علي الريماوي

ولد علي محمود علي حمد الريماوي في بلدة دير غسانة في محافظة رام الله والبيرة عام 1860، وهو متزوج وله سبعة أولاد وأربع بنات. دَرَسَ على يد والده الشيخ محمود الريماوي، كما دَرَسَ على يد الشيخ عبد الفتاح السلوادي، ثم التحق بالأزهر وهو ابن عشرين سنة، وجاور هناك مدة اثني عشر عامًا، حيث درس أصول الفقه واللغة العربية. عمل محررًا للقسم العربي في جريدة “القدس الشريف” الرسمية عام 1903، ودرَّس الفقه واللغة العربية في المدرسة الرصاصية في القدس، وعُيِّن إمامًا وخطيبًا في مسجد مدينة بئر السبع عام 1908، وعمل كاتبًا في المحكمة الشرعية في القدس عام 1909، ومفتِّشًا لمعارف ناحيتي صفَّا وعبوين عام 1913،ومعلِّمًا في المدرسة الصلاحية في القدس حتى عام 1914، ومدرِّسًا خاصًا لأولاد مفتي القدس الشيخ كامل الحسيني، ومدقِّقًا للمقدرين الزراعيين، ومدرِّسًا للعلوم الشرعية في المسجد الأقصى.
كان الريماوي أديبًا وشاعرًا كتب مقالات ونشر قصائد في الصحف المصرية أثناء دراسته في الأزهر، وكتب في الصحف الفلسطينية مثل صحيفة “الغزال” الشهرية الصادرة في القدس منذ عام 1876، وأصدر صحيفة “بيت المقدس” عام 1907، وكتب أيضًا في صحيفة “القدس” لصاحبها جرجي حبيب حنانيا، وكان ينشر فيها مقالاته بعنوان “الريماويات”، ويوقع عليها بـ “علي الريماوي” أو “عليّ ريماوي”، وصحيفة النجاح لصاحبها أخيه الشيخ أحمد الريماوي عام 1908.
ونشر في عدد من المجلات والصحف الأخرى منها: مجلة “المنهل” المقدسية لصاحبها موسى المغربي، ومجلة “النفائس العصرية” المقدسية لصاحبها خليل بيدس، وصحيفة فلسطين لصاحبها عيسى العيسى، وشارك في تحرير الملحق الرسمي باللغة العربية لجريدة The Palestine News التي بدأت تصدرها القوات البريطانية في نيسان/ أبريل 1918.
نشط الريماوي سياسيًا، فانتمى لجمعية “الاتحاد والترقي”، وأصبح من رموزها في القدس، كما انتمى لعدد من الجمعيات التي نشطت في فلسطين بداية القرن العشرين، وكان حاضرًا في أغلب النشاطات الرسمية والمؤسساتية الثقافية والاجتماعية التي نُفِّذت في القدس حتى احتلالها من قبل الانجليز أواخر عام 1917. عُرف بمساندته للجهود الرامية لتطوير واقع الريف في فلسطين، ونَشَرَ العديد من المقالات داعيًا إلى تطويره، وكان مساندًا للجهد الحربي العثماني أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث شارك في البعثة العلمية التي ضمت عددًا من علماء بلاد الشام، لترفع التهنئة بانتصار العثمانيين في معركة “جناق قلعة” على الأسطول الإنكليزي عام 1915، ومكثت البعثة في الأستانة قرابة الشهرين، وقد كتب الريماوي قصيدة طويلة فيها الكثير من الثناء على جمال باشا القائد التركي المعروف، لكنَّه أصبح جزءًا من النخبة التي هادنت الإنجليز بعد احتلالهم فلسطين، ونشر قصيدة يمدحهم فيها بمناسبة مرور العام الأول على احتلالهم القدس في كانون الأول/ ديسمبر 1918.
عُرف الريماوي باعتباره واحدًا من الشخصيات المقدسية الاعتبارية التي شاركت في تمثيل القدس في العديد من المحافل واللقاءات.
ترك الريماوي عددًا كبيرًا من القصائد المنشورة، وقد بذل ولداه فائق وأنور جهودًا في جمع قصائده في أربعينيات القرن العشرين. توفي إثر إصابته بنزلة صدرية في صيف عام 1919، ودفن في بلدة بيت ريما.
المصادر:

  1. عادل مناع، “أعلام فلسطين في أواخر العهد العثماني (1800-1918)”. (رام الله: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط5، 2019).
  2. كمال عبد الرحمن الريماوي، “الشيخ علي بن محمود الريماوي حياته – تحقيق شعره ونثره”، (رسالة دكتوراه من جامعة القديس يوسف، 1990).
اظهر المزيد

مركز رؤية للتنمية السياسية

يسعى المركز أن يكون مرجعية مختصة في قضايا التنمية السياسية وصناعة القرار، ومساهماً في تعزيز قيم الديمقراطية والوسطية. 11

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى