كامل الدجاني

ولد كامل توفيق الدجاني في مدينة يافا في التاسع والعشرين من شباط/ فبراير عام 1899. درس المرحلة الأساسية في مدارس يافا، ودرس المرحلة الثانوية في المدرسة الصلاحية في القدس. التحق بالأزهر الشريف عام 1912، ودرس اللغة العربية وآدابها في الجامعة المصرية بين عامي (1920-1923).
عمل في التجارة وفي التدريس، وأسهم في تأسيس دار العلوم الإسلامية، ثم انتقل للعمل في الصحافة، حيث أسس جريدة الجزيرة مع ابن عمه حسن فهمي الدجاني عام 1924.
انخرط الدجاني مبكرًا في العمل الوطني، وشارك في تنظيم النشاطات المناهضة للاحتلال البريطاني والمشروع الصهيوني في يافا خاصةً وفلسطين عمومًا، وشارك في أحداث ثورة البراق عام 1929، كما شارك في إنجاح عدد من المؤتمرات الوطنية والإسلامية، مثل المؤتمر العربي الفلسطيني الخامس المنعقد في نابلس عام 1922، والمؤتمر الوطني الفلسطيني السادس في يافا عام 1925، ومؤتمر نابلس للتسلّح عام 1931، والمؤتمر الإسلامي الأول في القدس عام 1931، ومؤتمر الشباب العربي الفلسطيني الأول 1932، كما أسهم في جهود الحركة الوطنية على صعيد منع بيع الأراضي للحركة الصهيونية، وفي الدعوة إلى المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الصهيونية، ونَشطَ في تنظيم عدد من المظاهرات الوطنية منها المظاهرة الشهيرة في يافا عام 1933، وساهم في وقت لاحق في تأسيس الحزب العربي الفلسطيني، وترأس منظمة الفتوة التابعة له، وانضم لعضوية الهيئة العربية العليا، وكان عضوًا في المشروع الإنشائي العربي الذي أشرف عليه موسى العلمي.
شارك في النشاط الثقافي والفكري؛ فنشر مقالاته وقصائده في جريدة فلسطين، ووقّع بعض كتاباته باسم مستعار هو “ابن فلسطين”، وأسّس المنتدى الأدبي في يافا، وأصدر ديوانه الشعري “في غمرة النكبة” عام 1971، حيث ضم عددًا من القصائد المتصلة بتجربة النكبة واللجوء وبمشاعر الشوق والحنين لفلسطين، والدعوة إلى المقاومة حتى تحرير فلسطين.
كُتبت بعض الدراسات والمقالات عن سيرة الدجاني السياسية والأدبية، منها دراسة لأحمد صدقي الدجاني، ومقالة لياسر علي، وقد أضحى الدجاني بعد النكبة أحد المراجع المهمة لعدد من الكُتَّاب وللباحثين المتخصصين بتاريخ فلسطين، وقد أسهمت لقاءاته بعدد من المفكرين والباحثين في بلورة مشاريع بحثية لاحقة، وكان من ثمارها تأسيس مركز الدراسات الفلسطينية في لبنان.
عانى الدجاني في حياته، إذ لم يتمكن من إكمال دراسته في الأزهر بسبب الحرب العالمية الأولى، وكان بصحبة والده مفتي يافا في منفاه في تركيا، كما أنَّه عانى من الاحتلال البريطاني؛ إذ اعتقله البريطانيون أكثر من مرة، واضطر للهجرة من فلسطين بعد اندلاع أحداث النكبة، فوصل الزرقاء في الأردن ثم انتقل إلى لبنان. توفي في مدينة القاهرة في السابع والعشرين من أيار/ مايو عام 1985.
المصادر:
- أحمد صدقي الدجاني، ” أدب النكبة: المناضل الثائر كامل توفيق الدجاني مثالًا”، مجلة المستقبل العربي (العدد 503، كانون الثاني/يناير 2021).
- الطيب الدجاني وأيهم السهلي(محرران)، كامل توفيق الدجاني كاتبًا وشاعرًا ومناضلاً، (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2025).
- نزيه أبو نضال وعبد الفتاح القلقيلي. الكاشف معجم كتاب وأدباء فلسطين، (منظمة التحرير الفلسطينية، المجلس الأعلى للتربية والثقافة. 2011).



