عرض كتاب “تحول الاقتصاد الفلسطيني نحو اقتصاد الإبادة الجماعية”

عرض كتاب “تحول الاقتصاد الفلسطيني نحو اقتصاد الإبادة الجماعية”
(The Convergence of the Palestinian Economy Towards a Genocide Economy)
المؤلف: وسام عدنان سمارة
الناشر: Özgür Yayınları
تاريخ النشر: 21 أبريل/نيسان 2026
اللغة: الإنجليزية
عدد الصفحات: 154
موقع الكتاب ضمن الأدبيات السابقة
ينتمي الكتاب إلى سلسلة من الأدبيات التي درست الاقتصاد الفلسطيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي. فقد طورت دراسة “قطاع غزة: حالة من إعاقة التنمية” (1987)[1] مفهوم “إعاقة التنمية” لتفسير السياسات التي منعت اقتصاد غزة من بناء قاعدة إنتاجية مستقلة، وحولت التنمية إلى عملية تفكيك مستمر للقدرات المحلية. ثم توسع كتاب “قطاع غزة: الاقتصاد السياسي لإعاقة التنمية” (1995)[2] في هذا المفهوم، موضحًا أن تعثر التنمية في غزة نتج عن سياسات متواصلة ومدروسة عملت على تفكيك القاعدة الإنتاجية ومنع الاقتصاد من بناء وتعزيز قدرته على النمو.
وجاء كتاب “الاقتصاد الفلسطيني: بين الاندماج المفروض والانفصال الطوعي” (1997)[3] ليناقش خضوع الاقتصاد الفلسطيني لاندماج غير متكافئ مع الاقتصاد الإسرائيلي، نتج عنه ضعف أسواق العمل ورأس المال المحلية، والاعتماد على الاحتلال في التشغيل والتجارة والموارد المالية. وقد قدم الكتاب تحليلًا شاملًا لبنية التبعية الاقتصادية التي تشكلت خلال سنوات الاحتلال، لكنه تعامل معها كاختلال في العلاقة الاقتصادية والمؤسسية بين الطرفين، ولم يتناول انتقال هذه العلاقة نحو التدمير المنظم لشروط الحياة الاقتصادية.
وامتدادًا لهذا المدخل، بحث كتاب “هجرة العمالة الفلسطينية إلى إسرائيل: العمل والأرض والاحتلال” (2005)[4] العلاقة بين العمل والأرض والاحتلال، وأظهر أن تشغيل العمال الفلسطينيين لدى الاحتلال رفع دخول الأسر في بعض المراحل، لكنه ساهم في الوقت نفسه في إضعاف القاعدة الإنتاجية الفلسطينية وزيادة الاعتماد على سوق العمل الإسرائيلي. وبذلك بيّن أن التبعية العمالية كانت نتاج ترتيبات سياسية مرتبطة بالسيطرة على الأرض والموارد، وليست مجرد نتيجة لفروق الأجور بين اقتصادين متجاورين.
ثم انتقل التحليل من تبعية الاقتصاد الفلسطيني إلى دراسة الاقتصاد السياسي للاحتلال نفسه، إذ أوضح كتاب “الاقتصاد السياسي للاحتلال الإسرائيلي: القمع بما يتجاوز الاستغلال” (2010)[5] أن استمرار الاحتلال لا يمكن تفسيره بمنطق الاستغلال الاقتصادي المباشر وحده، بعدما أصبحت تكاليف السيطرة مرتفعة، وتكرّست منظومة الاحتلال كنظام قمعي يتحكم في توزيع الموارد والمصالح. وقد وسّع الكتاب نطاق التحليل من التركيز على المنافع الاقتصادية التي يحققها الاحتلال من تشغيل العمال الفلسطينيين والسيطرة على أسواقهم، إلى دراسة الوظيفة التي تؤديها منظومة السيطرة في إخضاع الاقتصاد الفلسطيني والحفاظ على السيطرة السياسية.
كما تناولت دراسة “الاقتصاد السياسي لتشكيل الدولة في فلسطين” (2021)[6] الاقتصاد السياسي لتأسيس السلطة الفلسطينية بعد أوسلو، وبيّنت الدراسة كيف أنتج نموذج بناء الدولة مؤسسات تعتمد على التمويل الخارجي وتعمل ضمن إطار اقتصادي يسيطر الاحتلال الإسرائيلي على حدوده وموارده، موضحة أن هشاشة الاقتصاد الفلسطيني ترتبط بطبيعة الترتيبات السياسية والمؤسسية التي تشكلت بعد أوسلو، بما فيها الاعتماد على المساعدات والديون.
وقد جاءت الأدبيات الأحدث لتربط تدمير غزة بمفاهيم الإبادة ومحو شروط استمرار المجتمع. فقد قدمت دراسة “الإبادة الجماعية وتدمير وسائل إعادة الإنتاج الاجتماعي في غزة” (2025)[7] مفهوم تدمير “وسائل إعادة الإنتاج الاجتماعي”، موضحة أن استهداف المنازل والمستشفيات والغذاء والمياه والرعاية والتعليم يضرب المؤسسات والممارسات التي يستطيع المجتمع من خلالها تجديد حياته عبر الأجيال. وتقترب هذه الدراسة مباشرة من أطروحة اقتصاد الإبادة، لكنها تركز على إعادة الإنتاج الاجتماعي من منظور سياسي أكثر من تركيزها على بنية الاقتصاد الفلسطيني وتحولاته القطاعية والكلية.
وفي كتاب “مقاومة المحو: رأس المال والإمبريالية والعِرق في فلسطين” (2025)[8]، جاء مفهوم “المحو” ضمن إطار يربط الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي بتطور الرأسمالية العالمية والإمبريالية والعنصرية والتحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وينتقد الكتاب المقاربات التي تختزل فلسطين في أزمة إنسانية أو قضية إغاثية منفصلة عن البنى السياسية والاقتصادية التي أنتجت واقعها المعاصر، مشيرًا إلى أن المحو يمثّل مجموعة من العمليات السياسية والاقتصادية والمكانية والثقافية التي تفصل فلسطين عن امتدادها التاريخي والإقليمي.
وفي ضوء هذه الأدبيات، يتضح أنها عالجت جوانب متعددة من الاقتصاد الفلسطيني، في حين ظلّ التحول الذي يصيب الاقتصاد الفلسطيني المستهدف بحاجة إلى تفسير أكثر ديناميكية يربط الأطر التفسيرية بعضها ببعض. ومن هذه الفجوة ينطلق الكتاب لتحليل اللحظة التي يتجاوز فيها التدمير إضعاف النمو وزيادة الخسائر، ليتحول إلى تفكيك منظم لشروط الحياة والإنتاج وتعطيل إمكانات التعافي. كما يجمع التدمير العسكري في غزة والتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأرض والموارد في الضفة الغربية ضمن مسار سياسي واقتصادي واحد، مقدّمًا “اقتصاد الإبادة” كمرحلة متراكمة تبدأ بالتبعية وإعاقة التنمية، وتمر باقتصاد الحرب، وتنتهي بتقويض القدرة على البقاء وإعادة البناء.
وتتمثل إضافة الكتاب في الانتقال من قياس الخسائر إلى تفسير وظيفة التدمير، وربط استهداف القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية والخدمات بمنظومة تستهدف استمرار المجتمع الفلسطيني. ولا تنبع أصالة الكتاب من صياغة مفهوم “اقتصاد الإبادة” ذاته، فقد ظهر في أعمال متقاربة زمنيًا، بل من توظيفه التكاملي لتفسير حالة الاقتصاد الفلسطيني. فقد ربط الكاتب بين التدمير العسكري الشامل في غزة والاستيلاء على الأرض والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بوصفهما مسارين متوازيين ومتصلين في الوظيفة، ففي غزة يجري تدمير المساكن والبنية التحتية والقطاعات المنتجة ومصادر الغذاء والمياه، بينما تُستخدم في الضفة الغربية مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات وتقييد الحركة والسيطرة على الموارد لتقليص المجال المتاح للإنتاج والحياة الفلسطينية. ويؤدي المساران، وفق أطروحة الكتاب، إلى تفكيك القاعدة المادية للاقتصاد، وتكريس التجزئة بين الأراضي الفلسطينية، والحد من إمكانية قيام اقتصاد مستقل وقابل للتعافي وإعادة البناء، وهو ما يشكل عنصرًا أساسيًا في مفهوم “اقتصاد الإبادة”.
إشكالية الكتاب وأطروحته المركزية
يناقش الكتاب تحوّل الاقتصاد الفلسطيني، مع تركيز خاص على قطاع غزة، من اقتصاد مقيّد بفعل الاحتلال والحصار والتبعية إلى اقتصاد حرب يتجه نحو “اقتصاد الإبادة”، والذي يعرّفه على أنه نمط يقوم على التدمير المنظم للأسس المادية والمؤسسية والاجتماعية الضرورية لاستمرار السكان، بما يشمل الإنتاج ومصادر الرزق والسكن والصحة والتعليم والبنية التحتية والقدرة على إعادة البناء. وتنطلق أطروحة الكتاب من أن الانهيار الاقتصادي هو نتاج مسار متراكم من الحصار والتجزئة والتدمير والتبعية الخارجية أدى إلى تآكل القاعدة الإنتاجية وتعطيل شروط التعافي. ويسعى الكتاب إلى توثيق الدمار الاقتصادي في غزة وقياسه، وتحليل الآليات التي أنتجت هذا التدهور، وتأطير “اقتصاد الإبادة” كمفهوم يربط الانهيار الاقتصادي بإستراتيجيات تستهدف مقومات الوجود الفلسطيني، إضافة إلى اقتراح مسارات لإعادة الإعمار واستعادة السيادة بالاستناد إلى القانون الدولي والعدالة الاقتصادية والحق في تقرير المصير (ص vi–vii).
ويجمع الكتاب لتحقيق ذلك بين الاقتصاد السياسي وتحليل المؤشرات الاقتصادية الكلية والقطاعية خلال الفترة 1995–2025، بالاعتماد على بيانات فلسطينية ودولية وتقارير إنسانية وحقوقية (ص vii–viii). كما يوظف مفهوم “التقارب” (convergence) لتفسير تحوّل الاقتصاد الفلسطيني، عبر الزمن، نحو حالة مستقرة من التدمير تتراجع فيها القدرات الإنتاجية وتتعطل آليات التعافي، وصولًا إلى ما يسميه الكاتب “نقطة ثابتة من التدمير” (fixed point of destruction). وذلك بالاستناد إلى مفاهيم إعاقة التنمية واقتصاد الحرب واقتصاد الإبادة، ويلخص المؤلف ذلك بالقول: “اقتصادات الحرب تشوه التنمية، في حين تفني اقتصادات الإبادة مقوماتها” (ص 96).
عرض فصول الكتاب
يضع الفصل التمهيدي الأساس المفاهيمي لفكرة التقارب (convergence) والتباعد (divergence) التي يعتمد عليها الكتاب في تفسير مسار الاقتصاد الفلسطيني. ويتحدث الفصل الأول عن المحطات التاريخية التي شكلت الواقع الفلسطيني، من تأسيس “إسرائيل” واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة و”القدس الشرقية”، وصولًا إلى اتفاقيات أوسلو وتأسيس السلطة الفلسطينية. فيما يقدم الفصل الثاني صورة عامة عن بنية الاقتصاد الفلسطيني من حيث السكان والعمل والقطاعات والناتج والتجارة والمالية العامة والمساعدات والقطاع المصرفي، مع إبراز اعتماده على الاقتصاد الإسرائيلي. ويناقش الفصل الثالث الخصائص الجغرافية، والموارد، والتحولات السكانية، والتوسع العمراني، والمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية في قطاع غزة.
وينتقل الفصل الرابع إلى تحليل أوضاع الزراعة، والصيد، والصناعة، والخدمات، والتجارة، والسياحة، موضحًا تراجع مساهمة القطاعات الإنتاجية تحت تأثير الحصار والتدمير والقيود المفروضة على الموارد والأسواق. ويتناول الفصل الخامس سوق العمل من حيث توزيع القوى العاملة واتجاهات البطالة والقطاعات المشغّلة والهجرة والتحويلات، وعلاقة أزمة التشغيل بتراجع الإنتاج والقيود على حركة العمال. أما الفصل السادس فيعرض أوضاع النقل والطاقة والإسكان والتعليم والصحة، وأثر تدهور البنية التحتية في النشاط الاقتصادي والخدمات والقدرة على التعافي.
ويبحث الفصل السابع أثر الحصار والقيود السياسية والصراع وشح الموارد والاعتماد على المساعدات في إضعاف الاستثمار والإنتاج واستدامة الاقتصاد. ويتناول الفصل الثامن دور القوى والمؤسسات السياسية الفلسطينية، وإدارة الموازنة، والإصلاحات الاقتصادية، والعلاقات مع المنظمات الدولية في ظل الانقسام وضعف القدرة على اتخاذ القرار. ثم يناقش الفصل التاسع الاتفاقيات والقيود التجارية، والعلاقات مع الدول المجاورة، وأثر العقوبات والمساعدات في علاقات الاقتصاد الفلسطيني بالأسواق الخارجية. ويعرض الفصل العاشر نماذج لمشروعات محلية وبرامج تدريب وتدخلات إنسانية، موضحًا إمكانات المبادرات المحلية وحدودها في بيئة يحكمها الحصار وضعف الوصول إلى الموارد والأسواق.
ويقدم الفصل الحادي عشر التمييز المفاهيمي المركزي بين “اقتصاد الحرب” الذي يتحكم بالموارد والأنشطة في ظل الحروب، و”اقتصاد الإبادة” الذي يوظف الأنظمة الاقتصادية والمؤسسية في تدمير السكان وتجريدهم من مقومات البقاء، إذ يؤكد المؤلف أن “اقتصادات الإبادة الجماعية تستغل الأنظمة الإنسانية نفسها، بحيث تعمل المساعدات كآلية للاحتواء بدلاً من التعافي، حيث تحافظ على الحد الأدنى من البقاء دون تمكين” (ص 95).
ويطبق الفصل الثاني عشر هذا المفهوم على الحالة الفلسطينية، رابطًا تدمير الأنظمة الاقتصادية والحياتية في غزة بالتوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأرض والموارد في الضفة الغربية ضمن مسار واحد يقود نحو اقتصاد الإبادة. ويختتم الفصل الثالث عشر الكتاب برؤية للتعافي تقوم على إعادة تكوين الاقتصاد، ودعم المشروعات المحلية، والتحول الرقمي، وتوسيع الوصول إلى التمويل، والتكامل الإقليمي، وإنشاء هيئة موحدة وشفافة لإعادة الإعمار ضمن إطار اقتصادي فلسطيني متكامل.
قراءة نقدية للكتاب
قدم الكتاب مفهوم “اقتصاد الإبادة” بقدرة تفسيرية متينة، جمعت بين التأصيل النظري والتحليل الكمي والقطاعي لتوضيح انتقال الاقتصاد الفلسطيني من إعاقة التنمية واقتصاد الحرب إلى مرحلة يُستهدف فيها استمرار المجتمع وقدرته على التعافي. وقد نجح المؤلف في ربط القصد السياسي بشمول استهداف أنظمة الحياة، واستمرارية التدمير، وعرقلة إعادة البناء، مستندًا إلى مؤشرات الإنتاج والعمل والاستثمار والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
ومع قوة هذا البناء، يمكن تطوير المفهوم بصورة أدق عبر صياغة معايير تحليلية محددة تساعد على التمييز الدقيق بين اقتصاد الإبادة والمفاهيم القريبة منه، إذ ظل هذا التمييز في معظمه مقتصرًا على المستوى النظري، فلم يحدد الكتاب مؤشرات تشغيلية أو حدودًا فاصلة تبين متى ينتقل اقتصاد معين من حالة الحرب أو إعاقة التنمية إلى اقتصاد الإبادة، وكيف يمكن اختبار هذا الانتقال في حالات أخرى. كما يتسع استخدام مفهوم “اقتصاد الإبادة” ليشير أحيانًا إلى المنظومة الاقتصادية والمؤسسية التي توظف التدمير وتستفيد منه، وأحيانًا إلى حالة الاقتصاد الفلسطيني الناتجة عن هذا التدمير. وكان من شأن التمييز الاصطلاحي بين اقتصاد الإبادة كأداة للفاعل، والاقتصاد الواقع تحت الإبادة كحالة للمجتمع المستهدف، أن يجعل حدود المفهوم أكثر وضوحًا.
وتثير توصيات الكتاب إشكالية العلاقة بين التعافي واستمرار النظام الاستعماري الذي أنتج الدمار. فالاقتصاد الرقمي يحتاج إلى الطاقة والاتصالات والوصول إلى الأسواق، والمناطق الاقتصادية العابرة للحدود تفترض سيادة على المعابر وحركة المدخلات، كما أن التمويل الدولي قد يعيد إنتاج التبعية التي ينتقدها الكتاب. لذلك كان من الضروري ربط هذه المقترحات بشروط سياسية وقانونية تحمي الاستثمار وتضمن حرية الحركة والسيطرة الفلسطينية على الموارد، مع توضيح حدود دور المؤسسات الفلسطينية ومسؤوليتها في الحوكمة وإدارة التمويل.
[1] Roy, S. (1987). The Gaza Strip: A case of economic de-development. Journal of Palestine Studies, 17(1), 56–88. https://doi.org/10.2307/2536651
[2] Roy, S. (1995). The Gaza Strip: The political economy of de-development. Institute for Palestine Studies.
[3] Arnon, A., Luski, I., Spivak, A., & Weinblatt, J. (1997). The Palestinian economy: Between imposed integration and voluntary separation. Brill. https://doi.org/10.1163/9789004491557
[4] Farsakh, L. (2005). Palestinian labour migration to Israel: Labour, land and occupation. Routledge. https://doi.org/10.4324/9780203431658
[5] Hever, S. (2010). The political economy of Israel’s occupation: Repression beyond exploitation. Pluto Press.
[6] Hanieh, A. (2021). The political economy of state formation in Palestine. In L. H. Farsakh (Ed.), Rethinking statehood in Palestine: Self-determination and decolonization beyond partition (pp. 29–53). University of California Press. https://doi.org/10.1515/9780520385634-005
[7] Repo, J. (2025). Genocide and the destruction of the means of social reproduction in Gaza. European Journal of Politics and Gender, 8(2), 492–499. https://doi.org/10.1332/25151088Y2024D000000061
[8] Hanieh, A., Knox, R., & Ziadah, R. (2025). Resisting erasure: Capital, imperialism and race in Palestine. Verso. https://www.versobooks.com/en-gb/products/3410-resisting-erasure?srsltid=AfmBOorG7Vi_93yAOSvpxjk4A-ISvAZY050wdw3FNkUjrbu94QsRMIXt



