أديب القاسم

وُلد أديب القاسم حسين في قرية الرامة قضاء صفد في الجليل الأعلى في الخامس عشر من شباط/ فبراير عام 1929، وهو متزوج وله بنتان. درس المرحلة الأساسية في مدرسة الرامة، ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة التراسنطة في يافا، وحصل على الثانوية العامة من مدارس القدس، ونال درجة الدبلوم في تخصص تقني أسنان من كلية في القدس عام 1955، ودرس طب الأسنان في الجامعة العبرية/ القدس، وتخرج منها عام 1963، وتخصص في الولايات المتحدة في جراحة الفم والأسنان عام 1964.

عمل في الزراعة لمدة سنتين، ثم عمل موزعًا للبريد في مدينة حيفا عام 1944، وموظفًا في شركة بترول العراق، ونشط في التهريب بين لبنان وفلسطين بعيد حرب عام 1948، وأسس أول سينما عربية في الجليل عام 1955، وسافر إلى مدينة زيوريخ في سويسرا عام 1964، وعمل فيها طبيب أسنان حتى عام 1975، وافتتح عيادة للأسنان في مدينة عكا بين عامي (1972-1975)، ثم عاد للعمل في مدينة شافهوزن السويسرية وبقي فيها حتى 1989، حيث قرَّر العودة إلى فلسطين.

نشط على المستويين الوطني والثقافي، فشارك في عمليات تهريب السلاح من معسكرات الجيش البريطاني إلى قرية الرامة أثناء حرب عام 1948، وكان جزءًا من الحراسات التي شكَّلها أهل القرية للدفاع عنها، واتخذ موقفًا معارضًا لسياسات دولة الاحتلال في الداخل المحتل بعد حرب عام 1948، سيما محاولاتها استمالة الطائفة الدرزية وأسرلتها، وكان من الأعضاء المؤسسين لمنظمة الشباب الدرزي عام 1961، وشارك في جهود تعزيز القيم الاجتماعية العربية والتاريخ العربي الإسلامي بين أبناء الطائفة الدرزية، وتواصل مع بعض الأدباء والكُتَّاب العرب خارج فلسطين مثل عجاج نويهض الحوت الذي تبادل معه الرسائل بين عامي (1964-1973)، وتناول فيها عددًا من القضايا الوطنية والثقافية، كما تواصل مع الكاتب السوري سلامة عبيد.

 تعلَّم القاسم الرسم، وجمع مذكرات سلطان باشا الأطرش التي أصدرها شقيقه نبيه القاسم في جزئين، وترجم كتاب “بلاد الدروز في سوريا” لكاهن مدينة بريبوس ي. س. وودبس الصادر عام 1799. بالإضافة إلى ذلك، فقد اهتم بجمع التراث المحلي المادي والثقافي لقريته، حيث حقَّق أنساب معظم عائلات الرامة حتى عام 1948، وجمع الكثير من الوثائق العائلية والصور، وأجرى العديد من المقابلات مع سكان القرية، وترك أرشيفًا من الوثائق العثمانية والبريطانية وقصصًا وأشعارًا شعبية ووصفات طبية كان يستخدمها أهل القرية، وقد عُرضت في وقت لاحق في متحف “البيت القديم” في الرامة الذي افتتحته ابنته نسب عام 2006.

صدر له كتاب “الرامة رواية لم ترو بعد (1870-1970)” (مشترك مع ابنته نَسب، 2022)، وكانت سيرته موضوع عدد من المحاضرات والندوات واللقاءات الثقافية، كما كُتبت عن حياته العديد من المقالات.

عانى القاسم من الاحتلال، إذ تعرض للخطف على يد منظمة الهاغاناه الصهيونية في حيفا في شهر نيسان عام 1948، وحكم عليه بالإعدام، إلى أن خرج في تبادل للأسرى، فعاد إلى قريته قبل سقوط حيفا بأيام، كما اعتقل الاحتلال شقيقه الشاعر سميح القاسم أكثر من مرة، وضيَّق على أسرته.   

توفي إثر سكتة قلبية في الثامن والعشرين من أيلول/ سبتمبر عام 1993.

المصادر:

  1. أديب القاسم حسين ونسب أديب حسين، الرامة رواية لم ترو بعد (1870-1970)، (رام الله: دار طباق للنشر والتوزيع، 2022).
  • نسب أديب حسين، رسائل فوق المسافات والجدران القدس.. بيروت على حافة لقاء (1964-2022)، (رام الله: دار طباق للنشر والتوزيع، 2022).
اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى