المطران عطا الله حنَّا

ولد (نزار) ثيودورس حنَّا المعروف بـ “عطالله حنَّا” في بلدة الرَّامة قضاء الجليل الأعلى في عام 1965. درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس الجليل، ودرس في المدرسة البطريركية في القدس لمدة ستة أشهر، ونال درجتي الماجستير والدكتوراه في الدراسات الأكاديمية اللاهوتية من كلية اللاهوت التابعة لجامعة ثيسالونيكي The Aristotle University of Thessaloniki في اليونان عام1991، ونال الدكتوراه الفخرية في اللاهوت من المعهد اللاهوتي في صوفيا، بلغاريا.
ولد وعاش طفولته في بيت عائلته الملاصق للكنيسة، وتأثر بالأب نقولا خوري راعي الرَّامة. أصبح مديرًا لمدرسة “مار متري” الثانوية، وساهم في تأسيس مدرسة الرملة الأرثوذكسية، وعلَّم في كلية إعداد المعلمين العرب لمدة عشر سنوات.
عُيِّن كاهنًا في كنيسة القيامة في القدس عام 1992، ومُنح درجة آرشمندريت، وعُِّين مسؤولًا عن القسم العربي في البطريركية الأرثوذكسية في القدس، وناطقًا رسميًا باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس والأراضي المقدسة عام 2001، وأصبح مطرانًا في كنيسة القيامة عام 2005، وأُعطى لقب رئيس أساقفة سبسطية، وهو المطران العربي الوحيد في بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس.
نشط على المستويين الديني والوطني والمؤسسي، فكان من مؤسسي حركة الشبيبة الأرثوذكسية في القدس والأراضي الفلسطينية، واختير عضوًا في عدد من المؤسسات واللجان والمجالس القومية والوطنية والدينية والعلمية ولجان الحوار الإسلامي- المسيحي. شارك في القمة الإسلامية بالدوحة عام 1997، وألقى كلمة باسم الوفد المسيحي المقدسي.
شارك في عضوية “اللجنة الاستشارية الدستورية” التي عملت على إعداد المسودة الثالثة للدستور الفلسطيني في شهر آذار/ مارس عام 2003، وشارك في صياغة وثيقة ” كايروس فلسطين” عام 2010، والتي تطالب العالم المسيحي بالوقوف بجانب فلسطين وشعبها ومقدساتها ضد الاحتلال الصهيوني وممارساته العدائية. عُرف المطران بدفاعه عن الهوية العربية لفلسطين، ورفضه لسياسات التهويد والتضييق على المصلين مسيحيين ومسلمين، ودفاعه المستميت عن القدس وممتلكات العرب فيها، وعُرف أيضًا بتبنيه خطابًا وطنيًا وقوميًا تجاه قضايا الأمة العربية، ووظَّف صوته منذ فترة طويلة لصالح وقف الحصار والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.
تعرض للاستجواب وللاعتقال من قبل سلطات الاحتلال عدة مرات، منها اعتقاله في عام 2002، وسجنه في مركز تحقيق المسكوبية في القدس، كما منعته سلطات الاحتلال من السفر والتنقل لمدة ثلاثة سنوات، وتعرض لمضايقات وحملات إعلامية عدائية من وسائل إعلام ونواب يهود في “الكنيست”، كما تعرض لحادثة تسميم عام 2019، وقد وجَّه أصابع الاتهام لسلطات الاحتلال.
المصادر
- مجلة ملح الأرض، العدد الثامن، 2026.
- مهدي عبد الهادي، موسوعة فلسطينيون (القدس، الجمعية الفلسطينية الاكاديمية للشؤون الدولية، ط2، 2011)



