خالد النجار

ولد خالد عبد المعز زين الدين النجار ” أبو عبادة” في الكويت في الرابع من تشرين أول/ أكتوبر عام 1975، لأسرة فلسطينية من بلدة سلواد، وهو متزوج وله ولدان وثلاث بنات. درس المرحلة الأساسية في مدارس الكويت، وحصل على الثانوية العامة وهو في سجون الاحتلال، ونال درجتي البكالوريوس والماجستير من الجامعة الإسلامية في قطاع غزة.
التحق بحركة حماس في النصف الأول من تسعينيات القرن العشرين، ونشط في تنفيذ فعاليات الانتفاضة الأولى داخل بلدته سلواد التي استمرت منتفضة حتى بعد توقيع اتفاق أوسلو، فألقى الحجارة والزجاجات المشتعلة على دوريات الاحتلال، وخطَّ الشعارات، ورفع رايات المقاومة، وشارك في الهبات الشعبية مثل هبة النفق عام 1996، وهبَّة الأسرى عام 1998.
بدأ نشاطه العسكري في مقاومة الاحتلال عام 1995 برفقة أحمد النجار، حيث أطلاقا النار ببندقية M1 على برج عسكري مقام على أراضي سلواد. انتمى لخلية عسكرية تابعة للقسام عام 1997، لكن الاحتلال كشفها عام 1998. اشترى سلاحًا من ماله الخاص، ونفَّذ خلال عام 2001 ثلاث عمليات إطلاق نار باتجاه جيبات الاحتلال وسيارات المستوطنين والمواقع العسكرية.
نجح في تشكيل خلية تابعة لكتائب القسام ضمت مجموعة من شباب سلواد هم: ياسر حسن، ومؤيد شكري، وأحمد خالد، وفرح أحمد، واستمر في قيادة المجموعة حتى إطلاق سراح أحمد النجار الذي عُهد إليه بمهمة القيادة عام 2003، وكانت هذه المجموعة ضمن تشكيل ضم ثلاث مجموعات بقيادة جاسر البرغوثي، وكانت هذه المجموعات الثلاث تحت إمرة قيادة القسام في رام الله.
استمرت المجموعة في تنفيذ عمليات إطلاق نار على الحواجز العسكرية وسيارات المستوطنين، وذلك بين عامي (2001-2003)، وكان أغلب هذه العمليات في بلدة سلواد والقرى المجاورة لها، ونُفِّذت بعضها بمشاركة كوادر من المجموعات الثلاث، ومن أشهر هذه العمليات عملية عين يبرود التي وقعت في التاسع عشر من تشرين أول/ أكتوبر عام 2003، وأسفرت عن مقتل ثلاثة جنود، وإصابة آخر بجراح حرجة، واغتنام ثلاث بنادق من نوع M16، وحاولت المجموعات الثلاث تنفيذ عملية مشتركة لأسر جنود صهاينة بهدف مبادلتهم بأسرى فلسطينيين وذلك بتاريخ الثامن من كانون الأول/ ديسمبر عام 2003.
نشط تنظيميًا داخل سجون الاحتلال، ونفَّذ عدة مهام خلال سنوات اعتقاله، وأصبح بعد إطلاق سراحه من قيادات مكتب الضفة الغربية في حركة حماس، ومن قيادات القسام.
عانى النجار في حياته، إذ اضطر لمغادرة الكويت مع عائلته واللجوء للأردن إثر حرب الخليج الأولى عام 1990، واعتقله الاحتلال أول مرة أواخر عام 1998، إثر كشف مخابراته للمجموعات العسكرية التي قادها القائد القسامي عادل عوض الله، وبقي في السجن حتى شهر نيسان/ إبريل عام 2001، واعتقلته أجهزة السلطة لفترة وجيزة، على خلفية استخدامه لمسدس تابع لأحد عناصرها في مهمة وطنية، ثم أعاد الاحتلال اعتقاله في العشرين من كانون الأول/ ديسمبر عام 2003، وتعرض لتحقيق قاسٍ، وحكم بثماني مؤبدات، وقام الاحتلال بتدمير منزله في سلواد في الحادي والثلاثين من كانون الأول/ ديسمبر عام 2004، بالإضافة إلى ستة منازل تعود لنفس المجموعة العسكرية التي ينتمي لها.
تنقل خلال مكوثه في الأسر في عدة سجون منها: عوفر ونفحة ورمون وبئر السبع وهيلكدار وجلبوع، وقد بقي في الأسر حتى أفرج عنه في صفقة وفاء الأحرار في الثامن عشر من تشرين أول/ أكتوبر عام 2011. هَدم الاحتلال بيته في قطاع غزة أكثر من مرة، كان آخرها في معركة طوفان الأقصى، وعاشت عائلته في خيام النازحين لفترة طويلة، وتعرض لمحاولات اغتيال أثناء الحروب التي شنَّها الاحتلال على قطاع غزة، إلى أن أصيب إصابة خطرة في قصف بالصواريخ استهدفه مع القيادي ربيع ياسين في دير البلح في السادس والعشرين من أيار/ مايو عام 2024، وارتقى شهيدًا في اليوم التالي، وارتقى في عملية اغتياله ما يزيد عن مئة وستين شهيدًا.
دُفن في يوم الثامن والعشرين من أيار/ مايو، وأعلنت الحركة رسميًا عن ارتقائه مع ثلة من قادة الحركة في الحادي الثلاثين من كانون الأول/ يناير عام 2025.



