توفيق زيَّاد

ولد توفيق أمين زيّاد في مدينة الناصرة في السابع من أيار/ مايو عام 1929، وهو متزوج وله ولدان وبنتان. درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس الناصرة، وحصل على الثانوية العامة عام 1946. درس الفلسفة والاقتصاد السياسي في المدرسة العليا للدراسات الحزبية في موسكو بين عامي (1962- 1964).
انخرط زيَّاد بالشأن السياسي في شبابه المبكر، وشارك في مظاهرات ضد السياسة البريطانية عام 1946، وانتسب إلى عصبة التحرر الوطني، ثم تحول بعد النكبة إلى “الحزب الشيوعي الإسرائيلي”. ونشط في العمل النقابي في مدينة الناصرة ضمن “مؤتمر العمال العرب”، ثم داخل الكتلة الشيوعية في “الهستدروت”، وانتخب عضوًا في مجلس بلدية الناصرة في تموز/يوليو عام 1954، وأصبح سكرتيرًا للحزب الشيوعي في الناصرة عام 1964، وشارك في تأسيس “القائمة الشيوعية الجديدة” (راكاح) عام 1965، وأصبح عضوًا في “الكنيست” الإسرائيلي عام 1973، واختير رئيسًا لبلدية الناصرة عام 1975، وشارك في تنظيم إضراب يوم الأرض في الثلاثين من آذار/ مارس عام 1976، وكان مُكلَّفًا من قبل الحزب الشيوعي الإسرائيلي بمتابعة شؤون الطلبة الشيوعيين الموفدين إلى جامعات الدول الاشتراكية، وشارك في تأسيس “الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة”، ورئس قائمتها في انتخابات “الكنيست” الإسرائيلي عام 1992.
نشر زيَّاد أولى قصائده في أواخر أربعينيات القرن العشرين في صحيفتي المهماز والحرية، وكتب العديد من المقالات في صحيفة “الاتحاد”، وأصبح رئيسًا لتحرير مجلة “الجديد” الأدبية عام 1966، ومثَّل الحزب الشيوعي الإسرائيلي في هيئة تحرير مجلة “قضايا السلم والاشتراكية” التي كانت تصدرها الأحزاب الشيوعية، ومن دواوينه المنشورة: “أشد على أياديكم” (1966)، و”ادفنوا موتاكم وانهضوا” (1969)، و”أغنيات الثورة والغضب” (1970)، و”شيوعيون” (1970)، و”كلمات مقاتلة” (1970)، و “عمّان في أيلول” (1971)، و”تهليلة الموت والشهادة” (1972)، و”الأعمال الشعرية الكاملة” (1985). ومن إصداراته الأخرى: “عن الأدب الشعبي الفلسطيني” (1970)، و”نصراوي في الساحة الحمراء” (1972)، و”صور من الأدب الشعبي الفلسطيني” (1974)، و”حال الدُنيا، حكايات فولكلورية” (1974)، و”أنا من هذه المدينة” (1994).
نال زيّاد “وسام القدس للثقافة والفنون والآداب” من منظمة التحرير عام 1990، وتأسست بعد رحيله “مؤسسة توفيق زيّاد للثقافة الوطنية والإبداع”، التي عُنيت بجمع إرثه الأدبي، كما أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية عن جائزة “توفيق زياد الأدبية” تكريماً له.
عانى زياد من الاحتلال، حيث اعتقلته الشرطة الإسرائيلية في آذار/ مارس 1954، وحكم عليه بالسجن لمدة أربعين يومًا، واعتقل مرة أخرى في أعقاب مشاركته في مظاهرة عام 1958، وبقي في الأسر ستة أشهر، قضاها في سجني “الجلمة” و”الدامون”، وعاش في ظل الحكم العسكري الإسرائيلي الذي استمر قرابة العشرين سنة، حيث عانى الفلسطينيون في الداخل المحتل من تشديد ومضايقات مستمرة.
وتوفي في الخامس من تموز/ يوليو عام 1994 إثر حادث سير مروع وهو في طريق عودته من مدينة أريحا بعد مشاركته في استقبال الرئيس ياسر عرفات.
المصادر:

  1. فيصل درَّاج. “توفيق زياد شاعر الواقعية المقاتلة”. “شؤون فلسطينية”، العددان 53 و54 (كانون الثاني– شباط 1976)، ص 96- 108.
  2. مهدي عبد الهادي(محرر). الفلسطينيون، (القدس: الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية، ط2، 2011).
  3. نزيه أبو نضال وعبد الفتاح القلقيلي. الكاشف معجم كتاب وأدباء فلسطين، (منظمة التحرير الفلسطينية، المجلس الأعلى للتربية والثقافة. 2011).
اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى