د. عمر عبد الرازق

د. عمر عبد الرازق

ولد عمر محمود مطر عبد الرازق في الثالث من تموز/ يوليو عام 1958 في مدينة سلفيت في محافظة سلفيت وسط الضفة الغربية. متزوج وله ولدان وبنتان. درس الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس سلفيت الحكومية، وحصل على الثانوية العامة من مدرسة سلفيت الثانوية في الفرع العلمي بتفوق عام 1977. حصل على شهادة البكالوريوس في ثلاث تخصصات رئيسة هي الرياضيات، والاقتصاد، والكمبيوتر من كلية كو Coe College)) في ولاية أيوا في الولايات المتحدة عام 1982 بامتياز مع مرتبة الشرف، وعلى الدكتوراه في التخصص الرئيس الاقتصاد الرياضي والتخصص الفرعي الاقتصاد الدولي من جامعة ولاية أيوا( Iowa State University ( عام 1986.

عمل عبد الرازق مساعد بحث وتدريس أثناء دراسته للبكالوريوس في الفترة ما بين 1980-1982، ثم مدرسًا في قسم الاقتصاد في جامعة أيوا في الفترة ما بين 1982-1986. عاد إلى فلسطين عام 1986 وبدأ العمل مباشرة أستاذًا مساعدًا في قسم الاقتصاد في جامعة النجاح الوطنية، وقد رئس القسم في الفترة ما بين 1991- 1993. حصل على رتبة أستاذ مشارك عام 1993 وبقي محاضرًا في جامعة النجاح الوطنية حتى عام 2006. التحق بجامعة بيرزيت بوظيفة جزئية، حيث عمل محاضرًا في قسم الاقتصاد في الفترة ما بين 1993– 2017. ومحاضرًا غير متفرغ في برنامج الماجستير في قسم الاقتصاد بذات الجامعة في الفترة ما بين 2013-2014. وعمل باحثًا رئيسًا في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطينية (ماس) في الفترة ما بين 1996 -2018 وتولى وظيفة مدير البحوث في المعهد في الفترة ما بين 2000-2003، وقد عُرف عبد الرازق في الأوساط الأكاديمية بوصفه متخصصًا في الاقتصاد الفلسطيني.

أصبح وزيرًا للمالية في الحكومة الفلسطينية العاشرة، في الفترة ما بين 2006 –2007. وقد واجهت مهمته في الوزارة صعوبات كبيرة بسبب الحصار الذي فرضه الاحتلال والرباعية الدولية على الحكومة واعتقاله من قبل الاحتلال بعد أشهر من توليه منصبه. عاد محاضرًا في قسم الاقتصاد في جامعة النجاح عام 2018.

تأثر عبد الرازق بالفكر الإسلامي في مرحلة مبكرة من حياته، وبدأ يشارك في المظاهرات ضد الاحتلال منذ عام 1976، خصوصًا تلك التي عُرفت بمسيرات الشهيدة " لينا النابلسي". التحق بجماعة الإخوان المسلمين عام 1987. نشط خلال دراسته الجامعية في العمل النقابي الطلابي، حيث انتخب عضوًا في البرلمان الطلابي بالكلية لمدة عامين دراسيين متتابعين (1979/1980) و (1988/1980) وانتخب في ذات الفترة رئيسًا لنادي الطلبة الأجانب، ونشط في العمل المؤسساتي الطوعي والنقابي حيث تولى أمانة صندوق لجنة زكاة مدينة سلفيت في الفترة ما بين أعوام 1988- 2005، وانتخب عضوًا لعدة دورات في نقابة العاملين في جامعة النجاح الوطنية ممثلًا عن الاتجاه الإسلامي.

اعتقل الاحتلالُ عبد الرازق عام 1997 لمدة أربعة أشهر إداريًا، وخضع للتحقيق في مركز تحقيق المسكوبية في القدس لمدة تسعين يومًا وذلك عام 2005 إبان التحضير لإدارة الانتخابات التشريعية، التي فاز فيها بمعقد عن محافظة سلفيت ضمن كتلة الإصلاح والتغيير. اعتقل مرة أخرى عام 2006 وحكم عليه بالسجن 26 شهرًا، ثمَّ اعتقل مرة ثالثة لمدة خمسة أشهر وأفرج عنه عام 2009، وحوَّله الاحتلال للاعتقال الإداري من جديد عام 2010 لمدة 22 شهرًا، ولستة أشهر عام 2014، ولأربعة أشهر عام 2017. وقد مُنع من السفر من قبل الأردن منذ عام 1997 ومن قبل الاحتلال منذ عام 2006، وتعرَّض ولديه للاعتقال أكثر من مرة. اختير عبد الرازق ضمن عضوية اللجنة المشتركة لإنهاء ملف الاعتقال السياسي والتي تشكلت في أعقاب الورقة المصرية التي قدمت عام 2009 لإنهاء الانقسام السياسي، حيث عملت اللجنة على مدار قرابة عامين من التواصل ووضع أسس لحماية الحقوق المدنية وحرية التعبير عن الرأي وعدم الاعتقال على خلفية العمل السياسي.

نشر عبد الرازق ما يزيد عن 45 بحثًا ودراسةً علميةً محكمةً وجلها في الاقتصاد الفلسطيني وحصل على عددٍ من الجوائز ودرجات الشرف مثل جائزة عبد الحميد شومان للعلماء الشبان العرب في العلوم الاجتماعية لعام 1991.

يرى عبد الرازق أن حل القضية الفلسطينية لا يكون ألا باسترجاع الحقوق الفلسطينية كاملة عبر المقاومة بأنواعها المختلفة. ومن أجل تحقيق ذلك لابد من الإعداد الجيد والصبر على ممارسات الاحتلال وسياساته القمعية. يعتقد عبد الرازق أن اتفاق أوسلو كان كارثة على القضية الفلسطينية، بما يحويه من تنازل عن الثوابت الفلسطينية، ويُحمِّل عبد الرازق حركة فتح مسؤولية الانقسام، ويرى بأنه لا يمكن تجاوزه إلا بتحقيق الشراكة الوطنية عبر تطوير منظمة التحرير وتمكين حركتي حماس والجهاد من دخولها، حتى تصبح منظمة التحرير عمليًا ممثلًا حقيقيًا عن جميع الفلسطينيين. أمَّا المقاومة فهي حق مشروع كفلته الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية، ولكن لا بد من الإعداد والترشيد والحكمة.

شارك الموضوع اذا اعجبك