فيرا تماري

ولدت فيرا فائق تماري في مدينة القدس المحتلة عام 1945. درست المرحلة الأساسية في مدارس مدينة البيرة، والمرحلة الثانوية في مدرسة الراهبات في القدس، وحصلت منها على الثانوية العامة، ونالت درجة البكالوريوس في الفنون الجميلة من كلية بيروت للبنات (الجامعة اللبنانية الأميركية حاليًا) عام 1966، ودرجة الدبلوم في الخزف العملي في معهد ستاتال للفنون الخزفية Istituto Statale d’Arte per la Ceramica في فلورنسا/ إيطاليا 1974، ودرجة الماجستير في فلسفة الفن والعمارة الإسلامية (تركيز على الخزف الإسلامي) من قسم الفنون والدراسات الإسلامية في جامعة أكسفورد The University of Oxfordفي بريطانيا عام 1984، وشاركت في دورات فنية في بريطانيا واليابان، وتخصصت في مجال الفنون البصرية وتاريخ الفن والعمارة الإسلامية.
درَّست الفن في معهد تدريب المعلمات (الطيرة) التابع لوكالة الأونروا في مدينة رام الله عام 1967، وأنشأت مشغلًا للفخار في بيتها في مدينة البيرة عام 1975، وعملت مدرِّسة لتاريخ الفن والاتصال البصري في كلية الهندسة المعمارية في جامعة بيرزيت بين عامي (1986-2009)، وأسّست متحف بيرزيت للاثنوغرافيا والفنون عام 2005.
شاركت في مأسسة العمل الفني في فلسطين، حيث أسست مع عدد من الفنانين “رابطة الفنانين التشكيليين في فلسطين” عام 1975، ثم شاركت في تأسيس “حركة الرؤية الجديدة” و”جماعة نحو التجريب والإبداع” (تأسست عام 1989) بصحبة سليمان منصور ونبيل عناني وتيسير بركات، وقدَّمت مع زملائها من الفنانين التشكيليين فنَّاً يخدم قضية التحرر الفلسطيني من خلال الوسائل والرموز التقليدية باستخدام المواد الطبيعية من الأرض، والتزمت بمقاطعة البضائع الفنية الصهيونية مثل الدهانات الاصطناعية والأصباغ وغيرها، وتمكنت من إعداد الطين الفخاري الخاص بها، وأنتجت لوحات المناظر الطبيعية بالألوان المائية والحبر، بالإضافة إلى التراكيب التجريدية مع كولاج القماش الذي يصوِّر صمود المرأة الفلسطينية.
وكانت تماري عضوًا مؤسسًا في مركز الواسطي للفنون في حي الشيخ جراح في مدينة القدس عام 1994، وأشرفت في العام نفسه على مجموعة الدكتور توفيق كنعان الاثنوغرافية من التمائم (1400 قطعة)، ومجموعة مختارة من الأعمال الفنية التي ساهم بها فنانون حول العالم، ورئست اللجنة التأسيسية لدائرة المقتنيات التراثية والفنية في جامعة بيرزيت، والموقع الإلكتروني الغاليري الافتراضي بين عامي (2005-2010)، وأسست عام 2009 “معرض المدن” الذي نسق سلسلة من المعارض السنوية في متحف الجامعة مع الأحداث التي تجري في مدينة مختارة في فلسطين.
عملت تماري في فن التركيب وقدَّمت أكثر من عمل تركيبي مثل: “عرافون من البحر” (1998)، عن عودة متخيلة للفلسطينيين إلى يافا بعد الشتات، و”ماشيين؟” (2002) للتعبير عن مجزرة السيارات التي ارتكبها الاحتلال عند اجتياح رام الله أثناء الانتفاضة الثانية، و” البيت” (2017) الذي يتحدث عن استهداف الاحتلال للمساحات الخاصة للمواطن الفلسطيني، و” كم من محارب مرَّ من هنا” (2020) الذي يتحدث عن الغزاة الذين وطأت أقدامهم فلسطين، و”حارسات الأرض” (2024)، حيث ضم العمل 3288 شجرة زيتون خزفيّة، عبر تكوين يمتدّ على 28 مترًا، وهو يرمز إلى عدد أشجار الزيتون التي يقتلعها الصهاينة بشكل يومي ومتعمّد.
كتبت تماري عددًا من المقالات والدراسات المتخصصة، وصدر لها عدة كتب منها: The Palestinian village home (مشترك، 1989)، و”نحو التجريب والإبداع ” (مشترك، 1989)، و”تأملات حميمة.. فن فيرا تماري” (مشترك،2021)، و”العودة: ذكريات عائلية فلسطينية في النقوش الطينية والصور والنصوص” (2024)، وهي نسخة مترجمة عن الإنجليزية.
المصادر:
- https://www.youtube.com/watch?v=BChbIJmicZY
- https://www.youtube.com/watch?v=mUMGoV8KW0Q



