عبد القادر المظفر

ولد عبد القادر المظفّر في مدينة القدس عام 1880. درس في مدارس القدس، ونال شهادة الأهلية في الشريعة الإسلامية واللغة العربية من الأزهر في مصر.
انخرط المظفر في العمل السياسي في شبابه، فكان من كوارد “جمعية الاتحاد والترقي” في القدس، وكذلك “جمعية الإخاء والعفاف” المقدسية، وناصر الجهد الحربي العثماني أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث رافق الحملة التركية على قناة السويس في مصر، وعُيّن عام 1916 مفتياً للجيش الرابع العثماني، خلفاً للشيخ أسعد الشقيري، وساعد العرب والفلسطينيين الذين نالهم الأذى من سياسات جمال باشا، فأثمرت جهوده عن إطلاق سراح كثيرين منهم الشيخ سعيد الكرمي ومحمد الشريقي وخليل السكاكيني.
التحق بالنظام الفيصلي في دمشق، وكان من أعمدة “النادي العربي” في دمشق بين عامي (1918-1920)، وأوفدته دمشق لمقابلة مصطفى كمال أتاتورك في أنقره عام 1919.
انخرط في الحركة الوطنية الفلسطينية بعد عودته إلى فلسطين، وأصبح من رموزها حتى منتصف ثلاثينيات القرن العشرين. شارك في “المؤتمر الفلسطيني العام” الذي عُقد في دمشق، في السابع والعشرين من شباط/ فبراير 1920، ورئس وفدًا فلسطينيًا إلى مصر والسودان والحجاز عام 1922، وشارك في المؤتمر العربي الفلسطيني الخامس في مدينة نابلس في العشرين من آب/ أغسطس عام 1922، والمؤتمر العربي الفلسطيني السادس في مدينة يافا في السادس عشر من حزيران/يونيو عام 1923، وترأس حملة لجمع التبرعات في الهند بهدف إصلاح المسجد الأقصى، وكان مندوب يافا في المؤتمر الإسلامي، الذي عُقد في مدينة القدس في تشرين الثاني/ نوفمبر 1928، وشارك في “مؤتمر التسليح” الذي عُقد في مدينة نابلس في الأول من آب/ أغسطس عام 1931، وكان أمين سر مكتب “المؤتمر الإسلامي العام” الذي عُقد في مدينة القدس في شهر كانون الأول/ ديسمبر عام 1931، وعضو في “اللجنة العليا لصندوق الأمة” الذي تأسس في أيلول/ سبتمبر 1932، وضم المنظمين لمظاهرة يافا الشهيرة التي انطلقت من الجامع الكبير في يافا في شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام 1933.
عانى المظفر من الاحتلال، إذ اعتقلته السلطات البريطانية في لفترة وجيزة عام 1921، ثم اعتقلته مرة أخرى في يافا بعيد اندلاع “هبة البراق” في آب/ أغسطس 1929، واعتقل مرة ثالثة إثر مشاركته في تنظيم مظاهرة يافا الشهيرة عام 1933، ورَفضَ الإفراج عنه مقابل كفالة حسن سلوك، فبقي أسيرًا لمدة ستة أشهر رغم مرضه، وقد أشاد بموقفه الشاعر إبراهيم طوقان في قصيدتين. أَبعَدَ عن السياسة مطلع عام 1935، واهتم بشؤونه الخاصة، فداهمته أحداث النكبة عام 1948، واضطر لمغادرة يافا، ولجأ إلى الأردن، لكنه ما لبث أن توفي في العشرين من حزيران /يونيو عام 1949، ودفن في القدس في مقبرة باب الساهرة.
المصادر
- عجاج نويهض، رجال من فلسطين كما عرفتهم، (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2023).
- يعقوب العودات، من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، (عمّان: د. ن.، 1976).



