ماجد الزير

وُلد ماجد الزير في مدينة بيت لحم بتاريخ 8 ديسمبر/ كانون الأول من عام 1962، وهو من عرب التعامرة من قرية حرملة قضاء بيت لحم، وهو متزوج وأب لخمسة أبناء، أربعة ذكور وبنت.
أكمل الزير تعليمه الأساسي في مدارس خالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص، والحريري، ثم التحق بالمرحلة الثانوية في مدرسة حولي الثانوية في دولة الكويت، وحصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة الكويت عام 1988، ثم نال درجة الماجستير في دراسات اللاجئين من جامعة شرق لندن في المملكة المتحدة عام 2002.
نشط الزير مبكرًا في العمل الطلابي، حيث شغل منصب رئيس رابطة طلبة فلسطين في الكويت خلال الفترة من 1984 إلى 1986، وانخرط بعمق في العمل من أجل فلسطين، مركّزًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة.
بدأ في العمل كصحفي عام 1994 واصبح عضوا في نقابة الصحفيين البريطانية والاتحاد الدولي للصحفيين منذ ذلك الحين إلى الآن.
تولى الزير رئاسة مركز العودة الفلسطيني، ومقره لندن، خلال الفترة من 1996 حتى 2020، كما شغل منصب رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا من 2003حتى 2021.
وتقلّد كذلك منصب رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية، ونائب رئيس الهيئة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.
انتقل الزير الى مدينة برلين عام 2014، حيث استمر في العمل الوطني الفلسطيني على صعيد القارة الاوروبية ضمن منظومة القوانين الاوروبية وما يُسمح به في هذا الاطار.
ومن خلال مركز العودة الفلسطيني، عمل الزير على إبقاء قضية حق العودة في صدارة الاهتمام باعتبارها ركنًا أساسيًا من القضية الفلسطينية، وشارك في تنظيم فعاليات جماهيرية مطالِبة بحق العودة، ما أسهم في تأسيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا عام 2003، وقد أوجدت هذه المبادرة حركة وطنية عابرة للحدود، وقدّمت نموذجًا عمليًا وميدانيًا يجسّد تمسّك الشعب الفلسطيني بحقه في العودة رغم البعد الجغرافي وتعاقب السنين.
وخلال رئاسته، حصل مركز العودة الفلسطيني عام 2015 على عضوية منظمات غير حكومية مرتبطة بالأمم المتحدة.
ألّف الزير عددًا من الدراسات والأبحاث وأوراق العمل التي تناولت مختلف جوانب القضية الفلسطينية، ولا سيما قضية اللاجئين وحق العودة.
كما صدر له ثلاثة كتب، وهي كتاب ” إلى العودة أقرب” والذي صدر في عام 2020، وهو عبارة عن 85 مقالا له على مدار 20 سنة توثق للعمل.
والكتاب الثاني بعنوان “العمل الشعبي الفلسطيني في أوروبا” والذي صدر عام 2024 بالاشتراك مع ماهر حجازي، ويتناول العمل الشعبي الفلسطيني في أوروبا، من حيث إنجازاته وتحدياته وآفاقه المستقبلية، مستنداً الى مركز العودة الفلسطيني ومؤتمر فلسطينيي أوروبا كنموذج، بينما الكتاب الثالث جاء بعنوان “الديمومة” بالاشتراك مع إبراهيم العلي والذي صدر عام 2025، ويتناول العوامل التي تُبقي القضية الفلسطينية حيّة.
يرى الزير أن البعد الوطني هو الركيزة الأهم في العمل الفلسطيني في الخارج، ويؤكد أن علاقته بالقضية الوطنية تقوم على مبدأ خدمة القضية الفلسطينية وعدم التفريط بالحقوق.
ويعتبر أن المنصات التي يعمل من خلالها مفتوحة لكل من يؤمن بمبدأ التمسك بالحقوق الفلسطينية، كما يؤمن بأن فلسطين كلها أرض للشعب الفلسطيني وتقع تحت الاحتلال، وأن للشعب الفلسطيني الحق في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل التي يقرّها القانون الدولي لاستعادة حقوقه كاملة.
ويؤكد كذلك على البعد الوطني الجامع لفلسطين، بوصفها وطنًا لكل أبنائها على اختلاف دياناتهم وتوجهاتهم الفكرية.
ويصف الزير اتفاقيات أوسلو بأنها كارثة حلت بالشعب الفلسطيني “، ولا تزال آثارها السلبية مستمرة، داعيًا إلى إلغائها إلغاءً كاملًا وفعّالًا، كما يرى أن الانقسام الفلسطيني له بُعدان: اختلاف في الرؤى السياسية، وانقسام عملي ميداني، معتبرًا أنه لا يوجد تقاطع بين هذه الرؤى المتعارضة، وأن الخلاف سيبقى قائمًا على نهج التمسك بالحقوق وعدم التنازل عنها والعمل على استرجاعها.
ويؤكد الزير أنه لا يمكن فرض أي حل على الشعب الفلسطيني خلافًا لإرادته، وأن السبيل الأمثل هو إدارة الخلاف كما هو معمول به في دول أخرى، حيث قد تصل الخلافات الحزبية إلى حد التناقض، على أن تبقى الكلمة الفصل للمؤسسات الديمقراطية التي تمكّن الشعب من اختيار ممثليه بما يعكس إرادته ويدافع عن حقوقه.
ويدعو إلى ضرورة وجود إطار سياسي جامع ومتوافق عليه فلسطينيًا، مشددًا على أن منظمة التحرير الفلسطينية، بوصفها إرثًا وطنيًا ساهمت في بنائه جميع فئات الشعب، يجب الحفاظ عليها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، ويشمل ذلك إجراء الانتخابات حيثما أمكن، والتوافق حيثما تعذّرت الانتخابات، وفق مرجعية الفصائل، بما يضمن الوحدة، وينتج قيادة فلسطينية عبر مجلس وطني منتخب، وصولًا إلى قيادة منتخبة تعبّر عن إرادة الشعب الفلسطيني وقناعاته.
كما يدعو الزير الشعب الفلسطيني إلى تسخير جميع عناصر القوة المتاحة، داخليًا وخارجيًا، لدعم مشروع تحرري شامل، يوظّف كل الوسائل القانونية والمتاحة دوليًا لاستعادة الحقوق كاملة وتحقيق العودة إلى كامل فلسطين، مؤكدًا قناعته بأن الحلول السياسية القائمة لم تنجح في توفير الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني ، نظرًا لطبيعة الاحتلال القائمة على التفوق والإقصاء.
ويشدد الزير على أن العالم العربي، عمومًا، يجب أن يكون حاضنة داعمة لتحرير فلسطين، معتبرًا أن تحرر الشعب الفلسطيني وحصوله على حقوقه المشروعة وطنياًودولياً لا يمكن أن يتحقق في ظل الظلم السائد في المنطقة العربية، ويرى أن البعد الدولي للقضية الفلسطينية وإدماجه ضمن المشروع التحرري يُعد أمرًا استراتيجيًا بالغ الأهمية.
كما يؤمن الزير بأن حشد الدعم الإسلامي والدولي، واستنهاض أحرار العالم، من أهم العوامل التي تُبقي القضية حيّة وتدفع باتجاه استعادة الحقوق الفلسطينية.
ويعتبر الزير أن النظام السياسي الفلسطيني القائم غير فعال وغير ناجح لأنه يهمّش الشعب ويغيّب إرادته وصوته، حيث يؤكد الزير أن الغالبية الساحقة من الفلسطينيين لا يمكن إجبارهم على عدم ممارسة حقهم في الانتخابات واختيار قيادة تمثلهم.



