سمرعوض الله

سمرعوض الله

ولدت سمر عبد الرحمن عوض الله في الحادي والثلاثين من آب/ أغسطس عام 1974 في دمشق، لعائلة فلسطينية تعود أصولها إلى مدينة أسدود في الأراضي المحتلة عام 48، وهي متزوجة ولها ولد وبنت. درست الابتدائية في مدرسة وكالة الغوث في مخيم اليرموك، والإعدادية في جزيرة قبرص والثانوية في دمشق، وحصلت على الثانوية العامة في الفرع العلمي عام 1992، وعلى درجة البكالوريوس في الأدب المقارن من جامعة الأزهر في غزة عام 1998، وعلى دبلوم التواصل الاستراتيجي من جامعة بيرزيت في الضفة الغربية عام 2014. عملت عوض الله في وحدة الإعلام في جمعية المرأة العاملة في مدينة رام الله عام 1998، ثم عملت منسقة لبرنامج العنف ضد النساء، ثمَّ التحقت بدائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، واستمرت بالعمل فيها حتى عام 2010، انتقلت بعدها للعمل كقائم بأعمال مدير عام الإعلام في دائرة الثقافة والإعلام التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، واستمرت فيها بين عامي 2010- 2015، ثمَّ عملت مستشارة التواصل السياسي في وحدة دعم المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية.

التحقت بالحزب الشيوعي الفلسطيني متأثرة بوالديها القياديين الشيوعيين، وبالبيئة النضالية التي عاشتها في مخيم اليرموك، ونشطت في صفوف حزب الشعب الفلسطيني خصوصًا إبان دراستها الجامعية، حين شكَّلت مع أخريات "رابطة تجمع الطالبات". في عام 2018 أصبحت عوض الله عضوًا في المجلس الوطني الفلسطيني عن فئة المستقلين، وعرف عنها مبادرتها بإطلاق مذكرة تضم تواقيع أعضاء المجلس الوطني تستنكر فيها تلكؤ الحكومة في صرف رواتب موظفي قطاع غزة خلافاً لقرار المجلس الوطني، كما شاركت في قيادة الحملات الوطنية الرسمية مثل حملة فلسطين الدولة 194، والحملة الوطنية لإقرار قانون العقوبات، والحملة الوطنية لانضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، والحملة الوطنية لإحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور، وغيرها. اهتمت عوض الله بكتابة المقالات في الصحف الفلسطينية، كما قدمت العديد من أوراق السياسات وتقدير المواقف وأوراق الحقائق والملخصات السياسية والإعلامية حول العديد من القضايا الوطنية، وذلك في إطار عملها داخل منظمة التحرير.

ترى عوض الله بأن المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية بالغة التعقيد، وهي من أشد المراحل خطورة على الشعب الفلسطيني، حيث يواجه المشروع الوطني العديد من التحديات مثل  صعود اليمين الجديد في دولة الاحتلال، واصطفاف إدارة ترامب إلى جانب الاحتلال، وصعود الشعبوية واليمين المتطرف في بعض دول العالم، وعجز المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية في محاسبة الاحتلال. وتحمل حركة حماس مسؤولية الانقسام الفلسطيني، وتدعو للشراكة السياسية لتفعيل وتطوير النظام السياسي الفلسطيني، وانضمام القوى الوطنية لمنظمة التحرير على أساس الاعتراف ببرنامجها بكل مكوناته، والالتزام به، والتركيز على المساواة والمساهمة في تمثيل الشباب والمرأة، وتوسيع قاعدة المقاومة الشعبية. ترى عوض الله بأن جوهر اتفاق أوسلو كان سيئًا بالرغم من بعض الإيجابيات، حيث ارتكبت أخطاء كثيرة تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني، وقد عمل الاحتلال على إفشاله وإعادة الحكم إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية رسميًا منذ عام 2010، وتعتقد بأن التحلل من أوسلو وغيرها من خطوات تحديد العلاقة مع إسرائيل التي اتخذها المجلسين الوطني والمركزي أصبحت مطلبًا وطنيًا، وتؤمن عوض الله بأهمية تعزيز وتصعيد المقاومة الشعبية الحقيقية على الأرض كونها الحل الأمثل لإنهاء الاحتلال، وترى بأنَّه لا يكفي المظاهرات فقط، لأن المقاومة الشعبية لها وسائل وأدوات متعددة وفعالة تكلف الاحتلال وتجعله يعيد النظر باحتلاله، مثل مسيرات العودة في قطاع غزة، والبالونات الحارقة والمقاطعة للاحتلال، ورفع دعاوى دولية ضده، واستثمار انضمام الفلسطينيين للهيئات والاتفاقات والوكالات المتخصصة من أجل محاسبته.

شارك الموضوع اذا اعجبك