موسوعة النخبة الفلسطينية

خليل الوزير “أبو جهاد”

ولد خليل إبراهيم محمود الوزير في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر عام 1935 في مدينة الرملة المحتلة، وهو متزوج وله ثلاثة من الأبناء الذكور وابنتان. درس المرحلة الأساسية في مدينة الرملة ومدرسة الرمال التابعة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا في غزة، والثانوية في مدرسة فلسطين الثانوية في غزة، حيث أنهى منها الثانوية العامة عام 1954، والتحق بكلية الآداب في جامعة الاسكندرية عام 1955. عمل مدرسًا لعدة أشهر في مدينة القنفذة في منطقة عسير في المملكة العربية السعودية عام 1957، ثمَّ درّس في مدارس الكويت في الفترة ما بين ( 1957-1963).

انضم لجماعة الإخوان المسلمين عام 1951، وأصبح مسؤول مكتبها الطلابي في غزة، وعضو تنظيمها السري العسكري، وشرع في تنظيم هجمات على مواقع للاحتلال قرب غزة، بصبحة عدد من شباب الإخوان، والتحق بمعسكر التدريب الذي أقامته رابطة طلاب فلسطين في مصر بعد الاعتداء على غزة في 1956، وقدَّم مشروعًا لقيادة الإخوان المسلمين في قطاع غزة في صيف عام 1957، يقوم على إنشاء تنظيم مقاوم يحمل شعار تحرير فلسطين عن طريق الكفاح المسلح.

أسس مع آخرين حركة فتح في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1959، وعيّن عضوًا في لجنتها المركزية الأولى، وبقي فيها حتى استشهاده، وترأس أول مكتب لحركة فتح في الجزائر عام 1963، وزار عدة دول في آسيا وأوروبا الشرقية بحثا عن الدعم للمقاومة الفلسطينية عام 1964، ثم أسس في دمشق مقرًا للقيادة العسكرية التابعة لفتح عام 1965، وشغل مسؤولية التنظيم في حركة فتح، ثم الإعلام فيها، وكان مسؤولًا عن نشاطاتها داخل الأراضي المحتلة فيما عُرف بـ”القطاع الغربي”، وأشرف على العديد من العمليات النوعية داخل الأرض المحتلة، وعلى تأسيس العديد من المؤسسات التعليمية والأطر النقابية والاجتماعية والنسوية؛ مثل حركة “الشبيبة الطلابية”، و”لجان المرأة للعمل الجماعي”، ونقابات للعمال.

انتخب نائبًا للقائد العام لقوات الثورة الفلسطينية خلال المؤتمر الرابع لحركة فتح الذي عقد في دمشق في أيار/ مايو 1980، واختير رئيسًا للجانب الفلسطيني في اللجنة الأردنية- الفلسطينية لدعم صمود الأراضي المحتلة عام 1984، وتزعّم وفد حركة فتح خلال جلسات الحوار الوطني الفلسطيني في عدن والجزائر عام 1984، وتولى من موقع قيادته في فتح والمنظمة مسؤولية دعم وتوجيه الانتفاضة الأولى التي اندلعت عام 1987.

تهجَّر مع عائلته قسرًا من مدينة الرملة المحتلة في تموز/ يوليو عام 1948، وكاد يُقتل برصاصة من قوات الهاغانا الصهيونية، واعتقلته السلطات المصرية نتيجة نشاطه الفدائي عام 1955، واعتقله النظام السوري في دمشق في شباط/فبراير عام 1966 إثر مقتل زميله في فتح يوسف عرابي، وحاول الاحتلال اغتياله أكثر من مرة إلى أن تمكنت وحدة “سيريت متكال” الصهيونية من اغتياله في منزله في حي بورسعيد في تونس في السادس عشر من نيسان/ أبريل عام 1988.

اهتم بإعلام المقاومة فكان من المشرفين الرئيسين على نشرة “نداء الحياة- فلسطيننا” في تشرين الأول/ أكتوبر عام 1959 في بيروت، ونشرتي “صرخة فلسطيننا”، و”أخبار فلسطيننا” خلال تواجده في الجزائر، وله كراس مهم بعنوان البدايات يتحدث فيه عن نشأة حركة فتح وتطورها، كما موَّل العديد من المجلات والصحف الموالية لمنظمة التحرير.

تعرض أبو جهاد لمحاولات إضعافه عبر تقليص ميزانيته أو استمالة كبار مساعديه، وإنشاء لجان قيادية موازية، وإبعاده عن مناصب منظمة التحرير ووفودها، وبوصفه الرجل الثاني في حركة فتح وفي منظمة التحرير فقد حمَّله البعض جزءًا من المسؤولية عن مآلات صدام المنظمة مع النظام الأردني، وانخراطها في الحرب الأهلية في لبنان، وترهل مؤسساتها خصوصًا بعيد الخروج من بيروت، وقبولها الدخول في مسار التسوية مع الاحتلال.

المصادر والمراجع:

  1. أبو عمرو، زياد. “خليل الوزير أبو جهاد”. عمان: دار الشروق، 2013.
  2. حمزة، محمد. “أبو جهاد: أسرار بداياته وأسباب اغتياله”. القاهرة: مكتبة الأسرة، ط 1، 1989.
  3. “شهادات عن الاحتلال والتهجير. الشهادة الأولى: خليل الوزير (أبو جهاد)”. “مجلة الدراسات الفلسطينية”، العدد 34، ربيع 1998.
  4. صايغ، يزيد. “الكفاح المسلح والبحث عن الدولة الحركة الوطنية الفلسطينية 1949-1993″، بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 2002.
  5. الوزير، خليل. “حركة “فتح”: البدايات”. “مجلة الدراسات الفلسطينية”، العدد 104، خريف 2015، ص 51-130.
  6. هيئة جائزة سليمان عرار للفكر والثقافة.” الموسوعة الفلسطينية الميسرة”. عمان: أروقة للدراسات والنشر، ط2، 2013.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق