حنَّا خلف

ولد حنَّا عيسى خلف في مدينة رام الله في الرابع من أيار/ مايو عام 1904، وهو متزوج وله تسعة من الأولاد والبنات. درس المرحلة الأساسية في مدارس رام الله، ودرس المرحلة الثانوية في مدرسة صهيون الثانوية (مدرسة فلسطينية- مسيحية) في مدينة القدس، وحصل منها على الثانوية العامة، ونال درجة البكالوريوس في الآداب في جامعة ميشيغان The University of Michigan في آن أربور Ann Arbor في الولايات المتحدة عام 1931، ودرجة البكالوريوس في القانون من الجامعة نفسها عام 1935. عمل في مكتب المحامي مغنَّم مغنَّم في القدس، وعمل مدرِّسًا في مدرسة الديوانية الثانوية في العراق، ومستشارًا قانونيًا في دائرة المؤن في مدينة حيفا عام 1941، ثمَّ عمل في مكتب النائب العام في القدس، ثم نائبًا عامًا بالوكالة للضفة الغربية، ثم رئيسًا لمحكمة البداية في القدس، ثم عضوًا في محكمة الاستئناف، ثم نائبًا عامًا أصيلًا للضفة الغربية، ثم مستشارًَا حقوقيًا في وزارة العدلية، ثم وكيلًا للوزارة، ثم وزيرًا للعدلية، وانتخب عضوًا في البرلمان الأردني عام 1962.
انخرط خلف في العمل الوطني منذ كان طالبًا في مدرسة صهيون الثانوية، وقد قاد بصحبة عبد القادر الحسيني مظاهرة في ذكرى وعد بلفور المشؤوم عام 1920. أسس مع عدد من الطلبة اتحاد الطلبة العرب في الولايات المتحدة، وقاد مظاهرات في ديترويت Detroit في الولايات المتحدة ضد الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وشارك في مؤتمرات عربية في أوروبا دعمًا للقضايا العربية، وتعرف على بعض رموز العمل الوطني والمفكرين العرب والمسلمين مثل شكيب أرسلان. أصبح عضوًا في الحزب العربي الفلسطيني بقيادة جمال الحسيني، وكان ضمن وفد رام الله الذي مثَّل المدينة في اجتماع اللجان القومية في القدس في السابع من أيار/ مايو عام 1936. عًيِّن سكرتيرًا للمراسلات الخارجية لمكتب اللجنة العربية العليا (جسم ممثل للأحزاب الفلسطينية)، وانضم للثوار وحمل السلاح في وجه بريطانيا، وكان من قضاة الثورة. وصل العراق بعد انتهاء الثورة الكبرى في فلسطين، ودعم قوات الجهاد المقدس بقيادة عبد القادر الحسيني أثناء حرب عام 1948.
كتب خلف المقالة السياسية، وكان أحيانًا يوقع باسم مستعار “عربي”، وأذاع قسمًا من مقالاته في الإذاعة الأردنية، وفيما مُنع من نشر قسم آخر، وقد جمع عددًا منها في كتابه “من وحي النضال خواطر في الوحدة العربية” (1957)
عانى خلف في حياته، إذ اعتقلته السلطات البريطانية فور عودته من الخارج عام 1935، وفرضت عليه الإقامة الجبرية، واعتقل في معتقل عوجا الحفير في النقب بعيد اندلاع ثورة عام 1936، كما أنَّه أصبح مطاردًا من قبل الانجليز أثناء ثورة 1936، واضطر لمغادرة فلسطين بعد اشتداد ملاحقة الإنجليز للثوار، وسُجن في العراق.
توفي في الحادي عشر من تشرين الأول/ اكتوبر عام 1963.
المصادر:
- سميح حمودة، دراسات في النخبة السياسية الفلسطينية حنا عيسى خلف: سياسي ومفكر من رام الله، مجلة حوليات القدس (العدد العاشر، شتاء 2010).



