جمال ريان

وُلد جمال مصطفى أحمد ريَّان في مدينة طولكرم في الثالث والعشرين من شهر آب/أغسطس عام 1953، وهو متزوج وله ولد وبيت. درس المرحلتين الأساسية والثانوية في مدارس طولكرم والأردن.
عايش هزيمة حزيران/يونيو عام 1967، الأمر الذي دفعه إلى التفكير في العمل الإعلامي من أجل فهم أسباب التضليل الإعلامي الذي رافق تلك المرحلة.
بدأ ريان مسيرته المهنية في الإذاعة والتلفزيون الأردني عام 1974، حيث عمل مذيعًا للأخبار والبرامج السياسية، وكانت تلك المحطة بداية تكوينه المهني في الأداء الإذاعي والتلفزيوني، وكان أول تدريب مهني مؤثر في مسيرته الإعلامية على يد الإعلامي والشاعر المصري فاروق شوشة، الذي تولى تدريب مجموعة من المذيعين الجدد، وكان له أثر واضح في صقل أدواته في النطق ومخارج الحروف والإيقاع اللغوي في الأداء.
انتقل بعد ذلك إلى العمل في مؤسسات إعلامية عربية ودولية، من بينها هيئة الإذاعة الكورية الجنوبية عام 1979، حيث خضع لتدريبات إضافية في المجال الإذاعي والتقني، ثم عمل في تلفزيون الإمارات عام 1989، ولاحقا في هيئة الإذاعة البريطانية عام 1994، والتي اكتسب فيها خبرة أوسع في المقابلات السياسية الصعبة وأساليب إدارة الحوار الإخباري.
كان ريان من مؤسسي فضائية الجزيرة التي انطلقت من الدوحة في قطر عام 1996، وارتبط اسمه ببداياتها الأولى، إذ كان أول مذيع ظهر على شاشتها وافتتح نشرتها الأولى، ومنذ ذلك الوقت أصبح واحدًا من أبرز وجوهها الإخبارية، ومن أشهر المذيعين العرب، وشارك على مدى ثلاثة عقود في تقديم النشرات والبرامج السياسية، وأسهم في ترسيخ صورة المذيع الإخباري المرتبط بالبث الحي والتغطيات الكبرى.
يرى ريان أن المذيع لا يمثل نفسه على الهواء بقدر ما يمثل فريق العمل التحريري والإنتاجي الذي يقف وراء الشاشة، وأن نجاح المذيع مرتبط بقدرة جماعية تشمل الإعداد والبحث والتحرير والإخراج، ويشدد على مركزية اللغة العربية السليمة، وجمال الصوت، والثقافة العامة، والمتابعة الدائمة للتطورات السياسية، ويعدّ التدريب المستمر شرطًا أساسيًا لاستمرار المذيع وتطوره.
ويميز ريان بين مجرد قراءة الخبر وبين روايته بصوت قادر على نقل طبقاته ومعانيه، وربط ذلك بخبرته الإذاعية المبكرة، ويرفض فكرة الحياد المطلق في المسائل المرتبطة بالظلم والاستبداد ومعاناة الشعوب، ويؤكد على الانحياز لكل ما هو إنساني في العمل المهني.
كان ريان وفيًا للقضية الفلسطينية، وقد شارك في أكثر من مؤتمر وفعالية مناصرة لفلسطين في أوروبا وقارة أمريكا الشمالية وغيرها من دول العالم.
توفي في الدوحة في الخامس عشر من آذار/مارس عام 2026.
المراجع
- مقابلة مع جمال ريان على شاشة الجزيرة:



