إسماعيل الفاروقي

ولد إسماعيل راجي الفاروقي في مدينة يافا المحتلة في الأول من كانون الثاني/ يناير عام 1921، وهو متزوج وله ولدان وثلاث بنات. درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدرسة الفرير الدومينيكان الفرنسية (سان جوزيف) في يافا، وحصل منها على الشهادة الثانوية العامة عام 1936، ونال درجة البكالوريوس في الفلسفة من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1941، ودرجتي الماجستير في الفلسفة من جامعتي انديانا Indiana University وهارفارد Harvard University في الولايات المتحدة عام 1951، ودرجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة إنديانا عام 1952، ودرجة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية من جامعة الأزهر عام 1958.
عيِّن قائمقام لمدينة بيسان في أربعينيات القرن العشرين، وكان رئيسًا للجنة المعارف المحلية في المدينة. عمل في قطاع العقارات في الولايات المتحدة. درَّس في جامعة مكغيل في كندا، وكان أستاذًا زائرًا في معهد مكغيل للدراسات الإسلامية، وباحثًا في كلية اللاهوت في الجامعة، وباحثًا في المعهد المركزي للبحوث الإسلامية في كراتشي، ومحاضرًا في جامعة شيكاغو بين عامي (1963-1964)، وجامعة سيراكيوز بين عامي (1964-1968)، وجامعة تمبل في ولاية بنسلفانيا بين عامي (1968-1986)، وكان رئيسًا لقسم الأديان فيها. شارك في تأسيس كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الإمام بن سعود في الرياض.
أصبح باحثًا ومتخصصًا في مقارنة الأديان، وكان من أوائل من نظّروا لمشروع إسلامية المعرفة منذ عام 1977. اهتم بعدة مواضيع منها: الدين الإسلامي، والحضارة الإسلامية، والفكر الإسلامي. كتب مئة مقال ودراسة نشرت في مجلات متخصصة، وصدر له خمسة وعشرين كتابًا جلها بالإنجليزية ، وقد ترجم العديد منها إلى اللغة العربية ولغات أخرى، ومن كتبه: العروبة والدين: تحليل للأفكار السائدة عن العروبة والإسلام بوصفه قمة حركة الوعي (1962)، والأخلاق المسيحية: تحليل نظمي وتاريخي للأفكار السائدة (1967)، والأطلس التاريخي لديانات العالم (حرَّره، وكتب المقدمة وفصلًا عن الإسلام، 1974)، وأديان آسيا الكبرى (مشترك مع آخرين، 1976)، ونحن والغرب (1977)، والإسلام ومشكلة إسرائيل (بالإنجليزية، 1980)، والتوحيد ومضامينه في الفكر والحياة (1982)، وأسلمة المعرفة المبادئ العامة وخطة العمل (1984)، وأطلس الحضارة الإسلامية (مشترك مع زوجته لويس لمياء الفاروقي، 1986)، والملل المعاصرة في الدين اليهودي (ترجم للعربية، 1988)، وأصول الصهيونية في الدين اليهودي (ط2، بالعربية 1988)، وصياغة العلوم الاجتماعية صياغة إسلامية (1995)، وجامع فقه الأمة: رحيق الحقيبة المعرفية (2021).
تَرجمَ عددًا من الكتب للإنجليزية مثل كتاب حياة محمد لمحمد حسين هيكل، ومن هنا نعلم لمحمد الغزالي، وسياسة الغد لـ م. ت. غالي، ومصادر الفكر الإسلامي: ثلاث رسائل في التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب.
نشط الفاروقي في العمل المؤسسي، حيث أسس مع آخرين “جمعية العلماء الاجتماعيين المسلمين” عام 1972، وتولى رئاستها منذ تأسيسها وحتى عام 1978، وشارك في تأسيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي في فرجينيا في الولايات المتحدة عام 1981، وكان رئيسه بين عامي (1981-1986)، وترأس مؤسسة الوقف الإسلامي في أمريكا.
ارتقى الفاروقي شهيدًا برفقة زوجته لويس لمياء الفاروقي (حاصلة على شهادة الدكتوراه، وهي متخصصة في الفن الإسلامي) طعنًا بالسكاكين في منزلهما في بنسلفانيا Pennsylvania في الولايات المتحدة في ليلة الثامن عشر من رمضان، في السابع والعشرين من أيار/ مايو عام 1986. وقد اعترف القاتل جوزيف لويس يونغ بارتكابه الجريمة، وحُكم عليه بالإعدام وتوفي في السجن في عام 1996، ويعتقد البعض بأن سبب القتل تأييد الفاروقي لنضال الفلسطينيين، وانخراطه في العمل الإسلامي في الولايات المتحدة والعالم الإسلامي.
المصادر:
- (تحرير فتحي حسن ملكاوي وآخرون)، إسماعيل الفاروقي وإسهاماته في الإصلاح الفكري الإسلامي والمعاصر (عمان: دار الفتح للدراسات والنشر والمعهد العالمي للفكر الإسلامي، 2014).
- سامح عودة، إسماعيل راجي الفاروقي.. مفكر في الغرب.. بأفكار الشرق:
- كلمة د. طه العلواني حول د. إسماعيل الفاروقي.



