حمدي الحسيني

 ولد حمدي عبد الرحمن الحسيني في حي الدرج في مدينة غزة عام 1897، وهو متزوج وله ولدان وأربع بنات.  درس المرحلة الأساسية في جامع الشيخ فرج في حي الدرج، ثم درس في المدرسة الرشيدية في غزة، وفي مدرسة المعمداني” مدرسة تبشيرية” في غزة.

 عمل مدرسًا في المدرسة الأميرية في غزة لمدة عامين، ودرَّس في الكلية الإسلامية في القدس لمدة عام، وفي مدرسة الرملة الأميرية عام 1925، وفي إحدى مدارس مدينة حيفا. وعمل في الصحافة، فكتب في جريدة الكواكب القاهرية عام 1918، وكتب في جريدة الكرمل (حيفا) في العام ذاته، وكتب في صحف: الدفاع والجامعة العربية والجامعة الإسلامية، وتولى رئاسة تحرير صحيفة “صوت الحق” (يافا) عام 1927، ورئاسة تحرير صحيفة الصراط المستقيم (يافا)، وكان وكيلًا عامًا لصحيفة مرآة الشرق في جنوب فلسطين عام 1931. وكتب مقالاته باسمه المستعار “عمرو بن عبيد”، كما نشر مقالاته في مجلة العرب الصادرة في القدس بتوقيع باحث عربي، وقدَّم برامج إذاعية في الإذاعة الفلسطينية عام 1942، وكان المدير العام لصندوق الأمة عام 1944، وعمل أيضًا مديرًا في قسم الإعلام في جامعة الدول العربية.  

 انخرط في النشاط السياسي في فترة مبكرة من حياته، فعارض الحكم العثماني، والتقى الأمير فيصل بن الحسين، وشارك في مقاومة الاحتلال الإنجليزي لفلسطين، فحرَّض طلابه على الثورة، وألقى محاضرات سياسية وتربوية وفكرية في جمعيات غزة ويافا، ونظَّم مظاهرات ضد الاحتلال البريطاني، وساند الثورة السورية ضد الاستعمار الفرنسي بين عامي (1925-1926)،  وحضر المؤتمر الإسلامي في السعودية وأدى فريضة الحج، وترأس جمعية الشبان المسلمين عام 1928، واتصل بالشيوعيين، وتولى سكرتارية عصبة مقاومة الاستعمار/ فرع الدول العربية بين كانون الثاني 1929 وكانون الثاني 1930، ونفى في تصريح نشرته الصحف في عام 1931 أن يكون شيوعيًا أو عنصرًا في الحزب الشيوعي.  

شارك في تأسيس حزب الاستقلال العربي عام 1932، وزار موسكو والتقى ستالين سرًا، ورفض التعاون مع الفاشيين، وأظهر التزامه بمبادئ الاستقلال القومي والوحدة العربية، وكان عضوًا في اللجنة القومية أثناء ثورة عام 1936 وأثناء حرب عام 1948، وكان عميدًا لآل الحسيني في غزة عام 1942، واختير لعضوية بلدية غزة عام 1946، وأصبح قاضيًا في محكمة البلدية الخاصة بأمور المؤن ومكافحة الاحتكار، وكان عضوًا في جمعية الوحدة العربية في مصر.

ترك الحسيني مجموعة من المخطوطات منها: تاريخ القضية الفلسطينية، وتاريخ القضية العربية في أواخر القرن التاسع عشر، ومذكرات ورسائل شخصية، ومجموعة محاضرات، وكُتبَ عن سيرة حياته كتاب بعنوان “حمدي عبد الرحمن الحسيني سيرة المناضل والأديب الصحفي”(من ثلاثة أجزاء، 2019).

عانى الحسيني في حياته، إذ اضطر إلى النزوح عن مدينة غزة مع عائلته وعموم أهل غزة، بعد أن أصبحت مسرحًا لقتال عنيف بين الإنجليز والجيش العثماني المدافع عن فلسطين، ونفاه العثمانيون إلى القدس ثم يافا ثم آق شهر في تركية عام 1917، وقام الإنجليز بنفيه إلى مدينة الناصرة عام 1929 لمدة ستة أشهر، واعتقلوه في يافا في العام نفسه، وفرضوا عليه الإقامة الجبرية لشهور طويلة عام 1936، واعتقل أيضًا في معتقل صرفند، وأمضى عامين في سجن المزرعة في عكا اثناء الثورة الفلسطينية الكبرى، وسجنه الإنجليز في غزة عام 1942، واقتحم الإنجليز بيته وفتشوه عدة مرات، ومنعه الفرنسيون والإنجليز من دخول سوريا ولبنان ومصر بين عامي (1930-1946)، ومنعه الإنجليز من تولي رئاسة بلدية غزة رغم حصوله على أعلى الأصوات.

 توفي في غزة في السادس عشر من أيار/ مايو عام 1988.

المصادر:

  1. سميح حمودة: سيرة حمدي الحسيني:

https://www.palarchive.org/index.php/Detail/objects/274561/lang/ar_PS

  • صحيفة الاتحاد، 17 حزيران 1988.
  • عجاج نويهض، رجال من فلسطين كما عرفتهم (بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2023).
  • نزيه أبو نضال وعبد الفتاح القلقيلي، الكاشف معجم كُتاب وأدباء فلسطين (منظمة التحرير: المجلس الأعلى للتربية والثقافة، 2011).
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى