فيرا بابون

فيرا بابون

فيرا بابون

ولدت فيرا جورج ( غطاس) بابون في السادس من تشرين أول/ أكتوبر عام 1964 في بيت لحم، وهي أرملة ولديها خمسة أبناء (ذكريْن وثلاث إناث) وتسكن بيت لحم. أنهت بابون الثانوية العامة عام 1980، وحصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها عام 1984 من جامعة بيت لحم، ثم دبلوم منفصل في التربية والتعليم، ثم حصلت على درجة ماجستير الأدب الإنجليزي من الجامعة العبرية في القدس عام 1995، وهي مرشحة لنيل درجة الدكتوراه في هذا المجال.

عملت بابون معلمة في مدرسة راهبات مار يوسف عام 1982، ثم محاضرة في دائرة اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة بيت لحم في الأعوام ( 1990 – 2010 ) وعميد مساعد لشؤون الطلبة في الأعوام (2000- 2006)، ومحاضرة في برنامج الماجستير في الجامعة نفسها عام 2007 في موضوع النوع الاجتماعي والتنمية. التحقت بابون في شبكة جريس للأبحاث الجندرية، وعملت مع ثمانية وعشرين باحثة في رحلة بحثية لمدة ثلاث سنوات على دراسة موسعة حول دور تقنيات المعلومات والاتصالات في تمكين النساء وتغيير المجتمع في الوطن العربي وشمال أفريقيا حيث ركَّزت بحثها على تمكين 21 طالبة من جامعة بيت لحم. أصبحت بابون مديرة مدرسة الروم الكاثوليك في بيت ساحور بين الأعوام)  2010– 2012 )، وكانت أول مديرة "علمانية" وليست من الرهبان في تلك الفترة، كما أصبحت رئيسة لبلدية بيت لحم في العام 2012 وبقيت على رأس عملها حتى عام 2017.

صدر لبابون كتاب "من أجل بيت لحم.. مدينتي والجدار" عام 2016 وهو باللغة الفرنسية، وقد لاقى صدى واسعًا في فرنسا.

اعتقل زوجها جوني حنا بابون لدى سلطات الاحتلال عام 1990، وحكم عليه بثلاث سنوات بتهمة الانتماء لحركة فتح وتنفيذ فعاليات ضد الاحتلال إبان الانتفاضة الأولى عام 1988، وطورد من قبل الاحتلال طوال فترة اجتياح مدينة بيت لحم في الانتفاضة الثانية ( 2002- 2005)، وتعرض خلالها لجلطة دماغية ولم تستطع سيارة الإسعاف نقله للمستشفى لمدة 7 ساعات الأمر الذي أثَّر على صحته بشكل كبير. وقد قام الاحتلال بهدم مكان عمله مرتين عام 2002، وظل ممنوعًا من السفر حتى سمح له بالمغادرة إلى الأردن لتلقي العلاج قبل وفاته بوقت قصير.

يعتبر اعتقال زوجها نقطة تحول كبرى في حياتها، إذ دفعها غياب زوجها عن البيت للتصميم على مواصلة الحياة والنجاح في الحفاظ على الأسرة والنضال من موقع العمل.

تعرف بابون نفسها بأنَّها إنسانة أولاً وفلسطينية ثانيًا، وتؤمن بمقولة "ما يحق لك يحق لغيرك وما لا يحق لك لا يحق لغيرك"، وترفض بابون الاحتلال وممارساته القمعية، وترى أنَّ عملها في التدريس في الجامعة وقيادة بلدية بيت لحم في ظل الاحتلال من الأدوار الوطنية المهمة التي اطلعت بها.

تنشط بابون في العديد من المؤسسات الأهلية، مثل مركز الإرشاد للطفل والأسرة في بيت لحم، الذي ترأسته في الأعوام ( 2007- 2012) وهي عضوة في مؤسسة تطوير بيت لحم، ولجنة ترميم كنيسة المهد، ومؤسسة ياسر عرفات، واللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس، وهي عضو مؤسس في لجنة التأثير الدولية لشبكة رئيسات البلديات العالمية في نيويورك.

تؤمن بابون بالتسوية على أساس حل الدولتين لكنَّ الحديث عن السلام في ظل احتلال ينكر الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أمر غير مقبول، فالمنطق يقول بأن على الأمم المتحدة أن تعترف بدولة فلسطينية مستقلة كما اعترفت سابقًا بدولة الاحتلال، لكن توزان القوى المختل وعدم انصياع الاحتلال للشرعية الدولية هو ما يؤخر هذا الأمر، كما أن ممارسات الاحتلال هي التي تعبق تحقيق السلام، فهو الذي لم يحترم نصوص اتفاق أوسلو، ولم يتجاوب مع مشروع تسوية يقوم على حل الدولتين واستمر في سياساته الظالمة عبر مواصلة الاستيطان وبناء الجدار وشق الطرق الالتفافية وتعطيل المفاوضات وتكرار الاقتحامات واعتقال الفلسطينيين، ناهيك عن الانحياز الأمريكي التام لدولة الاحتلال.

ترى بابون بأنه من الضروري أن يتجاوز الفلسطينيون مرحلة الانقسام لخطورته على القضية الفلسطينية، ولابد للفلسطينيين مجتمعين أن يتفقوا على آليات واضحة لمواجهة الاحتلال سواءً بالمقاومة السلمية أو المسلحة. وهناك ضرورة ملحة لإشراك الجميع في منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بما فيها الحركات الإسلامية، فلا يمكن للوطن أن يسمى وطنًا إن لم يكن شراكة لجميع شرائح ابناء الوطن، والوحدة الوطنية هي مؤشر النجاح أو الفشل، خصوصًا وأننا نعيش مرحلة حرجة وخطيرة يعاني فيها الموقفين الفلسطيني والعربي الضعف الشديد حيث التشرذم والانقسام وتغول الاحتلال على الأرض والانسان وتضاؤل فرص تحقيق حل الدولتين.

 

 

 

 

شارك الموضوع اذا اعجبك