموال، ومنها الجمعيات الخيرية المعفاة ضريبيًا، والصناديق الوسيطة، والتحويلات المصرفية، ومنصات جمع التبرعات عبر الإنترنت. وتعرض أمثلة بريطانية، منها صندوق كاسنر الخيري، وجمعية يو كيه توريمت، وجمعية أصدقاء مدرسة شافي حبرون؛ وأمثلة أمريكية، منها الصندوق المركزي لإسرائيل، وجمعية أصدقاء مركز بيت إيل الديني، وصندوق وان إسرائيل، إلى جانب عدد من منصات التبرع الرقمية. ويأتي تعريف كل جهة ومنصة عند تناول دورها في مسار التمويل.

ولا تسلك هذه الأموال طريقًا واحدًا، فقد يتبرع شخص لجمعية مسجلة في لندن أو نيويورك، ثم تحول الجمعية منحة إلى مدرسة دينية أو مجلس استيطاني أو منظمة محلية. وقد تبدأ العملية من صفحة إلكترونية تستقبل مئات المساهمات الصغيرة، قبل أن تمر عبر مؤسسة غير ربحية تمنح المتبرع إيصالًا يمكن استخدامه في طلب ميزة ضريبية. ففي بريطانيا تمنح صفة الجمعية الخيرية مزايا عبر نظام الإعفاء المعروف باسم جيفت إيد، وهو برنامج يضيف دعمًا ضريبيًا إلى التبرع المؤهل، بينما تسمح الولايات المتحدة في حالات محددة بـخصم التبرع المقدم إلى منظمة أمريكية مؤهلة. ولا تؤدي كل الجمعيات والمنصات الوظيفة نفسها، لكن البنية المشتركة تبدأ بمتبرع في بريطانيا أو الولايات المتحدة، وتمر بوسيط مسجل في نظامهما القانوني والضريبي، وتنتهي منفعتها بمشروع يعمل في الضفة الغربية.

التمويل البريطاني للمستوطنات عبر الجمعيات الخيرية والإعفاءات الضريبية

ظهر حجم المسار البريطاني بوضوح في يونيو 2026، عندما قدمت النائبة العمالية ميلاني وارد (Melanie Ward)، وهي الرئيسة التنفيذية السابقة لمنظمة العون الطبي للفلسطينيين (Medical Aid for Palestinians)، شكوى إلى هيئة تنظيم العمل الخيري في إنجلترا وويلز (Charity Commission for England and Wales).

 كشفت الشكوى أن باحثين ربطوا 32 جمعية مسجلة بتحويل ما لا يقل عن 28 مليون جنيه إسترليني إلى جهات تعمل في المستوطنات خلال السنوات الأخيرة، وتختص الهيئة بتنظيم الجمعيات المسجلة ومراجعة مدى التزامها بأغراضها الخيرية وبالقانون البريطاني، وهو ما نقل القضية من الجدل السياسي إلى سؤال رقابي محدد يتعلق بوجهة الأموال وغرض الإنفاق.

وفي ذلك السياق، تكتسب صفة الجمعية الخيرية أهمية مالية فيما يخص تمويل المستوطنات بسبب نظام جيفت إيد (Gift Aid)، وهو إعفاء تديره هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية (HM Revenue and Customs – HMRC). ووفق القواعد الرسمية للنظام، تستطيع الجمعية المؤهلة أن تطالب بـ25 بنسًا إضافية عن كل جنيه يتبرع به الفرد، من دون أن يدفع المتبرع المبلغ الإضافي مباشرة، وقدرت النائبة وارد أن تطبيق هذه النسبة على المبالغ المرصودة قد يعني دعمًا ضريبيًا غير مباشر يصل إلى 5.6 ملايين جنيه، ويظل هذا الرقم تقديرًا مبنيًا على افتراض المطالبة بالإعفاء على التبرعات بالطريقة المعتادة، وليس بيانًا صادرًا عن الخزانة يثبت دفع المبلغ كاملًا.

من أبرز الأمثلة صندوق كاسنر الخيري (Kasner Charitable Trust)، وهو صندوق بريطاني مانح، وجمعية يو كيه توريمت (UK Toremet)، وهي جمعية بريطانية مسجلة تعمل وسيطًا لجمع التبرعات وتحويلها إلى مشروعات تعتمدها، وأفادت تحقيقات صحفية بأن الجهتين حولتا معًا نحو 5.7 ملايين جنيه إسترليني إلى مدرسة بني عكيفا الدينية الثانوية (Bnei Akiva Yeshiva High School) في مستوطنة سوسيا، جنوب الضفة الغربية، وتولت يو كيه توريمت دور قناة التحويل. وقال صندوق كاسنر إن منحَه خصصت للتعليم وأجيزت رقابيًا، فيما قالت يو كيه توريمت إنها تفحص الجهات والمشروعات قبل تحويل الأموال.

يوضح ارتباط جمعية يو كيه توريمت بمنصة جي غيف (JGive) كيف تتصل الجمعية التقليدية بالتمويل الرقمي، وجي غيف منصة إسرائيلية تعرض عبر الإنترنت حملات لجمعيات ومشروعات متعددة، بينما تتولى يو كيه توريمت معالجة التبرعات المقومة بالجنيه الإسترليني لبعض هذه الحملات. ففي عام 2022، حولت الجمعية 38,479 جنيهًا إلى ريغافيم (Regavim)، وهي منظمة إسرائيلية مؤيدة للاستيطان تلاحق البناء الفلسطيني أمام جهات التخطيط والمحاكم، وقد أدرجها الاتحاد الأوروبي ضمن قائمة عقوباته. وقالت الجمعية إن الأموال خُصصت لمشروع داخل الخط الأخضر وليس في الضفة الغربية، وإن ريغافيم لم تعد ضمن الجهات التي تعتمدها.

وتقدم جمعية أصدقاء مدرسة شافي حبرون (Friends of Yeshivat Shavei Hevron) مثالًا أكثر مباشرة. فهي جمعية بريطانية مسجلة لدعم مدرسة دينية يهودية في قلب مدينة الخليل، وقد حولت نحو 200 ألف جنيه إسترليني إلى المدرسة بين عامي 2019 و2024؛ منها 58,200 جنيه في 2023 و21,360 جنيهًا في 2024. كما أظهرت حسابات 2023 مطالبة بأكثر من ألفي جنيه من جيفت إيد، وتزامن تدفق الأموال مع إقرار مشروع مسكن جديد لطلاب المدرسة في يونيو 2026.

لا يثبت التسجيل الخيري وحده أن كل إنفاق مشروع قانونًا، كما أن صلة المستفيد بمستوطنة لا تجعل كل تحويل مالي مخالفة تلقائيًا للقانون البريطاني. ولهذا تركز مراجعة هيئة تنظيم العمل الخيري على مقدار الأموال المحولة، وهوية الشركاء في الخارج، ومدى اتصال الإنفاق بالغرض الخيري المسجل. وفي سياق مراجعتها للجهات المرتبطة بمدرسة شافي حبرون، شاركت الهيئة معلومات مع الشرطة وهيئة الضرائب، بينما لم تكن وحدة جرائم الحرب في شرطة العاصمة قد فتحت تحقيقًا جنائيًا عند نشر تلك المعلومات.

التمويل الأمريكي للمستوطنات عبر الجمعيات الوسيطة ومنصات جمع التبرعات

في الولايات المتحدة، يعتمد المسار على الجمعيات المعفاة من الضريبة بموجب المادة ‎501(c)(3)‎ من قانون الضرائب، وهي صفة تمنح للمنظمات التي تعمل في أغراض خيرية أو دينية أو تعليمية وغيرها من الأغراض المؤهلة، وتوضح مصلحة الضرائب الأمريكية (Internal Revenue Service – IRS) أن الفرد يستطيع خصم التبرع المقدم إلى منظمة أمريكية مؤهلة إذا فصّل خصوماته في الإقرار الضريبي، بينما لا تكون التبرعات المباشرة إلى منظمة أجنبية قابلة للخصم عادة، لذلك تؤدي الجمعية الأمريكية دور البوابة، فتجمع المال محليًا وتصدر إيصالًا يمكن استخدامه ضريبيًا ثم تقدم المنحة إلى مستفيد خارج الولايات المتحدة وفق آلياتها الداخلية.

أشارت دراسة إلى أن جمعيات أمريكية حولت نحو 220 مليون دولار إلى المستوطنات بين عامي 2009 و2013، ويمر جزء من الأموال عبر جهات وسيطة مثل الصندوق المركزي لإسرائيل (Central Fund of Israel)، وهو مؤسسة أمريكية تجمع تبرعات لعدد كبير من الجهات الإسرائيلية، وصندوق أرض إسرائيل (Israel Land Fund)، وهو جهة تدعم حيازة العقارات وتوسيع الوجود الاستيطاني. ويصعب التتبع عندما تجمع المؤسسة الواحدة تبرعات لمشروعات داخل إسرائيل وأخرى في الضفة الغربية؛ فقد يكشف اسم الجمعية وإقرارها الضريبي المبلغ الإجمالي، دون أن يربط ذلك تلقائيًا كل دولار بمشروع نهائي محدد.

في المقابل، تظهر الوجهة بوضوح أكبر في الجمعيات المخصصة لمستوطنة بعينها. تدعم جمعية أصدقاء مركز بيت إيل الديني الأمريكية (American Friends of the Bet El Yeshiva Center) مدرسة دينية في مستوطنة بيت إيل، بينما تعرض مؤسسة إسرائيل إمباورد (Israel Empowered)، وهي جمعية غير ربحية في نيويورك، مشروعات داخل المستوطنة تشمل أكاديمية للإعداد العسكري. وبحسب السجلات الضريبية، تراوحت إيرادات الجمعية الأولى بين 1.8 و3.5 ملايين دولار سنويًا من 2011 إلى 2021، فيما جمعت الثانية ما بين 56 ألفًا و151 ألف دولار سنويًا منذ حصولها على الصفة غير الربحية في 2015.

وسعت منصة إسرائيل جيفز (IsraelGives) قاعدة المتبرعين إلى ما بعد حفلات جمع الأموال والجمعيات المحلية. وهي شركة تكنولوجيا إسرائيلية أسسها جوناثان بن دور (Jonathan Ben-Dor) وجوزيف غيتلر (Joseph Gitler) في 2009، إذ تتيح للمنظمات إطلاق حملات بأهداف مالية وصفحات قابلة للمشاركة. وترتبط المنصة بشبكة مؤسسات غير ربحية تسمح، حسب ما تعرضه ووفق تحقيق صحفي أيضا، بمنح مزايا ضريبية لمتبرعين في الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى. ولا تقتصر البنية على صفحة واحدة، إذ تستضيف الشركة حملاتها عبر عدة مواقع مترابطة.

وعندما رُصدت منصة إسرائيل جيفز في ديسمبر 2023، أحصى التحقيق 450 حملة نشطة، بدأت 204 منها بعد 7 أكتوبر، وطلبت تلك الحملات تمويلًا لمعدات ميدانية أو دعم لوجستي للجيش أو وحدات بعينها أو فرق مسلحة مرتبطة بتجمعات إسرائيلية، من بينها مستوطنات في الضفة الغربية. وبلغت قيمة التعهدات للحملات العسكرية وشبه العسكرية والاستيطانية نحو 5.3 ملايين دولار وفق أسعار الصرف وقت الرصد، مع نسبة مرتفعة من متبرعين عرّفوا أنفسهم بأنهم مقيمون في الولايات المتحدة. وشملت الحملات دعم فرق حراسة في مستوطنات مثل إفرات، وشافي شومرون، وماعون.

ويجمع صندوق وان إسرائيل (One Israel Fund)، وهو مؤسسة أمريكية غير ربحية، أموالًا لمشروعات أمنية وبنية تحتية في المستوطنات. ويقع مقره في تجمع فايف تاونز، وهو اسم يطلق على خمس ضواحٍ في منطقة لونغ آيلاند بولاية نيويورك. وبعد هجمات 7 أكتوبر، جمع الصندوق 2.5 مليون دولار خلال شهر واحد، وعرض ضمن حملاته تمويل طائرات مسيرة بكلفة 6,500 دولار للوحدة. وجمعت حملة الطائرات أكثر من 162 ألف دولار، إلى جانب تعهدات بمضاعفة التبرعات بلغت 180 ألفًا.

وبرزت مرونة هذه المنصات بصورة أوضح في عام 2024، بعد فرض الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات على المستوطن ينون ليفي (Yinon Levi)، مؤسس بؤرة مزرعة ميتاريم في جنوب الخليل، على خلفية اتهامات بممارسة العنف ضد فلسطينيين. فقد جمعت حملة على منصة غيف تشاك أكثر من 140 ألف دولار من نحو ثلاثة آلاف متبرع خلال أيام. وغيف تشاك (Givechak) هي منصة إسرائيلية لجمع التبرعات عبر الإنترنت، واستُخدمت الحملة فيها عبر مؤسسة مرتبطة بمجلس استيطاني إقليمي تحت عنوان تطوير المزرعة والأرض. وكانت حملة سابقة على منصة جي غيف قد جمعت قرابة ستة آلاف دولار للبؤرة نفسها.

وفي مثال آخر، جمعت صفحة على منصة تشاريدي أكثر من 31 ألف دولار لمصلحة ديفيد حاي حسداي. وتشاريدي (Charidy) منصة لجمع التبرعات مقرها نيويورك وتخدم المنظمات غير الربحية، أما حسداي (David Chai Chasdai) فهو مستوطن كانت الولايات المتحدة قد فرضت عليه عقوبات في 2024 على خلفية اتهامات مرتبطة بهجوم حوارة. كما رصدت وكالة أسوشيتد برس حملة على منصة جي غيف جمعت نحو 24 ألف دولار لتجنيد متطوعين مسلحين للعمل في مزارع بالضفة الغربية. وفي أبريل 2024 وسعت الخزانة الأمريكية العقوبات آنذاك لتشمل صندوق ماونت هيبرون (Mount Hebron Fund) وجمعية شلوم أسيرايخ (Shlom Asiraich)، وهما جهتان لجمع الأموال اتهمتهما واشنطن بجمع دعم لليفي وحسداي.

صعوبات تتبع الأموال والرقابة على شبكات التمويل المتغيرة

تكمن صعوبة الرقابة على شبكات التمويل في أن كل حلقة تحتفظ بجزء من المعلومات. فالمتبرع يعرف اسم الحملة الظاهر على صفحة جمع التبرعات، والمنصة تعرف وسيلة الدفع، والجمعية تعرف الجهة التي وافقت عليها، والبنك يعرف صاحب الحساب، بينما تظهر النتيجة النهائية لدى مدرسة أو مجلس استيطاني أو مزرعة أو فريق حراسة في الضفة الغربية. وقد تتداخل في حسابات الجمعية نفسها أنشطة داخل الخط الأخضر، أي ضمن حدود إسرائيل قبل 1967، مع أنشطة في الضفة الغربية، أو تمر الأموال عبر جمعية وسيطة قبل توزيعها على مشروع محلي. لذلك لا يكفي البحث عن كلمة «مستوطنة» في اسم الجمعية؛ بل يلزم ربط الإقرار الضريبي بصفحة الحملة والمنحة والمستفيد ومكان التنفيذ.

كما أن تجميد حساب شخص أو إزالة صفحة لا ينهي التدفق تلقائيًا؛ إذ تستطيع حملة جديدة استخدام اسم مزرعة أو مجلس أو مؤسسة داعمة، ويمكن لمنصة أخرى استضافة الطلب نفسه. ولهذا انتقلت بعض إجراءات الرقابة والعقوبات من استهداف الفرد وحده إلى فحص الجهة التي تجمع له الأموال أو تعالج التبرعات. وفي بريطانيا يتركز السؤال على التزام الجمعية بغرضها الخيري وقواعد الإعفاء الضريبي البريطاني «جيفت إيد» وإجراءات التحقق المسبق من الشريك الخارجي. أما في الولايات المتحدة، فيتركز على شروط الإعفاء وخصم التبرعات ودقة الإفصاحات وحظر التعامل مع الجهات الخاضعة للعقوبات حين يكون الحظر نافذًا.

في الختام

 تكشف الحالات البريطانية والأمريكية أن التمويل الشعبي العابر للحدود للاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية يعمل من خلال بنية قابلة للتكرار؛ إذ تضم جمعية محلية تمنح الثقة والوضع الضريبي، ومنصة توسع دائرة المتبرعين، ووسيطًا يحول الأموال، ومستفيدًا ينفقها على مبنى أو مسكن طلابي أو معدات حراسة أو مزرعة استيطانية. وتختلف درجة الوضوح بين حالة وأخرى؛ ففي بعض الجمعيات يحدد الاسم المدرسة أو المستوطنة المستفيدة مباشرة، بينما لا تظهر الوجهة في بعض المنصات إلا بتتبع الحملة المحددة. لذلك يتطلب فهم هذه الشبكات تتبع رحلة المال من بريطانيا والولايات المتحدة إلى المشروع النهائي في الضفة الغربية، بدلًا من الاكتفاء بالقيمة الإجمالية للتبرعات أو بالصفة الخيرية للوسيط.

كما تكشف النماذج المعالجة في هذه الورقة أن المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية هو مشروع لا يقتصر على التمويل والموازنة الحكومية الإسرائيلية، أو غيرها من المؤسسات الرسمية مثل المنظمة الصهيونية والوكالة اليهودية والمجالس الاستيطانية، بل يمتد إلى دعم وتمويل غير رسمي يمر بطرق ملتوية وتحايلية، وهو ما يستدعي إسناد مواجهة مشروع الضم والتهجير والاستيطان بجهد حقوقي وقانوني يهدف إلى “تجفيف منابع” الاستيطان ولو بالحد الأدنى.

اظهر المزيد

عبد الرحمن عاطف أبوزيد

باحث في الاقتصاد السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى