خالد اليشرطي

وُلد خالد محمد الهادي اليشرطي في مدينة عكا المحتلة عام 1935، وهو متزوج. درس في مدارس عكا، وحصل على الثانوية العامة من مدارس بيروت، ونال درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1957.
انضم اليشرطي خلال سنوات دراسته الجامعية إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، وشارك في تنفيذ فعالياته، بما فيها المشاركة في المظاهرات الطلابية احتجاجًا على حلف بغداد عام 1954، والتدرب في معسكر تابع للحزب في حمص. أصبح عضوًا في أول قيادة قُطرية للحزب في لبنان، ثم اختير عضوًا في القيادة القومية للحزب عام 1957، وأُعيد انتخابه في المؤتمر القومي الرابع عام 1960. مثَّل الحزب في مؤتمر حركة التضامن مع الشعوب الأفرو- آسيوية المنعقد في القاهرة عام 1957، وأسندت إليه مسؤولية “مكتب فلسطين” في الحزب، كما قام بتشكيل أولى مجموعات الحزب القتالية داخل الأرض المحتلة عام 1962.
شارك مع شفيق الحوت وعدد من الشخصيات الفلسطينية في تأسيس جبهة تحرير فلسطين (طريق العودة)، وهي جبهة فلسطينية نشطت في التنظيم السياسي التعبوي متأثرةً بالفكر القومي، وشكّلت هذه الجبهة محطة انتقالية بين نشاطه القومي البعثي وبين توجهه نحو العمل الفلسطيني.
انتقل إلى صفوف حركة فتح بعد الإعلان عن انطلاقها عام 1965، ويُنسب إليه محاولات تطويرية هندسية في العمل المقاوم تلائم ظروف المقاومة غير التقليدية، منها: تطوير نموذج عملي لقاذف الآر بي جي (RPG).
اختير عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الرابعة عام 1968، وتولّى رئاسة مجلس إدارة الصندوق القومي الفلسطيني عام 1969، واختير عضوًا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وكان عضوًا في الوفد الفلسطيني الذي فاوض السلطات اللبنانية لشرعنة وجود المقاومة الفلسطينية في لبنان، وقد أدت المفاوضات إلى توقيع اتفاق القاهرة عام 1969، ومثّل فلسطين في مؤتمر دول عدم الانحياز في بلغراد عام 1970، وطرح في المؤتمر رؤية حول الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين.
برز ضمن اتجاه سياسي دعا إلى التوازن في العلاقات الدولية، ورفض التقارب مع الاتحاد السوفييتي على حساب الولايات المتحدة الأمريكية، وكما ركّز على تعزيز حضور الاتجاهات القومية العربية داخل العمل الفلسطيني، وحافظ على قنوات اتصال دبلوماسية دولية، وعلاقات سياسية وإعلامية مع الأطر القومية في الإقليم.
صدر له كتاب بعنوان: كتابات وآراء في فلسطين الثورة.
عانى في مسيرة حياته، فاضطر للهجرة من فلسطين بعد اندلاع حرب النكبة، فوصل إلى بيروت عام 1948، ونجا من قصف الاحتلال لمكتب منظمة التحرير في بيروت بأربعة صواريخ في الخامس عشر من تشرين أول/ أكتوبر عام 1969، أي بعد أسبوعين من توقيع اتفاقية القاهرة، وتوفي إثر سقوط ثقلٍ هندسي عليه أثناء إشرافه على موقع بناء في بيروت في الخامس عشر من كانون الثاني/ يناير عام 1970، في حادثٍ بقيت ملابساته غير محسومة بين رواية رسمية تُرجع سبب الوفاة إلى خلل فني في الموقع، وأخرى ترى أنّ ما وقع كان عملية اغتيال، كما اغتال الاحتلال زوجته الصحفية ندى صبحي أبو غنيمة في لبنان عام 1973.
المصادر
- شفيق الحوت، بين الوطن والمنفى من يافا بدأ المشوار، رام الله، مركز أبحاث منظمة التحرير، ط2، 2015.
- الموسوعة الفلسطينية، ق1، ج2، دمشق، 1984.
- يعقوب العودات، من أعلام الفكر والأدب في فلسطين، عمان، 1976.



