باسم خندقجي

وُلد باسم محمد صالح أديب خندقجي في مدينة نابلس في الثاني والعشرين من شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 1983. درس المرحلة الأساسية في مدرسة المعري، ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة الملك طلال، وحصل منها على الثانوية العامة، ودرس العلوم السياسية والصحافة والإعلام في جامعة النجاح في نابلس، ونال درجة البكالوريوس من جامعة القدس/ أبو ديس أثناء وجوده في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى درجة الماجستير في الدراسات الإسرائيلية من الجامعة ذاتها.

انخرط خندقجي في العمل الوطني في شبابه المبكر، حيث التحق بصفوف حزب الشعب الفلسطيني (الحزب الشيوعي سابقًا) متأثرًا بعمه خالد، وبدأ نشاطه داخل الحزب أيام الدراسة في ثانوية الملك طلال، وكان سكرتيرًا لكتلة اتحاد الطلبة التقدمية (الجناح الطلابي لحزب الشعب) أثناء دراسته في جامعة النجاح، وخطَّط ونفَّذ عددًا من النشاطات الطلابية ذات الطابع النقابي والثقافي والسياسي.

شارك في الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وانتمى لإحدى خلايا المقاومة، وشارك في العملية الاستشهادية التي نفذها عامر عبد الرحيم الفار في “سوق الكرمل” في قلب مدينة “تل أبيب”، والتي أدت إلى مقتل ثلاثة وجرح خمسين شخصًا من الصهاينة، وقد أعلنت كتائب أبو علي مصطفى الجناح المسلح التابع للجبهة الشعبية مسؤوليتها عن هذه العملية.

ونشط الخندقجي داخل الحركة الفلسطينية الأسيرة، وكان عضوًا في لجنة الطوارئ الوطنية العليا للحركة الأسيرة، وشارك في العديد من الفعاليات التي خططت لها ونفذتها الحركة الأسيرة بما فيها الإضراب عن الطعام.  

مارس الخندقجي الكتابة في سجون الاحتلال، فكتب المقالة الإبداعية والتحليلية، وأنتج عددًا من الدراسات، ونشر عدة روايات منها: مسك الكفاية: سيرة سيدة الظلال الحرة (2014)، ونرجس العزلة (2017)، وخسوف بدر الدين (2018)، ومحنة المهبولين (2024)، وأنفاس امرأة مخذولة (2024)، مسك الكفاية (2024)، وأنشأ “صندوق الأسير باسم الخندقجي لدعم أدب الأسرى”، لدعم إبداعات الأسرى داخل السجون وحفظها، وقد تبنّى الفكرة شقيقه، وذلك من خلال “المكتبة الشعبية ناشرون” في نابلس.

نال الخندقجي الجائزة العالمية للرواية العربية “البوكر” في دورتها السابعة عشرة عام 2024، عن روايته “قناع بلون السماء” الصادرة عام 2023، وقد اختيرت من بين مئة وثلاث وثلاثين رواية، ونشر الجزء الثاني من هذه الرواية تحت عنوان سادن المحرقة (2025)، وهنالك جزء ثالث سيتم نشره في وقت لاحق بعنوان “شياطين مريم الجليلية”، ويعكف خندقجي على كتابة عمل روائي حول سيرة حياة الروائي والكاتب الراحل وليد دقة.

له عدد من دواوين الشعر منها: “طقوس المرّة الأولى” (2009)، و”أنفاس قصيدة ليلية” عام 2014. ترجمت بعض أعماله إلى اللغة الفرنسية.

عانى الخندقجي من الاحتلال، فقد اعتقل من قبل قوات الاحتلال في الثاني من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2004 عندما كان في سنته الجامعية الأخيرة، وتعرض لتحقيق قاس، وحكمت عليه محاكم الاحتلال بثلاثة مؤبدات، ودفع تعويضات بقيمة 11.6 مليون دولار، وتعرض للعزل أكثر من مرة، وتنقل بين السجون منها: جلبوع وهداريم والرملة وعوفر وغيرها، وقد مات والده وجدته وجده وعمته وهو في السجن، وبقي في سجون الاحتلال إلى أن أفرج عنه في صفقة تبادل جرت بين حركة المقاومة الإسلامية حماس والاحتلال في الثالث عشر من تشرين أول/ أكتوبر عام 2025، وأبعد إلى مصر.

اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى