زياد الحسيني

وُلد زياد محمد الحسيني (أبو الفهد) في مدينة غزة في الرابع عشر من كانون الثاني/ يناير عام 1943. درس في مدرسة يافا وفلسطين في غزة، وحصل على الثانوية العامة، وتخرج ضابطًا برتبة ملازم ثانٍ من الكلية العسكرية للضباط الاحتياط في القاهرة عام 1966.

التحق بقوات عين جالوت في جيش التحرير الفلسطيني في منطقتي خانيونس وسيناء، وشارك في معارك رفح في الخامس من حزيران/ يونيو 1967، وشارك في تأسيس قوات التحرير الشعبية (الجناح الفدائي المسلح لجيش التحرير)، وتولى مهمة جمع أسلحة الجيش المصري المتروكة في المنطقة، وقام بتشكيل خلايا سرية ودرَّبها على تكتيكات حرب العصابات، وأصبح مساعد قائد شمال قطاع غزة في قوات التحرير الشعبية، ثم تولى قيادة القوات في قطاع غزة وشمال سيناء بعد خروج القيادات العسكرية إلى الأردن عام 1969، ورقّي إلى رتبة نقيب عام 1970.

عاش مطاردًا من قبل قوات الاحتلال، وتمكن من الإفلات من قبضته عدة مرات. شارك في العديد من العمليات الفدائية، منها: عملية مدرسة في أحد أحياء غزة في عام 1971، التي كمن فيها زياد ورفاقه لجنود الاحتلال باستدراجهم إلى المدرسة، إضافة إلى تنكره ومجموعة من المقاومين بزي نساء وكمينهم لقوات الاحتلال خلال تشيع الشهيد أيوب فدعوس عام 1970، وعملية قتل مسؤول في المخابرات الإسرائيلية.

مُنح عدة أوسمه، منها: وسام نوط الفداء عام 1968، ووسام الواجب العام عام 1969، ووسام مجلس السلم العالمي عام 1997.

عانى في مسيرة حياته، فطارده الاحتلال، وكان يقتحم منزل عائلته باستمرار بحثًا عنه، وأعلن عن جوائز مالية لمن يرشد مكانه، واعتقل الاحتلال جميع أفراد عائلته، وتعرّض والداه للتعذيب على يد الاحتلال، كما أبعد الاحتلال إخوته الذكور إلى خارج فلسطين، وزجّ والديه وشقيقته الصغيرة في معتقل أبو زنيمة للضغط عليه لتسليم نفسه، وقضى في منزله في ظروف غامضة في الواحد وعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1971، وسط اختلافٍ بالروايات حول موته، بين من يرجّح اغتياله، وبين من يتبنى موته نتيجة مرضٍ.

اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى