نصر جرار

ولد نصر خالد إبراهيم جرار في منطقة وادي برقين في محافظة جنين في الأول من كانون الثاني/ يناير 1958، وهو متزوج وله ثلاثة أولاد وبنت. درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس جنين. عمل موظفًا في لجنة زكاة جنين قسم رعاية الأيتام والمسنين.
انخرط جرار في العمل المقاوم في مرحلة مبكرة من حياته، حيث نفَّذ بصحبة صديقه الشهيد سامي حنيف عملية إلقاء قنابل حارقة على باص “إيجد” صهيوني كان يمر من شوارع جنين عام 1977، وكان له بصماته في العمل التنظيمي داخل سجون الاحتلال، حيث أنَّه من مؤسسي الجماعة الإسلامية فيها في ثمانينيات القرن العشرين (أول جسم تنظيمي له مرجعية إسلامية داخل سجون الاحتلال)، كما أنَّه أصبح أحد قيادات حركة حماس داخل سجون الاحتلال.
يعتبر جرار من جيل التأسيس لكتائب القسام في الضفة الغربية، وكان من رفقاء درب المهندس الأول يحيى عياش، وقد ساهم في عدد من العمليات، منها عملية العفولة الاستشهادية التي نفّذها رائد عبد الله زكارنة داخل محطة الباصات المركزية في السادس من نيسان/ إبريل عام 1994، وكانت رد كتائب القسام الأول على مجزرة الحرم الإبراهيمي، واعتبر في حينها نقلة نوعية في العمل الفدائي.
شكَّل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، فرصة لجرار وصحبه لاستئناف النشاط المقاوم، وقد أصبح في وقتها مطاردًا، واشتهر بعمله في مجال تصنيع العبوات الناسفة. شارك في معركة مخيم جنين الكبرى التي جرت إثر اجتياح قوات الاحتلال المخيم بين الأول والرابع عشر من نيسان/ إبريل عام 2002، ورغم إصابته إلا أنَّه استمر في العمل المقاوم، ثمَّ إنَّه ساهم مع عصام ومحمد جرار في إعادة تشكيل خلايا عسكرية جديدة في محافظة جنين، قامت بتنفيذ العديد من العمليات.
عانى جرار من الاحتلال، حيث اعتقلته مخابراته عدة مرات، وتعرض لتحقيق قاسٍ، وكانت أولى اعتقالاته في الثامن عشر من نيسان/ إبريل عام 1978، وحكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن لمدة عشرة سنوات، ثمَّ اعتُقل مرة أخرى، وتعرض لأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، ومكث في زنازين التحقيق العسكري أكثر من ثمانية وتسعين يومًا، دون الاعتراف، فحوِّل للاعتقال الإداري في سجن مجدّو، وبقي في الأسر أربع سنوات ونصف، حيث تم الإفراج عنه عام 1998.
قامت قوات الاحتلال بهدم منزله، وحاولت اغتياله في الأول من كانون الثاني/يناير 2001، إلا أنه استطاع الانسحاب من المكان الذي تحصَّن فيه، وفي شباط/ فبراير عام 2001، انفجرت به عبوة ناسفة في منطقة قريبة من بلدة قباطية، جنوب جنين أثناء الإعداد والتصنيع، مما أدى إلى بتر يده اليمنى وساقه اليسرى، إلا أن هذه الإصابات لم تثنه عن مواصلة طريقه، وقد هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المنزل الذي كان يتحصن بداخله مع مجموعة من كتائب الشهيد عز الدين القسام خلال مشاركته في صد الهجوم عن مخيم جنين، ولكنه خرج سالمًا، وبقي مطاردًا إلى أن ارتقى شهيدًا بعد أن آثر البقاء للتغطية على انسحاب مجموعة من المقاومين كانوا يتحصنون في إحدى المنازل في بلدة طوباس في الرابع عشر من آب/ أغسطس عام 2002، كما ارتقى ولده القسامي أحمد في عملية اغتيال من قبل وحدات نخبة في جيش الاحتلال في السادس من شباط / فبراير عام 2018، أثناء تواجده في بلدة اليامون في محافظة جنين بعد أن طارده الاحتلال لمدة ثلاثة أسابيع، وكان أحمد قام بقتل الحاخام الإسرائيلي أزرائيل شيفح قرب البؤرة الاستيطانية “حفات جلعاد” القريبة من مدينة نابلس في التاسع من كانون الثاني/ يناير عام 2018، وقام الاحتلال بهدم منزل العائلة.



