محمد روحي الخالدي

ولد محمد روحي ياسين محمد الخالدي في حارة باب السلسلة في مدينة القدس عام 1864، وهو متزوج وله ابن. درس في حلقات العلم الشرعي في المسجد الأقصى، والمكتب الرشيدي في نابلس والمدرسة الوطنية في بيروت، وتردد على مدرستي الأليانس والرهبان البيض الكاثوليك في القدس، ودرس في المكتب السلطاني في بيروت، ودرس أيضًا في المكتب المُلكي الشاهاني في الأستانة بين عامي (1887-1893)، وأنهى درجاته العلمية في مدرسة العلوم السياسية في باريس (École libre des sciences politiques)، وجامعة السوربون (Sorbonne Université) التي درس فيها فلسفة العلوم الإسلامية والآداب الشرقية والتاريخ السياسي، وكان أول من أسس غرفة للمذاكرة بالعربية في هذه الجامعة، وكان أول من ألقى محاضرة بالعربية في باريس عام 1896 وكانت بعنوان “الإسلام في هذه الأيام”.
عمل مدرِّسًا في مدرسة رابعة الخير في بروسه عام 1880، وموظفًا في دوائر العدلية، وباشكاتبًا لمحكمة غزة، ومعلمًا في المكتب الإعدادي في القدس، ومدرِّساً في معهد اللغات الشرقية (École spéciale des langues orientales) في باريس، وصار عضوًا في مؤتمر المستشرقين المنعقد في باريس سنة 1897. وعُيِّن قنصلًا عثمانيًا عامًا في مدينة بوردو في فرنسا بين عامي (1898-1908)، وكان رئيسًا لجمعية القناصل في تلك المدينة، وانتسب لجمعية الاتحاد والترقي، وأصبح من رجالاتها في القدس، وكان أحد مؤسسي الحزب الحر المعتدل، واختير عضوًا في مجلس المبعوثان العثماني ممثلاً عن القدس لدورتين بين عامي (1908-1912).
كتب الخالدي سلسلة من المقالات المطولة في أكثر من صحيفة ومجلة عربية منها: “الأهرام” و”المؤيد” و”طرابلس الشام” و”الهلال” ومجلة “المنار”، ونشر لنفسه سيرة ذاتية في مجلة الأصمعي عام 1908، ومن أشهر مقالاته: “محبة مولانا الخليفة المعظم في العلوم والتمدن” (1894)، “رسالة في سرعة انتشار الدين المحمدي وفي أقسام العالم الإسلامي” (1896)، “المقدمة في المسألة الشرقية منذ نشأتها الأولى إلى العقد الثامن من القرن 18” (1897)، “برتلو: العالم الكيميائي الشهير ” (1902)، “حكمة التاريخ” (1903). ” فيكتور هوغو وعلم الأدب عند الإفرنج والعرب” (193)، وكان يوقع مقالاته بـ “المقدسي”.
ومن كتبه: ” تاريخ علم الأدب ” (1904)، “أسباب الانقلاب العثماني” (1908)، “تاريخ الأدب عند الإفرنج والعرب”. (1904)، “الكيمياء عند العرب” (1953)، “السيونيزم أي المسألة الصهيونية” (نُشر أول مرة عام 2020)، “رحلة المقدسي إلى جزيرة الأندلس” (مخطوط)، “علم الألسنة أو مقابلة اللغات” (مخطوط)، “تراجم رجال العائلة الخالدية” (مخطوط)،
كُتب عنه عشرات الدراسات منها: ناصر الدين الأسد، “محمد روحي الخالدي رائد البحث التاريخي الحديث في فلسطين” (1970)، وليد الخالدي “كتاب السيونزم أو المسألة الصهيونية لمحمد روحي الخالدي المتوفى سنة 1913”. (1988)، مريم سعيد العلي (تقديم وتحرير) “محمد روحي الخالدي المقدسي (1864-1913) كتبه ومقالاته ومنتخبات من مخطوطاته” (2021).
مرض بحمى التيفوئيد، وتوفي في الأستانة في الساس من آب/ أغسطس عام 1913.
المصادر
- عادل مناع، أعلام فلسطين في أواخر العهد العثماني (1800-1918) (بيوت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط5، 2019).
- مريم سعيد العلي، محمد روحي الخالدي المقدس (1864-1913) كتبه ومقالاته ومنتخبات من مخطوطاته (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2021).
- ناصر الدين الأسد، “محمد روحي الخالدي رائد البحث التاريخي الحديث في فلسطين” (عمان: دار الفتح للدراسات والنشر، 2009).
- نزيه أبو نضال وعبد الفتاح القلقيلي، الكاشف معجم كُتاب وادباس فلسطين (منظمة التحرير: المجلس الأعلى للتربية والثقافة، 2011).



