الأب مانويل مسلَّم

وُلد مانويل حنا شحادة مسلَّم في بلدة بيرزيت في محافظة رام الله والبيرة في السادس عشر من نيسان/أبريل عام 1938. تلقى تعليمه الديني في الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية (الرومانية)، ثم التحق بالمعهد الإكليريكي في مدينة بيت جالا عام 1951، وتخصص في علم اللاهوت والفلسفة عام 1963. تسلم مهامًا رعوية في عدد من الكنائس الفلسطينية، فكان كاهنًا في الكنيسة الكاتدرائية في القدس عام 1963، وكاهنًا مساعدًا للأب بطرس عرانكي في رعيّة الزرقاء الجنوبي (الأردن) بين عامي (1963-1968)، وكاهنًا لرعية عنجرة (الأردن) عام 196 وكاهنًا لراعية بلدة بيرزيت عام 1970، وكاهنًا لرعية مدينة جنين عام 1971، ومدرِّسًا للتعليم المسيحي في مدرسة تراسنطة في مدينة الناصرة، وكاهنًا لرعية بلدة الزبابدة عام 1975، وكاهنًا لرعية غزة بين عامي (1995-2009)، ومديرًا للمدارس اللاتينية في غزّة.

نشط مسلَّم على الصعيد الوطني المؤسساتي، فأصبح عضوًا في الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، ورئيسًا للهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين(حكم)، وعضوًا في هيئة العمل الوطني في قطاع غزة، وعضوًا في لجنة كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وعضوًا في لجان المصالحة الوطنية الفلسطينية، وعضوًا في لجنة “القدس عاصمة الثقافة العربية 2009″، ومؤسسًا للمنتدى الإسلامي – المسيحي في غزّة، ومؤسسًا لمجموعات فولكلورية، ومجموعات موسيقية ومجموعة الكشافة العرب في الزبابدة وجنين وغزّة، وعضوًا مؤسسًا لبيت الحكمة في غزّة.

يرى مسلَّم بأن فلسطين هي حق لسكَّانها الذين كانوا فيها قبل الهجرة الصهيونية لها، ولا مشروعية لمشاريع التهويد في فلسطين عامة، والقدس خاصة، ويحذِّر من التوسع الإسرائيلي في بلاد العرب وصولًا للسعودية، ويرى أيضًا أن “سقوط فلسطين يعني سقوط يثرب ومكة”. آمن بأن الوحدة هي الركيزة الأساسية لصمود الشعب الفلسطيني، وهي “سفينة نجاتنا، ومن يقفز منها يغرق وحده ويغرق شعبه”، كما وقف ضد كل أشكال التطبيع، معتبرًا إياه جرحًا أخلاقيًا في الجسد العربي، يضعف القضية الفلسطينية ويمسّ حق الشعوب في الحرية.

عُرف بمعارضته الشديدة والعلنية لزيارة الشخصيات الدينية والسياسية للقدس، ومنها زيارة البابا تواضروس، وزيارة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات عام 1977، والتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، ومشاركة شخصيات من السلطة على رأسهم الرئيس محمود عباس للاحتلال في مناسباته.

أتيحت له الكثير من الفرص لمغادرة قطاع غزة خلال عدوان 2008، والعدوان عام 2014، إلا أنه رفض هذه العروض قائلاً: “لن أترك رعيتي وحدها في النار”، وحينما استهدف الاحتلال المساجد في عدوان 2014 على قطاع غزة قال:( إن هدموا مساجدكم ارفعوا الأذان من كنائسنا).

يتمتع مسلم باحترام جميع الفلسطينيين في الداخل والخارج، وقد حافظ على علاقة وثيقة بكل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وافتخر بعلاقته القوية بها، كما افتخر بدور المسيحيين في مقاومة الاحتلال، معتبرًا أن العدالة قيمة إنسانية قبل أن تكون شعارًا سياسيًا، وأن مقاومة الظلم حقّ لا يسقط بالتقادم.

اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى