عبد الجليل صرصور

ولد عبد الجليل حسن صرصور في قطاع غزة في السابع من أيلول/سبتمبر عام 1956. درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس قطاع غزة، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة الفالوجة الثانوية للبنين عام 1974، ونال درجة البكالوريوس في قسم اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب في جامعة عين شمس في مصر عام 1982، ودرجتي الماجستير (1986) والدكتوراه (1996) في التخصص ذاته من الجامعة نفسها.
عمل معلمًا في مدرسة الكرمل الثانوية للبنين، ثم محاضرًا في الجامعة الإسلامية في مدينة غزة، ثم محاضرًا في كلية العلوم والتكنولوجيا في مدينة خانيونس. عُيَّن عضوًا في هيئة التدريس في كلية التربية الحكومية التي تحولت لاحقًا إلى جامعة الأقصى. وخلال عمله فيها، تقلّد عددًا من المناصب الإدارية والأكاديمية؛ إذ شغل منصب مدير شؤون الطلبة، ثم أصبح عميدًا، وتولى لاحقًا منصب نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية، قبل أن يعود إلى عمادة شؤون الطلبة، ثم عمادة كلية الآداب.
كان عضوًا في مجلس أمناء جامعة غزة ثم رئيسًا لمجلس الأمناء، وعضوًا في مجلس رؤساء الجامعات بوزارة التعليم العالي برام الله، ثمَّ عضوًا في مجلس التعليم العالي برام الله إلى أن أُحيل إلى التقاعد عام 2016، لينتقل بعدها إلى جامعة غزة حيث عُيّن رئيسًا للجامعة بين عامي (2015-2019) ثم نائبًا أكاديميًا لرئيسها.
انخرط صرصور في العمل الأهلي والمجتمعي؛ فكان عضوًا مؤسسًا في جمعية بيكارد، وأمينًا للسر ورئيسًا للمؤسسة، ورئيسًا لجمعية السنونو للثقافة والفنون، وعضوًا مؤسسًا في جمعية الإثراء والتفكير “الإبداعيون”، وأمينًا للسر، وعضوًا في مؤسسة الهدى وأميناً للصندوق، كما ترأس هيئة المستقبل للتنمية لما يقارب خمسة عشر عامًا، وشارك من خلال هذه الأطر في عدد واسع من اللقاءات والأنشطة المجتمعية.
أشرف وناقش على ما يقارب مئة أطروحة ماجستير ودكتوراه، ونشط على الصعيد الإبداعي العلمي والأدبي، وصدر له أربعة كتب، ونشر عشرين بحثًا محكَّمًا في مجلات علمية محكمة.
يؤكد صرصور أن الشعر تعبير حيّ عن التجربة الإنسانية كما تُعاش في الواقع، حيث لا ينفصل الفكر عن الشعور، بل يمتزجان داخل النص بوصفهما وحدة واحدة؛ فالشاعر يفكّر ويحسّ في آن، ويعبّر عن تجربته بصدق نابع من هذا التداخل، بعيدًا عن المديح الإنشائي أو الثناء المجاني.
ويرى أن دور الأكاديمي لا يقتصر على التدريس والبحث العلمي داخل أسوار الجامعة، بل يمتد ليشمل خدمة قضايا المجتمع العامة، بوصفه ضميرًا معرفيًا وفاعلًا تنويريًا، شريطة توفر بيئة ثقافية تحترم الرأي والرأي الآخر، ويشدد على ضرورة تحييد العمل الحزبي عن المؤسسات التعليمية، معتبرًا أن النشاط الحزبي يجب أن يُمارس داخل أطره التنظيمية الخاصة، حفاظًا على استقلال الجامعة ووظيفتها المعرفية، وينطلق في طرحه من أن الأكاديمي مطالب بنقل المعرفة إلى المجتمع بلغة واضحة، ومقاومة الجهل والتضليل، وتعزيز التفكير النقدي، وهي مهام يرى أنها تراجعت بشكل ملحوظ في الواقع المجتمعي.
يولي صرصور أهمية للمقاومة الثقافية، ويعتبر أن تنويع أشكال الصمود ضرورة إستراتيجية تستند إلى استثمار قدرات الشعب الفلسطيني وإمكاناته المختلفة.



