جهاد العمارين

وُلد جهاد إسماعيل عاشور العمارين “أبو رمزي” في مدينة غزة عام 1954. وهو متزوج وله أبناء.
انخرط في شبابه المبكر في النشاط الوطني، فنظّم المظاهرات عقب احتلال قطاع غزة عام 1967، واعتقله الاحتلال وهو صغير، واتهمه بقتل عملاء، وحكم عليه بالسجن لمدة عامين عام 1970، والتحق بقوات التحرير الشعبية عقب الإفراج عنه، وأعاد الاحتلال اعتقاله في عام 1973، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، بتهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم فلسطيني، والمشاركة في عمليات عسكرية، وقتل ثلاثة عملاء. خلال فترة اعتقاله التحق بحركة فتح، وأُفرج عنه في صفقة تبادل الأسرى التي قامت بها الجبهة الشعبية- القيادة العامة عام 1985، وأُبعد بعد الإفراج عنه إلى سويسرا، وانتقل إلى ليبيا، واستقر في الأردن.
انضم إلى القطاع الغربي (جهاز لحركة فتح يعنى بالأرض المحتلة)، وشارك في تشكيل وتدريب مجموعات مسلحة منها المجموعة التي نفذت عملية حائط البراق عام 1986. غادر الأردن إلى تونس، واستأنف نشاطه في تدريب الخلايا العسكرية، وقاد إحداها إلى مصر بعد أن أشرف على تدريبها في ليبيا في محاولة للتسلل عبر الحدود المصرية الغزيّة.
واجه العمارين تحولات سياسية بعد وصوله إلى تونس تمثلت في تصاعد الحديث عن مسار التسوية، والدعوة لوقف العمل المسلّح، واتخذ موقفًا معارضًا لاتفاق أوسلو الموقع عام 1993، ورفض المشاركة في أي لقاءات ومفاوضات مع الاحتلال الصهيوني، ورفض حل وتسريح المجموعات العسكرية المرتبطة به، واستمر في الإشراف على تدريبها ودعمها، انطلاقًا من قناعته بأن الاتفاق لا يضمن الحقوق الفلسطينية.
عاد إلى قطاع غزة عام 1996 بعد تعيينه عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني، وبحجة المشاركة في اجتماعه في مدينة غزة، والتحق بجهاز الشرطة الفلسطينية، وعمل مديرًا للمباحث العامة، ثم نُقل إلى دائرة مكافحة المخدرات، وحصلت خلافات بينه وبين جهات رسمية في السلطة، ما أدى إلى تركه العمل في الجهاز.
شارك في تنفيذ عمليات زرع عبوات ناسفة قرب مستوطنة “نتساريم” في قطاع غزة في نيسان/ أبريل 2000، قبيل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية. وشارك في تأسيس كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح في أواخر عام 2000، وتركز دوره على بناء الإطار العملياتي للتنظيم وتوحيد المجموعات العسكرية، بما شمل اختيار العناصر، وتدريبها، وتوزيع المهام، وتوفير وسائل العمل، إضافة إلى الإشراف على التخطيط والتنفيذ الميداني لعمليات استهدفت قوات الاحتلال، وأهدافًا صهيونية في قطاع غزة والضفة الغربية، واتسم عمله العسكري بالاعتماد على خلايا صغيرة ذات طابع لامركزي، مع الحفاظ على قنوات تنسيق محدودة بين غزة والضفة، مما أدى إلى إدراج اسمه على قوائم المطلوبين للاحتلال.
عانى العمارين في مسيرة حياته، حيث توفي والده في طفولته، وهدم الاحتلال منزله خلال فترة اعتقاله الثانية، وأُبعد إلى خارج فلسطين بعد الإفراج عنه في صفقة التبادل عام 1985، واعتقلته السلطات الأردنية مدة ستة أشهر، ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية، أثناء عمله في القطاع الغربي، واعتقلته المخابرات المصرية مدة ستة أشهر بسبب نشاطه المقاومة، ورفض الاحتلال إدخاله لفترة من الزمن مع العائدين إلى قطاع غزة بعد توقيع اتفاق أوسلو، وتمكّن من دخول قطاع غزة مع موكب ياسر عرفات في تموز/ يوليو 1994، الأمر الذي دفع الاحتلال إلى إغلاق معبر رفح حتى خروجه من غزة، وأجبرته للتوجه إلى مصر، حيث احتُجز فيها مدة أسبوعين، ثم أُبعد إلى تونس، وانتقل إلى ليبيا، وحاول الانتقال إلى الأردن، إلا أن السلطات الأردنية رفضت دخوله، واعتقلته لفترة قصيرة قبل ترحيله إلى الجزائر، بعد رفض تونس استقباله مجددًا، واعتقلته أجهزة أمن السلطة على خلفية نشاطه المقاوم وذلك في آب/ أغسطس 2000.
اغتاله الاحتلال في منطقة تل الهوى في قطاع غزة بتفجير عبوة ناسفة زُرعت في مقعد سيارته، ما أدى إلى استشهاده مع مرافقه وائل النمرة في الرابع من تموز/ يوليو 2002. وقطعت السلطة الفلسطينية راتب عائلته عام 2025.



