عاصم النبيه

ولد عاصم النبيه في حارة الحكمية في مدينة غزة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1990، وهو متزوج وله ابن وابنة. درس المرحلة الأساسية في مدرستي صلاح الدين الأساسية ويافا، والمرحلة الثانوية في مدرسة دار الأرقم النموذجية. حصل على الثانوية العامة، ونال درجة البكالوريوس في الهندسة الصناعية من الجامعة الإسلامية في غزة، ونال درجة الماجستير في الهندسة الصناعية والإدارة من الجامعة الوطنية الماليزية (The National University of Malaysia) عام 2021، وأنهى متطلبات درجة الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية والصناعية من جامعة التقنية الماليزية (Universiti Teknikal Malaysia Melaka) عام 2023.

انخرط مبكرًا بالعمل المجتمعي والمؤسساتي، وساهم في ذلك توفر بيئة حاضنة لهذا العمل منذ الصغر. فكان فاعلًا في الأنشطة المدرسية والأندية الطلابية والكشفية، وفاز بعضوية مجلس الأطفال البلدي عام 2003 الأمر الذي أهله لتمثيل فلسطين في عدة مؤتمرات خارجية كاليونان ومصر والأردن، كما شارك في العروض المسرحية والفنية المختلفة. وشارك أثناء دراسته في المرحلة الثانوية في تنظيم الفعاليات الوطنية مثل: المظاهرات الشعبية والطلابية على إثر ارتقاء شهداء.

نشط في العمل الطلابي في المرحلة الجامعية، وشارك في النادي الهندسي في الجامعة، وقاد فريق إحياء الشبابي، ونظّم عدد من الحواريات الطلابية، وشارك في استقبال عدد من الوفود الداعية لفك الحصار عن غزة، ونظّم أول عرض تيدكس (TEDx) في غزة.

كان النبيه من مؤسسي مشروع (FUWant) وهو من أوائل المنصات العربية للعمل الحر، وقد عمل فيه بين عامي (2010-2011)، وشكل هذا المشروع تجربة رائدة في مجال ريادة الأعمال الرقمية داخل قطاع غزة، وعمل ميسّرًا في برنامج (Mode School Network) بين عامي (2011-2012)، وانتقل للعمل منسقًا في مؤسسة عبد المحسن القطان بين عامي (2012- 2014)، وعمل في شركة Media Town PS  في غزة، التي ساهمت في صناعة عدة أفلام مرتبطة بالقضية الفلسطينية، ومدربًا في جمعية نوى للثقافة والفنون، ومساهمًا في برامج التدريب وبناء القدرات خاصة للعاملين، وعمل أيضًا مهندسًا في شركة Alpha Southeast Asia بين عامي (2020- 2023).

ارتبط مهنيًا ببلدية مدينة غزة عام 2016، حيث شغل منصب رئيس قسم الإرشاد والتواصل فيها، وعمل على خلق مساحات تواصل مباشرة بين البلدية والجمهور، وأسس مع زملائه وحدة المعلومات والشكاوى، وقام بتدريب أول فريق للعمل في استقبال الشكاوى من الجمهور سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الاتصال بالرقم الساخن، وقاد جهود الاتصال المجتمعي والإعلام التوعوي وتصميم الرسائل المؤسسية الموجّهة للجمهور المحلي، في سياق يتسم بتحديات سياسية وإنسانية متراكمة.

وكُلّف بإدارة وحدة العلاقات العامة والإعلام في بلدية غزة بعد عودته من ماليزيا إلى غزة في آب/ أغسطس 2023، ومع اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تولى عاصم النبيه أدوارًا مركزية داخل بلدية غزة، حيث شغل خلال الفترة من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 وحتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 ثلاث مهام متزامنة: مديرًا للعلاقات العامة والإعلام، والمتحدث الرسمي باسم البلدية، وعضو لجنة الطوارئ، إضافة لمهام أخرى مرتبطة بالعلاقات الدولية والتواصل الخارجي والتواصل مع الجمهور، وقد تمحورت مسؤولياته حول إدارة الاتصال المؤسسي في ظروف حرب شاملة، والتواصل الإعلامي المحلي والدولي باللغتين العربية والإنجليزية، ونقل المعلومات المتعلقة بالخدمات البلدية، والبنية التحتية، وإدارة الأزمات الإنسانية.

كما قام بصياغة التقارير العامة الخاصة بالبلدية في تلك الفترة، إضافةً لمساهتمه في صياغة فلسفة إعادة الإعمار ورؤية البلدية لعمليات الإعمار بما يحافظ على الموروث الثقافي والحضاري والاجتماعي للمدينة، وبالحفاظ على الملكيات الشخصية والعامة داخل المدينة. عمل النبيه مراسلًا لشبكة التلفزيون العربي (Alaraby Television Network) في قطاع غزة منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، مغطيًا التطورات السياسية والميدانية والإنسانية.

شارك النبيه في عدة مؤتمرات ولقاءات خارجية، سواء في الجانب المرتبط بمساره المهني، أو تلك المتعلقة  بالتوعية بالقضية الفلسطينية والدور الجماعي لمناصرتها.

نشر النبيه عدة أوراق بحثية قبل الحرب، ونشر خلال الحرب أوراقًا مختلفة حول توثيق المجاعة في شمال غزة، واستخدام الاحتلال الإسرائيلي للتجويع كسلاح حرب، وكَتَب عشرات المقالات باللغتين العربية والإنجليزية في عدة منصات عربية ودولية، وله عشرات النصوص الإبداعية المتعلقة بقصص الناس في غزة الذين عانوا من الحصار والحروب والدمار، وقد زاد زخم تلك الكتابات مع اندلاع حرب الإبادة ضد غزة.

عانى النبية في مسيرة حياته، خلال فترة الحرب كان بعيدًا عن زوجته وابنيه، ونزح منذ اليوم الأول للحرب، حيث عاش في بلدية غزة رفقة زملائه الذين لم يتركوا مدينة غزة يومًا واحدًا بالرغم من الظروف الصعبة التي كابدوها خلال عامي الإبادة، كما أنَّه فَقَد عددًا من أفراد عائلته خلال الحرب.

اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى