سمير فندي (أبو عامر)

وُلد سمير فندي في مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في مدينة صور جنوب لبنان في العشرين من كانون أول/ ديسمبر عام 1965، لعائلة فلسطينية لاجئة تعود أصولها إلى بلدة ترشيحا قضاء عكا المحتل، وهو متزوج وله ولدان وست بنات.
درس المرحلة الأساسية في مدرسة عين العسل ومدرسة الإتحاد، ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة الاتحاد، وحصل منها على الثانوية العامة، ونال درجة البكالوريوس في إدارة الاعمال عام 2000، ودرجة الماجستير في إدارة الأركان من الكلية العسكرية.
اعتنق فندي فكر المقاومة منذ كان شابًا عام 1987، وشارك في المؤتمرات والأنشطة الاجتماعية والتربوية والسياسية والشعبية والإعلامية الداعمة لحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وانتمى لجماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1990، وشارك في نشاطاتها الدعوية والاجتماعية والوطنية، وربط القضية الفلسطينية بالبعد الديني والجهادي، وأصبح كادرًا في حركة حماس، والتحق بكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وأصبح عضوًا في مجلسها العسكري منذ عام 2010، وتولى قيادتها في الخارج منذ عام 2018. أسهم بشكل مباشر في تدعيم بنية المقاومة، وكان له دور كبير في تنظيم صفوف الكتائب في الخارج وتوجيه عددٍ من عمليات المقاومة ضد جنود الاحتلال في جنوب لبنان خلال معركة طوفان الأقصى وإسناد غزة.
آمن فندي بأن مستقبل الصراع على فلسطين سيكون لصالح الفلسطينيين، وعارض اتفاق أوسلو، معتبرًا أنه يمثِّل تخليًا رسميًا فلسطينيًا عن جزء كبير من أرض فلسطين التاريخية، وتنازلاً عن حق اللاجئين في العودة وتقرير المصير، كما رفض خيار المفاوضات بوصفه الوسيلة الوحيدة لاستعادة الحقوق، وأيّد المقاومة، وفي مقدمتها المقاومة المسلحة، باعتبارها الطريق لتحرير الأرض واستعادة المقدسات وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
اعتقد بأن القضية الفلسطينية ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده، بل قضية الأمة العربية والإسلامية، كون فلسطين أرض الرسالات والأنبياء والمقدسات، كما شدد على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية والتوافق الداخلي باعتبارهما من ضرورات التقدم في القضية الفلسطينية، لذا كان منفتحًا على مختلف المكونات الفلسطينية واللبنانية، ما منحه حضورًا شعبيًا واسعًا.
عاش فندي سنوات من التحديات حيث كان مطاردًا من قبل العدو الصهيوني لسنوات طويلة، وأعلن الاعلام الإسرائيلي أنَّه على قائمة الاغتيالات قبل اندلاع معركة طوفان الأقصى، إلى أن ارتقى شهيدًا بغارة إسرائيلية على شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت برفقة الشيخ صالح العاروري والقيادي في القسام عزام الأقرع وعدد من عناصر القسام في الثاني من كانون الثاني/ يناير عام 2024.



