سميرة أبو غزالة

ولدت سميرة محمد زكي أبو غزالة في مدينة نابلس عام 1928، وهي متزوجة ولها ابنة. درست المرحلة الأساسية في مدرسة العائشية في نابلس وفي مدرسة الرملة الابتدائية للبنات، ودرست المرحلة الثانوية في دار المعلمات في مدينة القدس، وحصلت منها على الثانوية العامة عام 1946، ونالت درجة البكالوريوس في الأدب العربي من جامعة القاهرة عام 1956، ودرجة الماجستير في الأدب العربي من الجامعة نفسها عام 1962.
افتتحت مدرسة في بيت عمها في نابلس للتدريس بعيد أحداث النكبة عام 1948، وعملت مدرِّسة في المدرسة المأمونية في القدس بين عامي (1950-1952)، وفي كلية المعلمات في مدينة البيرة بين عامي (1957-1958)، وكانت موظفةً في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب في القاهرة منذ عام 1958، ولعقدين من الزمن، ودرَّست اللغة العربية للأجانب في الجامعة الأميركية في القاهرة.
انخرطت في النشاطين السياسي والاجتماعي في مرحلة مبكرة من حياتها، فشاركت في المظاهرات ضد الإنجليز والصهاينة أثناء الاحتلال البريطاني لفلسطين، ونشطت في جمع الهدايا والملابس والأطعمة، وتقديمها للمقاتلين الفلسطينيين، وتدربت على السلاح، وأسست جمعية الشابات العربيات، والتحقت بالهلال الأحمر المصري في مدينة الرملة، ثم اختيرت أمينة سر الهلال الأحمر الأردني في مدينة القدس عام 1950.
نشطت في “جمعية العروة الوثقى”، التي أسسها المفكر العربي (قسطنطين زريق)، وفي حركة القوميين العرب، وشاركت في حملة ضد الدعوة التي تلقتها طالبات الجامعة الأميركية لمقابلة جنود المارينز الأميركيين الذين كانوا يزورون الشواطئ اللبنانية، للترفيه عنهم؛ الأمر الذي أثار إدارة الجامعة ضدها، كما شاركت في التظاهرة التي شهدتها مدينة بيروت عام 1955، للتنديد بحلف بغداد.
نشطت في الدفاع عن حقوق المرأة، وبادرت في نيسان/ أبريل عام 1963 إلى تأسيس “رابطة المرأة الفلسطينية”، بالتعاون مع عدد من الفلسطينيات المقيمات في القاهرة، مثل: زينات عبد المجيد، وجهاد سلامة، وعايدة بامية، ورجاء بيدس، وتولت رئاسة هيئتها الإدارية حتى عام 2010. أصبحت الرابطة فرعًا من فروع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية التي شاركت في تأسيسه في القدس عام 1965، وترأسته لعدة دورات، كما أسست في القاهر “بيت الطالبات الفلسطينيات”، وساهمت في فتح عددٍ من البيوت الفلسطينية التي خُصصت لتشغيل النساء والأسر في مشاريع تابعة للاتحاد.
اختيرت عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1965، وهي من أوائل الفلسطينيات اللواتي حِزْنَ العضوية، وكانت عضوةً في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية عام 1985.
شاركت في عشرات المؤتمرات الأكاديمية والسياسية والأدبية على المستويات الفلسطينية والعربية والدولية، وكانت تقدم أحاديث أسبوعية في إذاعة رام الله، وقدمت برنامجًا إذاعيًا في إذاعة فلسطين التي كانت تبث من القاهرة باسم “فتاة فلسطين”. كتبت الشعر منذ شبابها المبكر، وبدأت بإلقاء قصائدها في لقاءات ثقافية قبل عام 1948، ونشرت قصائدها في أكثر من مجلة وصحيفة منها مجلة الرسالة القاهرية، وصحيفة الصريح الأردنية. صدر لها عدد من المؤلفات منها: “مذكرات فتاة عربية” (1960)، و”الشعر القومي في مصر والشام بين الحرب العالمية الأولى والثانية” (1962)، و”دراسات في الشعر القومي” (1965)، و”نضال المرأة الفلسطينية، الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية” (1970)، و”نداء الأرض” (شعر، 1989)، و” القضية” (مجموعة قصصية، 1995)، و” الشعر القومي في مصر والشام بين الحاضر والماضي”، و” نساء صمت” (1997).
عانت أبو غزالة في حياتها، فقد عاصرت النكبة عام 1948، واضطرت إلى الهجرة من مكان سكنها في الرملة إلى نابلس، وقامت إدارة الجامعة الأمريكية في بيروت بفصلها بسبب نشاطها الطلابي، وعاصرت نكسة حزيران عام 1967.
توفيت في القاهرة في الثاني عشر من كانون الثاني/ يناير عام 2017، ودفنت فيها.
المصادر:
- أبو نضال وعبد الفتاح القلقيلي، الكاشف معجم كُتَّاب وادباء فلسطين (المجلس الأعلى للتربية والثقافة- منظمة التحرير، 2011).
- جريدة الاتحاد، 27 تموز 1995.
- غريد الشيخ محمد، معجم أعلام النساء الفلسطينيات (بيروت: النخبة للتأليف والترجمة والنشر، 2022).
- مهدي عبد الهادي، موسوعة فلسطينيون (القدس: الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية، ط2، 2011).



