نعمة الحلو

ولدت نعمة محمود عبد الرحمن الحلو في مخيم جباليا في محافظة شمال غزة في الثامن من حزيران/ يونيو عام 1952، لعائلة فلسطينية لاجئة، تعود أصولها إلى قرية بيت جرجا المهجرة قضاء غزة المحتل. درست المرحلة الأساسية في مدرسة الفوقا للبنات في مخيم جباليا، ودرست المرحلة الثانوية، وحصلت على الثانوية العامة في سجون الاحتلال.
انتمت الحلو للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وأصبحت كادرًا تنظيميًا ومسؤولًا حزبيًا وجماهيريًا، ونشطت في العمل الوطني خلال سبعينيات القرن العشرين، وشاركت مع مجموعة فدائية في تنفيذ عملية فدائية عام 1972 استهدفت موقعًا عسكريًا، وقامت المجموعة بإلقاء قنبلتين على مركبة عسكرية من نوع جيب.
انخرطت الحلو في العمل التنظيمي، وشاركت في العمل الاجتماعي، حيث أسست جمعية جباليا للتأهيل ورعاية ودعم ذوي الإعاقة، وتولت مسؤولية اتحاد لجان العمل النسائي في قطاع غزة التابع للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عام 1990. وشاركت في دعم الجرحى وذوي الإعاقة، كما تبنّت طفلين بعد حرب لبنان عام 1984 وقامت بتربيتهما.
انتخب عضوًا في المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا”، وكانت مسؤولة دائرة الشهداء والجرحى في “فدا”، واختيرت عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني.
عانت الحلو من الاحتلال، حيث تعرضت لإطلاق نار أثناء مشاركتها في تنفيذ عملية فدائية، وأصيبت خلالها بالرصاص، وتسبب انفجار إحدى القنابل ببتر يدها، وإصابتها بشظايا في أنحاء متفرقة من جسدها، إضافة إلى إصابة في القلب وفقدان إحدى عينيها لاحقًا نتيجة المضاعفات.
اعتقلت الحلو للمرة الأولى عام 1972، وهدم الاحتلال منزل عائلتها في مخيم جباليا، واحتجز والداها لمدة خمسة وأربعين يومًا، وبعد الإفراج عنها نُقلت إلى الاتحاد السوفييتي لتلقي العلاج نتيجة إصاباتها، قبل أن تعود إلى قطاع غزة وتستأنف نشاطها.
واعتُقلت للمرة الثانية عام 1979، وقضت نحو خمس سنوات في سجون الاحتلال، وأصبحت مطاردة في الانتفاضة الفلسطينية الأولى، واعتقلتها قوات الاحتلال للمرة الثالثة عبر حاجز عسكري، حيث قضت نحو خمس سنوات في الأسر.
توفيت في قطاع غزة في العاشر من نيسان/ أبريل عام 2026، ودفنت فيه.



