هاشم السبع

ولد هاشم عبد الله السبع في مدينة قلقيلية عام 1912، وهو متزوج وله ثلاث بنات. درس المرحلة الأساسية في مدرسة قلقيلية الابتدائية، ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة النجاح الثانوية في مدينة نابلس، وحصل منها على الثانوية العامة عام 1925، ونال درجة العالمية للغرباء من الأزهر الشريف في القاهرة عام 1925، وواظب على حضور محاضرات في الجامعة المصرية لكبار الأدباء والأكاديميين لمدة سنة (تلميذ مستمع).

عمل السبع مدرِّسًا في مدرسة النهضة الإسلامية التابعة لدائرة الأوقاف الاسلامية في يافا، وفي جمعية الشبان المسلمين، وكان مديرًا لجمعية الإصلاح الإسلامية في أبو كبير – يافا ومدرستها الفلاح، ومديرًا لمدرسة الفتح الإسلامي في قرية يازور عام 1937.

بدأ حياته في الكتابة منذ كان طالبًا في المدرسة، حيث نشر أولى مقالاته في صحيفتي “فتى العرب” و”ألف وباء” السوريتين، وحرَّر بداية ثلاثينيات القرن العشرين صحيفة الاعتدال الصادرة في اللاذقية، وراسل جريدة الشورى الصادرة في مصر، وكتب في جريدة “العرب” الناطقة بلسان حزب الاستقلال، وأصدر صحيفة “الحرية” بالتعاون مع “سعود جميل” و”نجيب فرنجية” و”أكرم الخالدي”، ثم أصدر مع “سعود جميل” مجلة “نداء الأرض” عام 1947، وأصدر في يافا صحيفة “الصريح” الأسبوعية النقدية عام 1947، ثم أخذت تصدر مؤقتًا في جنين أثناء حرب عام 1948، ثم أوقفت، ثم أعيد إصدارها، وظلت تصدر بانتظام حتى عام 1958، وأصدر مجلة “الشباب”، وأصدر مذكراته عام 1951  تحت عنوان “ذكريات صحفي مضطهد”، وكان السبع عمل في التجارة، واختص بيع اليناصيب والسندات الحكومية وأسهم البنوك والشركات.

انخرط السبع في النشاط السياسي في شبابه المبكر، فشارك في فعاليات الإضراب التضامني مع إضراب دار المعلمين في القدس، وشارك في المؤتمر الطلابي الفلسطيني الذي أُقيم في القدس وحيفا ويافا، وكان ممن حاربوا بيع الأراضي للحركة الصهيونية، وشارك في الثورة الفلسطينية الكبرى التي اندلعت عام 1936، واقترب من حزب الاستقلال، وكان سكرتيرًا لجمعية الهداية الإسلامية في يافا عام 1934. عُرف عنه انتقاده لسياسات الحاج أمين الحسيني، وكذلك الهيئة العربية العليا، وكان من الموالين للملك عبد الله الأول – ملك الأردن.

عانى السبع في حياته، حيث اعتقله الإنجليز أكثر من مرة، خصوصًا أثناء الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939)، وأودع سجن عكا وسجون أخرى، كما فرضت بريطانيا عليه الإقامة الجبرية، ونَفاه الإنجليز من يافا إلى قلقيلية أثناء الثورة، واعتقلته السلطات المصرية لمدة خمسة أشهر في معتقل “هاكستيب” في ضواحي القاهرة، وأعلن خلالها الإضراب عن الطعام وتدخل العديد من السياسيين للإفراج عنه (بما فيهم الملك عبد الله)، واضطر لمغادرة يافا قبل سقوطها بيد القوات الصهيونية بشهر، واعتقل مرة أخرى من مكتب جريدة الصريح في القدس في تشرين الأول/ أكتوبر 1951 لمقالاته المعارضة للتسوية مع إسرائيل، وحُجبت صحيفته لفترة.

 توفي في قلقيلية في السادس والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1958.

المصادر:

  1. سمير الصوص. أعلام وشخصيات قلقيلية.
  2. الموسوعة العربية – أربيكا (بلال محمد شلش)
https://arabica.dohainstitute.org/pages/hashem-abdullah-alsabe.aspx
  • مهدي عبد الهادي، فلسطينيون، (القدس: الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية -باسيا، ط2، 2011).
  • هاشم السبع، ذكريات صحفي مضطهد، (القدس: مطبعة دير الروم الأرثوذكس،1951).
اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى