سامر عنبتاوي

سامر عنبتاوي

ولد سامر أحمد بدوي عنبتاوي في الأول من كانون أول/ ديسمبر عام 1959، لعائلة فلسطينية تسكن مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية، وتعود جذور الأب إلى مدينة حيفا، والأم لمدينة القدس المحتلة. متزوج وله ولدان وبنت. درس الابتدائية في مدرسة المعري والإعدادية في مدرسة الغزالية، والثانوية في مدرسة قدري طوقان، حيث حصل منها على الثانوية العامة في الفرع العلمي عام 1978. حصل على البكالوريوس في المحاسبة والإدارة من كلية الاقتصاد في جامعة بيرزيت عام 1983. عمل في مكتب تأمين ومحاسبة في مدينة نابلس، لمدة عام، ثمَّ محاسبًا في شركة نفط في سلطنة عُمان في الفترة ما بين 1985-1987. انخرط في تجارة الأثاث والمفروشات بعيد عودته إلى فلسطين.

تأثر سامر منذ بداية حياته بالجو الوطني العام، وشارك أقرانه في مدرسة قدري طوقان المظاهرات والاعتصامات ضد قوات الاحتلال. تعرف إبان دراسته في جامعة بيرزيت على التيارات اليسارية والتحق بالحزب الشيوعي الفلسطيني، ونشط في صفوفه، وتولى مسؤولية كلية الاقتصاد في الحزب الشيوعي في الفترة ما بين 80-83، وأصبح مسؤولًا للمنظمات القاعدية في التنظيم. تعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال عام 1980 وخضع للتحقيق لمدة 18 يومًا. تولى قيادة منطقة الجبل الشمالي في نابلس إبان الانتفاضة الأولى عام 1987. دعا وآخرين إلى انفصال الحزب الشيوعي في فلسطين عن الحزب الشيوعي في الأردن وتأسيس حزب الشعب خصوصًا في أعقاب انهيار الاتحاد السوفياتي. استقال من حزب الشعب عام 1993 في أعقاب مشاركة الحزب في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991. بادر عنبتاوي وآخرين إلى تأسيس "المبادرة الشعبية" في أعقاب اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000. حيث قامت بتنظيم عدة لقاءات واستقبال الوفود الأجنبية والدخول أثناء منع التجوال إلى الأحياء في مدينة نابلس. ساهمت المبادرة في تأسيس لجنة كسر الحصار عن المدينة، التي قدَّمت المساعدات الإغاثية للعائلات المحاصرة، وعائلات الشهداء والأسرى.

اختير عنبتاوي عام 2005 رئيسًا للجنة السياسية لحملة الانتخابات الرئاسية للمرشح الدكتور مصطفى البرغوثي. انضمت المبادرة الشعبية للمبادرة الوطنية بقيادة مصطفى البرغوثي، حيث اختير عنبتاوي مسؤولًا عن المبادرة الوطنية في محافظة نابلس، وقد عمل على هيكلية جديدة للمبادرة في المحافظة. كان عنبتاوي ضمن قائمة" فلسطين المستقلة" في انتخابات التشريعي عام 2006، لكنَّه لم يتمكن من الفوز. أصبح عنبتاوي عضو الهيئة القيادية العليا للمبادرة. ساهم عنبتاوي في تشكيل "تجمع مؤسسات المجتمع المدني" الذي قام بمهام تخفيف حدة التوتر بين طرفي الانقسام الفلسطيني، والحفاظ على السلم الأهلي.

يظهر عنبتاوي على وسائل الإعلام المختلفة ويشارك في اللقاءات الحوارية ذات الطابع السياسي والثقافي.

يرى عنبتاوي بأن هدف المشروع الصهيوني الإجهاز على فلسطين، وهو يستغل الحالة الدولية والإقليمية المنحازة لصالحه إضافة إلى الواقع الفلسطيني المتردي. يعتقد عنبتاوي بأن اتفاق أوسلو لم يكن في صالح الفلسطينيين، وقد أثبتت الأيام أنَّه كان عاملًا أساسيًا في تحطيم الحلم الفلسطيني بدولة فلسطينية مستقلة، أمَّا المقاومة بأشكالها كافة فهي حق، تكفله القوانين الدولية. لكن الرؤية لأساليب المقاومة تعتمد على مبدأ أن مقاومة الاحتلال تكون في أبرز نقاط ضعفه وليس في أقواها، بمعنى إن كانت قوة الاحتلال العسكرية الآن لا مجال لمقارنتها بالقوة العسكرية الفلسطينية ممكن أن نختار المقاومة بوسائل أخرى، وعدم المواجهة العسكرية التي يمكن أن يتفوق بها الاحتلال. أما المقاومة الشعبية فهي يمكن أن تضرب الاحتلال في مقتل لأنه لا يستطيع أن يواجه المد الشعبي. وهذا لا يعني أن نسقط أي حق في أي شكل من أشكال المقاومة. يرى عنبتاوي بأن الانقسام الذي تجسد عام 2007 له جذور تعود إلى نتائج انتخابات عام 2006 التي لم تُرضِ حركة فتح مما أدى إلى وقوع حالة الصدام مع العلم أن لا فتح ولا حماس يمكن لها أن تنفرد بحكم وإدارة الشعب الفلسطيني، وما يحصل هو تحول الانقسام إلى انفصال وهنا مكمن الخطورة، والمطلوب شراكة سياسية كاملة بين الأطراف الفلسطينية كافة ضمن إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية بحيث تصبح تمثل الكل الفلسطيني في إطار وحدوي ديمقراطي، وضمن برنامج سياسي موحد يؤمن به الجميع ويعمل على تحقيقه، وهذا يبدأ بدعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير من أجل تنفيذ ما اتفق عليه في لقاءات القاهرة 2005.

شارك الموضوع اذا اعجبك