وصفي قبها

وصفي قبها

ولد وصفي عزات حسن مصطفى (قبها) في التاسع عشر من حزيران/ يونيو عام 1959، في قرية برطعة الشرقية في محافظة جنين شمال الضفة الغربية، لعائلة فلسطينية لاجئة تعود أصولها إلى خربة عباس في وادي عارة بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، وهو متزوج وله ولد وست بنات. درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس برطعة، والثانوية في مدرسة جنين الثانوية، حيث حصل منها على الثانوية العامة في الفرع العلمي من عام 1978، ثم حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة ديترويت University of Detroit في  ولاية ميشيغان الأمريكية عام 1984، وعلى الدبلوم العالي في إدارة المياه من برنامج ثنائي بين جامعة بيرزيت ومعهد IHE دلفت/ هولندا عام 1994، كما حاز على بطاقة مستشار تحكيم دولي من وزارة الحكم المحلي ووكالة التنمية الأمريكية عام 1994، تؤهله لحل النزاعات المهنية في القطاع الهندسي. عمل في مجال الزراعة حتى عام 1989، ثمَّ افتتح محلًا للأدوات الرياضية، ثم محلًا للزي الشرعي، وأسس وأدار مؤسسة الصخرة للهندسة والمقاولات في الفترة ما بين عام 1985 – 1996، كما عمل رئيسًا لقسم الدراسات والتخطيط في بلدية جنين ومديرًا للدائرة الهندسية في البلدية في الفترة ما بين عام 1996– 2006.

نشأ قبها في أسرة متدينة، وأسهمت قصص اللجوء التي سمعها من أقاربه وهزيمة عام 67 في تنمية حسه الوطني وانخراطه بالفعاليات الوطنية؛ فشارك في المظاهرات والمسيرات وإلقاء الحجارة على قوات الاحتلال، وحرمه الاحتلال من السفر لدراسة الطب في رومانيا بعد تخرجه من الثانوية. تعرف على جماعة الإخوان المسلمين إبان مكوثه في الأردن وقبيل سفره إلى بريطانيا، وتأثر أثناء وجوده في بريطانيا بالدكتور عبد الحميد القضاة إذ كان يستمع لدروسه في المركز الإسلامي، وهناك تعرف على آخرين من قيادات الإخوان وكوادرهم، فنشط داخل الأقلية المسلمة في بريطانيا، وساهم في تأسيس إطار طلابي هناك عُرف بالرابطة الإسلامية للشباب الفلسطيني، كما نشط أثناء وجوده في الولايات المتحدة داخل رابطة الشباب العربي المسلم. نشط قبها في المجال النقابي والمؤسسي في فلسطين؛ فكان عضوًا في لجنة نقابة المهندسين فرع جنين لدورتين، وعضوًا في نقابة المهندسين الأردنيين، ورابطة خريجي الجامعات والمعاهد، ونادي الأسير الفلسطيني. كما نشر عددًا كبيرًا من المقالات في الموضوعات السياسية المختلفة، وركز جل اهتمامه على موضوع الأسرى، وقدم مداخلات عديدة على وسائل الإعلام المختلفة.

انخرط قبها في حركة حماس منذ نشأتها، وتعرض للعديد من الاعتقالات والاستجوابات التي مارستها قوات الاحتلال منذ ذلك الحين، حتى وصل مجموع ما قضاه في سجون الاحتلال حتى عام 2019 ثلاث عشرة سنة. انتخب مسؤولًا للمكتب الإداري لحركة حماس في جنين في الفترة ما بين 1990-1994، واعتقلته قوات الاحتلال عام 1994 وحكمت عليه بست سنوات، كما اعتقلته الأجهزة الأمنية الفلسطينية عام 2000 لمدة سبعة أشهر، وفي عام 2006 اختير وزيرًا لشؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية العاشرة، كما عين وزير دولة في الحكومة الفلسطينية الحادية عشرة، وأبعده الاحتلال عن بيته في برطعة الشرقية عام 2006، ومنعه من السفر منذ عام 1994، وتعرض قبها للمضايقة بفعل نشاطه السياسي، خصوصًا في ظل الانقسام الفلسطيني، إذ اعتدى عليه مجهولون جسديًا أكثر من مرة وأحرقت سيارته.

 يرى قبها أن مستقبل القضية الفلسطينية يتجه للأسوأ ما لم يكن هناك موقف فلسطيني موحد لمواجهة ما يحاك من مؤامرات وإفشال محاولات الالتفاف على حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية، ويعتقد أنَّ الفلسطينيين بحاجة للسعي دومًا باتجاه تحقيق المصالحة والوحدة، والمصالحة مطلب ديني ووطني وأخلاقي والهدف الأساسي هو تعزيز جبهة الصمود والتحدي أمام الاحتلال، ويحمل حركة فتح المسؤولية الكاملة عن عدم إنجاز المصالحة وإنضاج الظروف المناسبة لتطبيقها، ويرى أن اتفاق أوسلو انتهى وتبقى منه التنسيق الأمني فقط، داعيًا الفلسطينيين إلى مراجعة سياسية فعلية على الأرض لتجربة أوسلو، للاستفادة منها ومعرفة الإخفاقات لتجنبها مستقبلًا، ويعتقد أن الشراكة السياسية مطلب أساسي، وتشكل الانتخابات الحرة والنزيهة أرضية يمكن الانطلاق منها بالإضافة للشراكة في مساحات العمل المؤسسي، كما يمكن الانطلاق من القضايا المتفق عليها فلسطينيًا كقضيتي القدس والأسرى، ومن ثم يتم تطوير الشراكة وتوسيعها بشكل تدريجي لتشمل جميع الملفات، ويشيد بنموذج المقاومة الذي قدمته حركة حماس الذي زاوجت فيه بين المقاومة المسلحة والشعبية والعمل السياسي، مع يقينه بأن لكل مرحلة نضالية موجبات عمل محدودة، ويمكن تقديم إحداها على الأخرى، على لا أن تسقط خيارات المقاومة المسلحة والشعبية، كما أنه إذا تحقق مفهوم الشراكة السياسية فبالإمكان التوافق أيضا على إستراتيجية العمل المقاوم بما يتناغم والعمل السياسي.

 


 

 

شارك الموضوع اذا اعجبك