عبد الجواد صالح

ولد عبد الجواد صالح العطا حمايل في مدينة البيرة في الثالث من كانون الثاني/ ديسمبر عام 1931، وهو متزوج وله ستة أبناء. درس المرحلة الأساسية في غرفة في مسجد العين، والمرحلة الثانوية في المدرسة الهاشمية، وحصل من الكلية الوطنية في رام الله على الثانوية العامة عام 1951، ونال درجة البكالوريوس في الاقتصاد السياسي من الجامعة الأمريكية في مدينة القاهرة عام 1955. عمل أستاذًا في مدرسة القدس الثانوية التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مدينة القدس بين عامي (1955-1957)، ، وأستاذًا في دار المعلمين ومترجمًا بين عامي (1957-1961)، وافتتح مشروعًا لبيع مواد البناء في فلسطين عام 1962.

انخرط في شبابه المبكر في صفوف حزب البعث، لكنه انفصل عنه عام 1956. أصرَّ على البقاء في فلسطين بدوافع وطنية، رغم توفر فرصة له للسفر إلى الولايات المتحدة والعيش فيها مثل كثيرين من أبناء البيرة. انتخب رئيسًا لبلدية البيرة عام 1967، وبقي في منصبه حتى أواخر عام 1973، وشارك في تأسيس الجبهة الوطنية الفلسطينية (إطار سياسي واسع مناهض للاحتلال في الأرض المحتلة) عام 1973، واختير عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني منذ عام 1974، وعضوًا في المجلس المركزي لمنظمة التحرير في العام نفسه، وعضوًا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بين عامي (1974-1981)، وأشرف خلال ذلك على مكتب الشؤون الداخلية في بيروت، وقاد فعاليات خدماتية في المخيمات والمستشفيات والمدارس الفلسطينية في لبنان، وعارض سياسات قيادة منظمة التحرير، وانتقل إلى الأردن عام 1981، وأنشأ وترأس مركز القدس للدراسات التنموية في العاصمة عَمان حتى عام 1993.

عاد إلى فلسطين في الثامن والعشرين من نيسان/ أبريل عام 1993، وانتخب عضوًا في المجلس التشريعي عن محافظة رام الله والبيرة عام 1996، وعُيِّن وزيرًا للزراعة في نفس العام، لكنه استقال من منصبه عام 1998.

انتقد أداء السلطة الفلسطينية، وكان من وقّعي “بيان العشرين” وهو بيان لشخصيات عامة انتقدت فساد السلطة، صدر في السابع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1999، وقدَّم استقالته من المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 2020.

كتب المقالة السياسية ونشرها في الصحف، وأعدَّ عددًا من الدراسات والأبحاث، وصدر له عدد من الكتب منها: المشكلات الذاتية لمؤسسات التعليم العالي في الضفة الغربية وقطاع غزة (1982)، والاحتلال الإسرائيلي: وأثره على المؤسسات الثقافية والتربوية في فلسطين المحتلة (1985)، وسياسة إسرائيل في المأسسة: الأوامر العسكرية الإسرائيلية (أربعة أجزاء، 1986)، وفلسطين- التدمير الجماعي للقرى الفلسطينية والاستعمار الاستيطاني الصهيوني خلال مئة عام 1882-1982 (مشترك، 1987)، والاحتلال والمخدرات- حول دور الاحتلال الإسرائيلي في نشر المخدرات بين صفوف المواطنين العرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة (1990)، وسبل مواجهة الهجرة اليهودية (1990)، وحول مهمات المرحلة القادمة: أساليب الدعم الجماهيري للانتفاضة (1990)، والاستيطان اليهودي أبعاده وعواقبه (1992)، والزراعة الفلسطينية إلى أين؟ (مشترك، 1997).

يؤمن بالوحدة العربية، ويعارض اتفاقية أوسلو، ويرى أن الفصائل الفلسطينية متأخرة عن لعب دور أساسي في تغيير الحالة الفلسطينية، وأن منظمة التحرير لم يعد لها دور يذكر، ويعتقد أن الحالة الفلسطينية وصلت إلى طريق مسدود، وهي في أسوأ مراحلها، ويدعو إلى تغيير جذري خصوصًا في الأوضاع الاقتصادية والتنموية، ويشجع على استخدام كافة أشكال المقاومة المتاحة دون أية تحفظات.

عانى في مسيرة حياته؛ حيث اعتقله النظام الأردني عام 1963، عقب المظاهرات المطالبة بالوحدة الرباعية (مصر، سوريا، الأردن، العراق)، وبقي في السجن لأربعين يومًا، واعتقل الاحتلال ولديه ماهر وصالح عام 1969، وأبعدته قوات الاحتلال إلى الأردن في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر عام 1973، وبقي مبعدًا لمدة عشرين عامًا، وارتقى ابنه ماهر شهيدًا في إحدى قواعد الثورة في لبنان في الخامس عشر من تموز/ يوليو عام 1981، واعتقل ولديه عمر وناصر ومنعا من السفر، واعتقل ولده صالح مرة أخرى عام 1980، وخضع للتحقيق قرابة 105 يومًا، ثمَّ اعتقل مرة ثالثة عام 1986.

توفي في البيرة في الثالث والعشرين من آب/ أغسطس عام 2025، ودفن في مقبرتها.

المصادر:

  1. ريموندا الطويل، باقة ورد إلى نخبة من الأعلام ممن صنعوا التاريخ (القدس: دار الجنيدي للنشر والتوزيع، 2014).
  2. صالح عبد الجواد، ليس لنا غير هذا الوطن.. سيرة حياة عبد الجواد صالح (إسطنبول: مركز رؤية للتنمية السياسية، 2026).
  3. نزيه أبو نضال وعبد الفتاح القلقيلي، الكاشف معجم كُتَّاب وأدباء فلسطين (منظمة التحرير الفلسطينية: المجلس الأعلى للتربية والثقافة، 2011).
اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى