معتصم سمارة

معتصم سمارة

معتصم سمارة  

  ولد معتصم تيسير كامل سمارة في الثالث عشر من تشرين ثاني/ نوفمبر عام 1977 في بلدة سفارين في محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية. متزوج وله ولدان. انتقل مع أسرته للعيش في مدينة طولكرم وهو صغير. درس الابتدائية في المدرسة العمرية والإعدادية في مدرسة الأصمعي، وأنهى الثانوية العامة/ الفرع العلمي من المدرسة الفاضلية عام 1997. حصل على البكالوريوس في "العلوم السياسية والعلاقات الدولية" من الجامعة "تل أبيب" المفتوحة عام 2015، أثناء وجوده في سجون الاحتلال. التحق ببرنامج الماجستير في الدراسات الإسرائيلية في جامعة بيرزيت. يعمل مدرسًا للغة العبرية ومترجمًا قانونيًا.

ينتمي سمارة لأسرة مناضلة، ووالده أسير سابق وناشط في حركة فتح. اعتاد أداء الصلاة في المسجد من صغره، وقد وتأثر في تلك الفترة بالشهيد القسامي مؤيد صلاح الدين عيادة، كما تعرف في شبابه المبكر على محمد صبحة الذي سيشارك معه لاحقًا بالعمل النضالي. ساهمت الانتفاضة الأولى في تعزيز توجهاته الوطنية وتشجيعه على الانخراط لاحقًا في الفعل الميداني. نشط في الحركة الطلابية الإسلامية داخل المدرسة. انتمى لحركة حماس في تسعينيات القرن الماضي، وشارك في فعالياتها. اعتقله الاحتلال أول مرة عام 1994 لمدة ثمانية أشهر، وكان للأسر وقتها أثره في حسم خياراته المستقبلية فكريًا وميدانيًا. أصبح من قادة الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح. اعتقل سمارة لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية عام 1997 لمدة عامين ونصف، وقد تأثر في تلك المرحلة بالشهيد القيادي الفلسطيني جمال منصور. أصبح مطلوبًا لقوات الاحتلال حتى تمكنت من اعتقاله عام 2001. اتهمه الاحتلال بالمشاركة في تشكيل خلية عسكرية تابعة لحماس مع محمد صبحة وحسام البسطامي، وبتنفيذ سلسلة عمليات إطلاق نار واستهداف دوريات الاحتلال الإسرائيلي على الطرق الالتفافية. أصدرت محكمة الاحتلال بحقه حكمًا بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا، حيث قضاها كاملة ثم أفرج عنه. كان عضوًا في الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة حماس خلال أكثر من دورة تنظيمية، حيث استلم اللجنتين الثقافية والقانونية. وكان من بين الأسرى الذين أنهوا البكالوريوس داخل سجن هداريم الاحتلالي. يمنع الاحتلال سمارة من السفر منذ تسعينيات القرن الماضي.

يرى سمارة بأن القضية الفلسطينية تمر بظروف صعبة جدًا، إذ غاب الداعم الإقليمي للفلسطينيين ومقاومتهم، وأصبحت الساحة الدولية أكثر تقبلًا للاحتلال ومشروعه الاستيطاني التوسعي، لكنَّ التعويل الأساسي على حيوية الشعب الفلسطيني وقدرته على الاستمرار في مقاومة الاحتلال، والتاريخ يؤكد بأن الشعب الفلسطيني أعاق المشروع الصهيوني الذي بدأ قبل أكثر من مئة عام، ومنعه من استكمال مخططاته، وأفشل محاولات الاحتلال تطويع الأجيال الفلسطينية الناشئة، كما أنّ الساحة السياسية الإقليمية تمتاز بالسيولة، والتغيير الإيجابي قادم، وهذا لصالح القضية الفلسطينية.

  يرى سمارة بأنه كان لاتفاق أوسلو آثار تدميرية على القضية الفلسطينية، وضرره على الشعب الفلسطيني طال المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. أمَّا الانقسام فواضح بأن الاحتلال هو المُستفيد الأول من الانقسام والشعب الفلسطيني هو الخاسر، وأثر الانقسام السلبي نلمسه اليوم في جميع تفاصيل حياتنا. والحل يكمن في تشكيّل إطار جامع للفصائل الفلسطينية بتوجهاتها كافة، سواء من خلال منظمة التحرير أو غيرها، ولا يمكن لأي فصيل استثناء الآخر.

ومطلوب من هذا لإطار إعادة الاعتبار للمشروع الفلسطيني التحرري. يعتقد سمارة بأنَّ القوانين والأعراف الدولية تكفل لأي شعب حق مقاومة الاحتلال في الطريقة التي يراها مُناسبة حتى تحقيق التحرير، ولا يوجد شكل واحد مقدس من أشكال المقاومة، والأمر يخضع لحسابات الربح والخسارة.

شارك الموضوع اذا اعجبك